]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

حكومة تداوي الغير وشعبها عليل

بواسطة: أحمد الكناني  |  بتاريخ: 2012-10-30 ، الوقت: 21:36:19
  • تقييم المقالة:

وسط لحظات قاسية يقضيها شعب محروم يقتات لقمة عيشه على القمامة وهو يقطن في أرض تطفو على بحر من البترول الذي يكنى بـ((الذهب الاسود)) وهو المادة الاولية للطاقة في العالم ويتعايش مع ميزانية انفجارية تتجاوز المئة مليار وثمان وثلاثون مليون دولار كعدد مخيف ولكن الى أين وفي أين تذهب تلك الاموال ولصالح من ولآي سبب ؟؟!!
أستفهامات عدة يجب ان يجيبنا عليها ساسة العراق عندما حولوا أرضه الى ركام من القمامة والخراب وخيروا شعبه أما ان تنتشل منها لقوتك اليومي وأما أن تهلك , هذه الصراعات النفسية التي أعتاد هؤلاء المجرمون أن يجعلوها سيناريو أحداث تتماشى مع المواطن العراقي وسيمفونية تُعزف له في كل وقت وفي كل مكان , حيث البطالة المتشفية بأعداد هائلة وصراخ أطفال جائعة وأمراض مزمنة ترقد في المشستشفيات تفتقر الى مصروف علاج ونساء تجوب الشوارع بحثاً عن ما يسد رمق أطفالها الباكية وشباب تناسوا ذكريات الامل في تخرجهم وفقدوا العمل على تخصصهم وبين كل هذا وذاك وهذا الشعب المسكين يرى حقه وماله وأرضه تُهدر وتُصرف وتُوزع أمام عينه الباكية الى غيره !!!
ففي يوم الثلاثاء أعلنت الحكومة العراقية وعلى لسان المتحدث بأسمها (( علي الدباغ )) انها ستمنح مساعدات اغاثية لكل من سوريا واليمن والسودان بقيمة اجمالية تبلغ 25 مليون دولار وان "مجلس الوزراء اوعز لوزارة المالية بتسديد مساهمة العراق في الصندوق الخاص بالاغاثة الانسانية داخل سوريا بملبغ عشرة ملايين دولار  استنادا الى قرار مجلس الجامعة العربية".
واضاف الدباغ ان الحكومة قررت ايضا "التبرع بمبلغ خمسة ملايين دولار الى جمهورية اليمن بغية مساعدة الشعب اليمني الشقيق".
وتابع ان مجلس الوزراء "وافق على قيام جمهورية العراق بتقديم دعم مالي مقداره 10 ملايين دولار الى جمهورية السودان مباشرة لتخفيف الأعباء عن المتضررين في دارفور".
فأي قتل هذا تقتلون به شعبكم وهو يتضور ألماً وحسرة ويجوب ليلاً ونهاراً في القمامة ويبحث فيها لعله يجد ما ينفعه أو يجلب له مبلغ زهيداً من المال لكي يسد رمق جوعه وأنتم تنفقون الملايين والمليارات من الدولارات الى الدول الجوار ولم تحنوا رؤوسكم أو تسألوا شعبكم ماذا يريد وكم هو محتاج ليعيش ؟!!
وهل الجامعة العربية والامم المتحدة ترضى أن تنفق الحكومة العراقية على دول الجوار من هذه المبالغ الهائلة من حصص شعبها وشعبها يتضور الماً ويعيش في عجز تام ؟؟؟ فاي سياسة هذه وأي منهجية تسيرون عليها ولصالح من ؟؟؟
وهل ما تخدمونه يُحتّم عليكم أذلال شعبكم وتجويعه وترويعه ؟؟ اليس هو من انتخبكم (( هل توخزوا اليد التي أمتدت لكم )) ؟؟؟؟
فنشكوا ونرفع مظلوميتنا هذه الى شعوب العالم اجمع والمنظمات العالمية بأن يروا تلك الجريمة البشعة التي تقتل فيها حكومة شعبها كل يوم الف قتلة فلعلها تنظر بحق هذا المسكين الذي جُل ذنبه هو قد انتخب هؤلاء السارقون الفاقدي الاحساس تجاه شعبهم المتألم وهو الان في شدة الندامة والحسرة عما اقترفت يداه لهؤلاء .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق