]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

من المقدس إلى المدنس.أو محاولة التشكيك في الثورة الجزائرية.

بواسطة: نورالدين عفان  |  بتاريخ: 2012-10-30 ، الوقت: 18:54:02
  • تقييم المقالة:

نالت الثورة الجزائرية التي حررت العباد والبلاد هالة من التقديس عند الجزائريين أنفسهم وعند العرب والمسلمين وأحرار العالم.لأنها حققت شيئ يكاد يكون مستحيلا وبقوة السلاح .وهو طرد المستعمر الفرنسي من الجزائر بعد 132 سنة من الإحلال والإستيطان وقتل للهوية الوطنية قل ماتعرض لها شعب في المعمورة .وظلت هذه الهالة متوارثة عند المجاهدين وأبنائهم ولكن الأحفاد جزء منهم وبدافع الجهل أحيانا و بدافع الإستعمار الجديد وهو الغزو الفكري والإنبهار الحضاري يحاول هؤلاء ومن ورائهم المستعمر القديم التشكيك في الإرث الوطني والبعد الديني والحضاري للثورة الجزائرية عن طريق دس السموم من مغالطات تاريخية وليس حقائق ثابتة غذتها بعض الإحطاء المرتكبة أثناء الثورة من طرف رفقاء السلاح فيما بينهم .ومن ضمن الإشكالات التي طرحت أن الثورة لم تقم على أسس متينة ولم تكن هويتها عربية إسلامية ووطنية .تم النيل من عرض وشرف مجاهدات شريفات عفيفات قيل عنهم أنهن كن مجرد عشيقات للمجاهدين ولا أدري كيف يستقيم الأمر الجهاد والعشق أليس حريا بالعاشق والعاشقة أن يريحوا انفسهم عناء القتال وخطر الموت ويعيشوا بسلام في كنف فرنسا التي توفر الملاذ وحياة المجون لهم ؟ وقيل أن الثورة إنما قامت بتمويل ومساعدة بعض الأشقاء ولولاهم ماقامت الثورة وبالذات عبد الناصر بطل القومية العربية والحق يقال ان لااحد يجحد حق مصر في مساعدة الثورة وإحتضان قادتها وإمدادهم بالسلاح .لكن ليس إلى الحد الذي كان فيه عبد الناصر هو محرك الثورة .جميل مصر والعرب فوق رؤوسنا لكننا مضطرون للرد على من يقول أن الثورة الجزائرية هي نتاج توجيه خارجي لذلك سنسأل .أين كان ناصر من احداث 8 ماي 45 وأين كان ناصر من تكوين المنظمة الخاصة وماعلاقة ناصر بأزمة حزب حركة الإنتصار للحريات الديمقراطية التي نتج عنها اليأس من العمل السياسي وتبلور الفكر الجهادي بالسلاح وأين ناصر من اللجنة الثورية للوحدة والعمل و و و و و .ثم إن تونس والمغرب جناحا الجزائر الشرقي والغربي تحملا عبئ الثورة وقدما النفس والنفيس طوعا وفرحا وسرورا ولم يقل أحد منهما ان الثورة كانت من نتاجنا.تشكيك اخر يقول بأن ديغول هو من أعطى الجزائر إستقلالها لأنه سأم الإستعمار التقليدي ولا أحد يقول الحقيقة وهي ان في عهد ديغول وصل عدد الجنود الفرنسسين إلى مليون جندي وكانت تكاليف محاربة الثورة مليون فرنك فرنسي .وفي عهده قامت مظاهرات 11 ديسمبر 1960 ومظاهرات 17 أكتوبر 1961 بباريس جعلته يقول أعطينا المغرب وتونس إستقلالهما للمحافظة على الجزائر وأعطينا الجزائر إستقلالها للمحافظة على فرنسا .ثم ألم يكن أول مبدأ من مبادئ أول نوفمبر 1954 هو بناء دولة جزائرية ديمقراطية في إطار المبادئ الإسلامية ؟ أولم تكن كلمة السر ليلة الفاتح نوفمبر هي عقبة خالد وفي هذا دلالة على عروبة وإسلامية الثورة ؟ أليس في إختيار يوم الإثنين غرة نوفمبر 1954 وهو يوم مصادف مولد الرسول صل الله عليه وسلم تيمنا بميلاد الدولة الجزائرية ؟أولم تكن صيحة الله أكبر هي المعلن عن إنطلاق المعارك .ألم يكن شعار الثورة والثوار اللهم أعطنا إحدى الحسنيين النصر أو شهادة .أولم يكن تصميم العلم الوطني على أسس إسلامية وهو النجمة والهلال رمز الجهاد ضد الصليبيين وإختيار اللون الإخضر الذي يرمز لراية رسول الله وأل البيت عليهم السلام ؟ أولم يخرج الشعب الجزائري مناديا غداة الإستقلال يامحمد مبروك عليك الجزائر رجعت إليك ؟ أولم نسمي قتلانا شهداء وثوارنا مجاهدين ؟ 

إن أخطاء المجاهدين وماوقع بينهم ناتج عن كون مجاهدينا ماهم إلا بشر يعتريهم مايعتري غيرهم من بعض الأنانية والإستئثار بالزعامة .وهذا شيئ لم يسلم منه حتى صحابة رسول الله صل الله عليه وسلم ومالفتنة بين معاوية وعلي رضي الله تعالى عنهما إلا خير مثال .لكن في الغالب الأعم الثورة الجزائرية ثورة مبجلة تبقى من الثورات الخالدة بالتاريخ نظرا لتضحياتها الجسام ولمكانتها ونتائجها .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق