]]>
خواطر :
متعجرفة ، ساكنة جزيرة الأوهام ... حطت بها منذ زمان قافلة آتية من مدينة الظلام...الكائنة على أطرف جزر الخيال...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

استياء الاولاد من تسلط الاهل

بواسطة: عبدالعظيم عبدالغني المظفر  |  بتاريخ: 2012-10-31 ، الوقت: 05:49:05
  • تقييم المقالة:
استياء الاولاد من تسلط الاهل بقلم / عبدالعظيم عبدالغني المظفر

استياء الأولاد من الأب المتسلط

 من هو الأب المتسلط ؟

 أن الأب المتسلط هو الذي يتخذ قراراته في البيت ولا يوافق أن يناقشه أي أحد سواء كانت هذه القرارات صائبة أم خاطئة . فأنا كأب آمن إيمانا مطلقا بقرارات الأب المنفردة عندما يكون الأبناء دون سن اتخاذ القرار او دون سن الاشتراك في إصدار القرار العائلي  ( أي دون سن العاشرة من العمر ) حيث انهم لا يفهمون إبعاد القرارات ولكن ضرورة التحول الى الجانب الأفضل في القرار ( أي بإشراك الأبناء فيه ) ا      ذا كانوا في عمر النضج العقلي . إلا إذا كان القرار من وجهة نظر الأب يسعى إلى إنقاذ الأسرة من خطر محتم لا يدركه الأبناء . وكما أؤكد أن يشاور الأب أبنائه وزوجته أولا قبل إصدار قسم من قراراته في موضوع ما . كما أن الحزم مطلوب في العائلة في كثير من الأحيان . ولكن الأب المتسلط والذي يثور لأي مناقشة تجري ولا يترك المجال لأبنائه ممارسة دورهم في الحياة فيكون من الاعتيادي نصيبه الاستياء منه قبل أبناءه الصغار ولكن إذا تربى الأبناء على طاعة الوالدين فأنهم سيستجيبون لآبائهم في كل الظروف وكان الله في عونهم وهناك مثل عربي يقول

    ( إذا أردت أن تطاع فاطلب المستطاع ) 

ويجب على الأب أن يكون لينا حينا وشديدا حينا أخر حيث أن الأب الذي يبقى يرتجي قبول أبناؤه وزوجته على أي موضوع يطرحه يبقى كمدير بلا صلاحيات ويريد أن يحكم المؤسسة التي يرأسها !!!

وهذا الأب يتحول الى رجل متميع ليس له قيمة في العائلة ولكن موضوع آخذ الرأي الأخير الذي يصدره ويجب أن ينفذ مهما كان

ان الأب المتميع هو صورة سيئة ثانية للأب المتسلط ولكنها متناقضة فلا ينتج شاباً حازماً وقادراً على اتخاذ القرار بنفسه وإقراره موضع التنفيذ حيث إن الشجاعة في اتخاذ القرار يكتسبها الابن من والده لأنه القدوة في هذا البيت .

 

 

 

استياء الأبناء من الأم المتسلطة

لنبدأ بعودة إلى الخلف قليلا وقبل تشكيل الأسرة فكثير من الشباب عندما يلتقي بفتاة أحلامه وقد تكون جميلة تبهر عقله ومع جمالها دلال ومال فيبقى هذا الشاب يتمرغ تحت أقدامها ينفذ لها ما تريد من طلبات وأوامر طامعا بحبها ولجمالها ومالها ويتطور هذا التصرف ليكون ذلك الصبي المطيع في بيت أهلها طمعا بتزويجه ابنتهم وبعد أن تتم الخطوبة وكتب الكتاب ثم الزواج ولا زال الشاب جهة منفذة لكل الأوامر التي تصدرها عروسه فلا يعرف تجاهها كلمة لا . لأنه غير مقتنع بشخصيته أمامها ولا يمتلك أسلوب الثورة لتصحيح مسارها معه .

وتستمر المسيرة على هذه الشاكلة وهو يغض النظر عن كل أخطائها صغيرة كانت أم كبيرة ظنا منه أن فتاته ستتركه عندما يثور عليها لتعديل العلاقة وتبقى الأمور تسير على هذه الشاكلة وهو دائما راكعٌ تحت قدميها منفذا لأوامرها .

وما أن تحمل البشائر حمل الطفل الأول حتى تزداد في الطلبات والأوامر وقد يكون الشاب ساكنا مع أهله ولا يعجبهم هذا التصرف ويطلبون منه تصحيحه او يثورون  عليه وتبدأ رحلة المشاكل والمتاعب الناجمة من تسلط الزوجة ونتيجة لحبه لها يأخذها وينعزل في بيت جديد مهما كانت التكلفة فهو بين خيارين أحلاهما مرًٌ . أما أن يثور لتعديل مسار زوجته وقد تكلفه هذه الثورة حد الانفصال وأما أن يغادر البيت لبيت منعزل جديد ليترك لها العنان في القيادة والتسلط بحجة انه غير قادر على إصلاحها وتبقى الزوجة على هذا المسار واضعة نفسها في موقع القيادة دائما تاركة الزوج وراءها .

وأن الزوج  له كبرياؤه الخاص وهذا يعني كبرياء البيت والأسرة معا ومتى ما مرغ هذا الكبرياء أرضا فأنه لا قيمة بعد ذلك للبيت ولا للأسرة معا .

فالزوجة المتسلطة هي التي تلغي دور زوجها في كل الأمور وقرارها

هو السابق والمنفذ دائما حتى لو أراد هذا الشاب عقوبة طفله فأن الدنيا تقام ولا تقعد على رأسه وكأنه غريب عاقب ابنها وليس والده وقد يتمادى الطفل في أول الأمر عندما يجد أمه تقيم الثورة على رأس أبيه في حالة ضربه وهذا التمادي يقود الطفل إلى سلوك اكثر شراسة وأكثر سوءا .

وعندما يسدل الستار على الحزم من رب الأسرة ينفذ في البيت المثل العربي (من أمن الحساب ساء الأدب ) وتدخل العملية مرحلة جديدة فيكون الأب دائم الشكوى من هذه الزوجة وغير قادر على تعديل المسار فلا الزوجة تنصاع لأوامره ولا الأطفال ينصاعون له وهو غير قادر على الثورة على زوجته وزعلها لأنه لا يزال يتمرغ تحت أقدامها مترجيا منها ألا تغادر البيت والسبب الثاني من للأبناء إذا تركت  البيت ؟

هذه المشاكل تقف أمامه والسبب الزوج الذي تركها تتسلط عليه منذ البداية وان الأولاد سوف يتحايلون عليها بشتى التحايل لتنفيذ

 

   لإرادتهم ففي هذه الحالة دور الأب يساوي صفر والأم عرضة للخداع دائما وهي في حالة ثورة وغليان دائمين .

فماذا تنتج لنا هذه الأسرة التي تعيش تحت تسلط الأم دائما وعدم قدرتها على اتخاذ القرارات الصائبة في التربية وفي إدارة الأسرة . وان استطاعت هذه الأم اتخاذ قرارات صائبة من دون أن يكون للأب دورٌ في تلك القرارات فما هي يا ترى حالة هذه الأسرة ؟!!….أنها حالة غير صحية وذات مسيرة عرجاء بلا شك لأنها تعتمد على جانب واحد في حركتها ضمن مسيرة الحياة المعقدة .

 

 


البحث مستل من كتاب تربية الشباب ج1 / لنفس الكاتب

 

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق