]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

فتات التعليم

بواسطة: اسلام رمضان  |  بتاريخ: 2012-10-30 ، الوقت: 22:56:28
  • تقييم المقالة:

 

أنا طالب كما يطلقون على فى بلدى كل لقب تمتلكة هو فى الحقيقة ما يطلقونه الناس عليك وهكذا فأنا طالب أتذكر دائماً عندما كنت فى المرحلة الأبتدائية وأنكببت نهماً على التعلم والمعرفة من مصادرى المدرسية وتفوقت ولاحظت ذلك على نفسى وخرجت من الأبتدائية بمجموع طالب متفوق وأدخل مرحلتى الإعدادية لآأخذ أكبر مقلب فى حياتى حيث أيقنت أنى تعلمت شئ فى الأبتدائية وهو خاطئ تماماً بالنسبة للمرحلة الإعدادية كما وضح ذلك لى المعلمون فيما بعد وكان ذلك بمثابة أحتراق نفسى أولى أفقت منه فى المرحلة النهائية من الإعدادية لأنكب مرة أخرى على العلم والنهم والثقافة ولأخرج منها بمجموع طالب متفوق مرة أخرى وأتخرج منها لأدخل على أصعب مراحل التعليم كما يسمونها وهى مرحلة الثانوية العامة كما يطلقون عليها أيضاً ومن العام الأول أتفاجئ مرة أخرى أن كل ما تعلمته وعرفته وأنكببت عليه نهماُ كان خاطئ تماماً مثل مستويات الطاقة للألكترون وأخرج فى الثانوى لأعلم أنها مجرد سحابة الكترونية لا أكثر أخترعها العالم شرودنجر ويؤكد لى للمرة الثانية معلمينى أن كل مادرسته كان خاطئً والتفسير الذى على ألسنتهم جميعاً أن ما تعلمته فى الأبتدائية والإعدادية لمستوى تفكيرى وعمرى وإن آخذت غير ذلك أصبحت طالب فاشلاً كما يطلقون على أيضاً ولا أعلم من رسخ هذا الإعتقاد فى رؤسهم بالتحديد وإن أدخلت تعليمى فى وجه مقارنة مع تعليم آى دولة أخرى أجد تعليمى ماشاء الله دائماً يخسر المقارنة بصورة مستفزة بما تحتويه المناهج وطرق التدريس والمهارات التعليمية التى لا يمتلكها المعلمين للأسف فهو على ما أعتقد هاوى ٍ لا أكثر فى مجاله وطاعون الدروس الخصوصية الذى تفشى فى المجتمع مثل البناطيل الأسكينى التى أجد معظم شبابنا الآن يرتدونها ويكون مثل الفتاة التى تذداد أنوثة وعدم مراقبة الآباء لأبنائهم ولا لتعليمهم ولا لاى شئ ودائماً ما أشبه المدرس الخصوصى بالمقعد الذى يقف عليه الطالب ليكتب على السبورة كلمة لا يعرفها ولا يفقهها وإنما يعطى المعلم صحته فى مقابل المادة لا لنشر الرسالة المهرطقة التى كلف بها كما يدعى وأخشى ما أخشاه ثورة المعلمين الثالثة لرفع أجورهم من 1200جنيه إلى 7000 جنيه بحجة أن الأجر الأول لا يكفى ولكن كيف لا يكفى وقد كان المعلم بجلالة قدرة أجرة خمسمائة جنيه لا غير أيام النظام الحمصى البائد

لما كنت شاباً طليقاً لم تكن لمخيلتى حدود كنت أحلم فى تغيير العالم وكلما إذددت سناً وحكمة كنت أكتشف أن العالم لا يتغير ولذا قللت من طموحى إلى حد ما وقررت تغير بلدى فقط

إلا أن بلدى هى الآخرى بدت وكأنها باقية على ما هى عليه وحينما دخلت مرحلة الشيخوخة حاولت فى محاولة يائسة تغيير عائلتى ومن كانوا أقرب الناس لى ولكن باءت محاولتى بالفشل

واليوم وأنا على فراش الموت أدركت فجأة كل ما هو الأمر ليتنى كنت غيرت ذاتى فى بادئ الأمر ثم بعد ذلك حاولت تغيير عائلتى ثم بإلهام وتشجيع منها ربما كنت قدمت تطوير لبلدى ومن يدرى ربما أخيراً كنت أحدثت تغيير فى العالم.........


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق