]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

التغيرات في سلة الرقم القياسي لأسعار المستهلك في دولة الامارات خلال 1997 -2007

بواسطة: د محمد عبدالله الرفاعي  |  بتاريخ: 2012-10-29 ، الوقت: 10:56:49
  • تقييم المقالة:

 

 

 

 

 

 

 

 

التغيرات في سلة الرقم القياسي لأسعار  المستهلك خلال الفترة 1997-2007

 

 

 

 

 

 

د.محمد الرفاعي خبير إحصائي/ وزارة الاقتصاد

 

 

 

 

 

 

1. ملخص

في ظل التغيرات الاقتصادية والاجتماعية المتلاحقة ، لابد من توفر مؤشرات اقتصادية مختلفة تعكس الواقع الاقتصادي للدولة ، ولا بد أن تبنى هذه المؤشرات على منهجيات علمية وقواعد بيانات تتسم بالكفاءة والشمول. يعتبر مسح انفاق ودخل الأسرة احد أهم المسوح الاقتصادية والاجتماعية التي توفر قواعد بيانات شاملة تعكس الواقع الاقتصادي والاجتماعي للأسر المعيشية. انطلاقا من ذلك اتجهت غالبية دول العالم إلى تنفيذ هذا المسح  لتحقيق عدد كبير من الأهداف، ومن أهمها  توفير السلة والأوزان الترجيحية لغايات تركيب الرقم القياسي لأسعار المستهلك.

تتضمن هذه الورقة استعراضا لدور مسح انفاق ودخل الأسرة في بناء الرقم القياسي لأسعار المستهلك والذي يعتبر الأداة الرئيسية لقياس مستوى التضخم في الأسعار الاستهلاكية. ومن ثم تتناول الجانب المنهجي لتكوين سلة الرقم القياسي واستخلاص الأوزان الترجيحية لها من واقع نتائج مسح انفاق ودخل الأسرة  2007 /2008، وذلك وفقا للتوصيات الدولية بهذا الخصوص. من جانب آخر استعرضت الورقة جوانب التغطية والشمول لكل من سلتي الرقم القياسي 1997 و 2007إضافة إلى توزيع الأوزان الترجيحية فيها بحسب السلع ومجموعات الانفاق.

اضافة لما سبق تناولت الورقة التغيرات التي حصلت على سلة المستهلك خلال العشر سنوات السابقة سواء ما يتعلق بالتغير في شمولية السلة بما يحقق كفاءة وفاعلية اكبر تنعكس على دقة وكفاءة معدلات التضخم حاليا ومستقبلا، أو ما يتعلق بالتغير في الأوزان الترجيحية للسلتين وذلك نتيجة لأسباب مختلفة منها ما يتعلق بمحدودية تغطية وشمول السلة أو نتيجة للتغير في الأسعار أو أنماط الإنفاق الاستهلاكي.

خلصت هذه الورقة إلى عدد من النتائج التي أظهرت التطورات في الجانب المتعلق بشمولية وتغطية سلة الرقم القياسي مقارنة بما كان عليه الوضع في عام 1997، وأهمها ارتفاع مستوى تغطية السلة لعام 2007 بحيث أصبحت ممثلة لجميع إمارات الدولة مقارنة بما كانت عليه في عام 1997 حيث كانت التغطية لإمارة ابوظبي فقط، اضافة الى التوسع في شمولها لسلع واصناف سلع جديدة ضمن سلة المستهلك.

أما الجانب المتعلق بالتغيرات في الأوزان الترجيحية لسلة المستهلك خلال العشر سنوات السابقة فقد تبين انه وبالرغم من ارتفاعات الأسعار التي شهدتها السلع الغذائية والمشروبات إلا انه لا يوجد فروق معنوية على مستوى السلع الغذائية والمشروبات ما بين الأوزان الترجيحية خلال عامي 1997و2007. إن ما سبق يشير الى الاستقرار النسبي في نمط الانفاق على الغذاء خلال 1997-2007 نتيجة إلى أن السلع الغذائية هي بمثابة سلع أساسية تقبل عليها كافة فئات الأفراد على الرغم من الارتفاع أو الانخفاض في مستويات أسعارها، مع الأخذ بعين الاعتبار إن التفاوت في الأوزان لبعض السلع الغذائية الافرادية لا ينفي النتيجة أعلاه.

وعلى العكس من ذلك فقد شهدت مجموعات الإنفاق على السلع غير الغذائية والخدمات تفاوتا ملموسا في أوزانها الترجيحية خلال الفترة 1997-2007، وكان ذلك نتيجة لأسباب وظروف تتعلق بكل مجموعة من المجموعات مثل تغيرات الأسعار، والتوسع في تغطية سلة هذه السلع، إضافة إلى التطور في مستوى الخدمات المختلفة، وأسباب أخرى.

 

2. دور مسح انفاق ودخل الأسرة في بناء الرقم القياسي لأسعار المستهلك

الرقم القياسي لأسعار المستهلك هو عبارة عن مؤشر يقيس حجم التغير في متوسط أسعار المستهلك خلال فترة معينة مقارنة بفترة سابقة تدعى فترة الأساس، ويعتبر الأداة الرئيسية لقياس مستوى التضخم في الدولة . تعتمد منهجية بناء الرقم على أسلوب لاسبير Laspyeer والذي يعبر عن الرقم القياسي لأسعار المستهلك  بالمتوسط الحسابي المرجح للتغيرات الطارئة على أسعار سلع سلة الرقم ما بين فترة المقارنة وفترة الأساس.

إن المكون الرئيسي لبناء الرقم القياسي لأسعار المستهلك، هو توفر سلة من السلع والخدمات تمثل واقع أنماط الإنفاق الاستهلاكي السائدة في المجتمع، إضافة إلى توفر أوزان ترجيحية لسلع هذه السلة بحيث يتم استخدام هذه الأوزان كتثقيلات لقيم التغير في أسعار سلع السلة. فارتفاع سعر سلعة أساسية لها ثقل في السلة من حيث حجم استهلاكها والإنفاق عليها لابد وان يكون له تأثير في مقدار الرقم القياسي أكثر من ارتفاع سلعة أخرى ذات ثقل اقل من السلعة الأولى.

اعتمدت دولة الإمارات العربية المتحدة منذ عام 2000 على بناء أرقام قياسية لأسعار المستهلك بناءا على سلة من السلع والخدمات وعلى أوزان ترجيحية تعود لمسح انفاق ودخل الأسرة 1997، حيث غطى هذا المسح آنذاك إمارة ابوظبي.

 وفي إطار السعي نحو تطوير نظام الأسعار والأرقام القياسية في الدولة ولارتقاء به إلى مستوى أعلى من الكفاءة والشمول والتغطية، وعلى ضوء التغيرات المتوقعة في أنماط الإنفاق الاستهلاكي على مستوى الدولة والإمارات  خلال العشر سنوات السابقة، وما تبع ذلك من دخول سلع جديدة إلى سوق المستهلك وخروج سلع أخرى، فقد أصبحت هناك ضرورة لتحديث سلع  سلة الرقم القياسي وأوزانها الترجيحية،  الأمر الذي جعل من ضمن أولويات تطوير النظام الإحصائي، تنفيذ مسح انفاق ودخل الأسرة خلال عام 2007/2008، واستخدام نتائجه في إجراءات التحديث والتطوير.

 

سلة الرقم القياسي من واقع مسح انفاق ودخل الأسرة 2007.

ضمن السعي نحو تحقيق أهداف الرقم القياسي العام لأسعار المستهلك على مستوى الدولة  في قياس حجم التغير بأسعار سوق المستهلك، لابد وان تكون السلة التي يبنى على أساسها تحقق كل من خاصيتي الشمول والتغطية، ويقصد بالتغطية هنا التغطية لكافة فئات وشرائح السكان بغض النظر عن مستوياتهم الاجتماعية أو الاقتصادية أو عن جنسياتهم أو موقع إقامتهم داخل الدولة. أما الشمول فيقصد به احتواء السلة على جميع السلع الاستهلاكية المتوقع أن يكون لدى الأفراد والأسر إقبال على شرائها والإنفاق عليها.

غطت استمارة مسح انفاق ودخل الأسرة 2007 /2008 سلة من السلع والخدمات بما مجموعه 550 سلعة وخدمة، توزعت هذه السلع وفقا لتصنيف الاستهلاك الفردي حسب الغرض إلى 12 مجموعة إنفاق رئيسية ، حيث احتلت مجموعة الأغذية والمشروبات غير الكحولية ما نسبته 40.5% من إجمالي عدد السلع في الاستمارة.

عدد السلع والخدمات في سلة الرقم القياسي 2007

 

المجموعات الرئيسية والفرعية عدد سلع سلة المسح     المجموع  550  

الأغذية والمشروبات غير الكحولية

 224  

المشروبات الكحولية والتبغ

 4  

الملابس والأحذية

 76  

الإنفاق على المسكن وملحقاته

 12  

الأثاث والتأثيث والتجهيزات المنزلية

 59  

الخدمات الصحية

 21  

النقل

 34  

الاتصالات

 13  

الترويح والثقافة

 35  

الخدمات التعليمية

 18  

المطاعم والفنادق

 9  

سلع وخدمات متنوعة

 45    

 

لابد هنا من التمييز في التعبير بين سلة مسح انفاق ودخل الأسرة وهي السلع والخدمات التي وردت ضمن استمارة المسح، وسلة الرقم القياسي لأسعار المستهلك وهي مجموعة جزئية يتم اختيارها بأسلوب المعاينة من سلة مسح انفاق ودخل الأسرة .

بهدف معاينة واختيار سلع سلة الرقم القياسي  وتحديد أوزانها الترجيحية  فقد اتبعت الإجراءات التالية:

    دراسة سلة مسح انفاق ودخل الأسرة والبالغ عددها 550 سلعة، وإجراء بعض المعالجات على قيم إنفاق بعض السلع مثل  دمج السلع الأكثر تقاربا بما ينسجم مع منهجية بناء الرقم القياسي لأسعار المستهلك، فعلى سبيل المثال ضمن مجموعة الإنفاق على المسكن وملحقاته هناك عدة سلع وهي قيمة الإيجار التقديرية للمسكن المملوك، قيمة الإيجار الحقيقي للمسكن المستأجر، قيمة الاقتطاع من الراتب مقابل المسكن، وقيمة الإيجار الممنوح مقابل العمل، ضمن منهجية بناء الرقم القياسي تدمج هذه السلع معا ضمن سلعة واحدة وهي القيمة الايجارية للمسكن ويجمع الإنفاق عليها لاستخدامه في إيجاد الوزن الترجيحي لإيجار المسكن. حساب الأهمية النسبية لكل سلعة من سلع سلة مسح انفاق ودخل الأسرة، ويعبر عن الأهمية النسبية  للسلعة بنسبة إنفاق الأسر في الدولة على تلك السلعة إلى مجموع الإنفاق الكلي للاسرلعام 2007.

 

    يقوم الجانب التطبيقي لمنهجيات بناء الرقم القياسي على اختيار سلع سلة الرقم القياسي وفق أسلوب المعاينة ، وان دقة وكفاءة الرقم القياسي لا تعتمد فقط على حجم (عدد السلع) سلة الرقم القياسي وإنما تعتمد أيضا على حجم تغطية الأوزان الترجيحية لسلع السلة، فعلى سبيل المثال قد تتكون سلة الرقم القياسي من عدد محدود من السلع لايتجاوز 100 سلعة وإنما تغطي هذه السلع 95% من الأوزان الترجيحية للرقم القياسي، بالمقابل من غير المنطقي إدراج عدد كبير من السلع في السلة بينما أوزانها الترجيحية تشكل نسبة بسيطة من إجمالي أوزان السلة. السؤال الذي يتبادر هنا ما هو أسلوب المعاينة المناسب لاختيار سلع سلة الرقم القياسي.  إن من ضمن أساليب المعاينة المتبعة دوليا في اختيار عينة سلع سلة الرقم القياسي هو أسلوب عينة القطع  Cut off Sampling  وهو أسلوب معاينة يندرج ضمن أسلوب المعاينة المتناسبة مع الحجم ويعبر عن الحجم هنا بالأهمية النسبية للسلعة. يقوم أسلوب عينة القطع على ترتيب سلع سلة مسح انفاق ودخل الأسرة تنازليا حسب الأهمية النسبية لكل سلعة، ومن ثم تحدد قيمة معينة تتراوح ما بين 0.01% و 0.05%، وتعتبر هذه القيمة عتبة أو نقطة قطع بحيث تدرج جميع السلع والخدمات التي تزيد أهميتها النسبية عن أو تساوي مقدار هذه النقطة ضمن سلة الرقم القياسي، بينما تستبعد السلع ذات الأهمية النسبية التي تقل عن ذلك. إن تحديد مقدار قيمة نقطة القطع  يعتمد على الخبرة في الموائمة ما بين معقولية عدد السلع النهائي في سلة الرقم القياسي  وبين مجموع الاوزان الترجيحية لتلك السلع ، فمن غير المعقول أن يكون هناك مبالغة كبيرة في عدد سلع سلة الرقم القياسي وذلك نظرا لمحدودية الوقت الكافي لجمع أسعار تلك السلع شهريا. ومن غير المعقول أيضا أن يتم استبعاد عدد كبير  من السلع مما يؤدي إلى فقدان اوزانها الترجيحية من التمثيل بالرقم القياسي. لدى حساب حجم السلة وتوزيعاتها حسب عدة خيارات من قيم نقاط القطع تبين أنه عند نقطة قطع تساوي 0.01% هناك 140 سلعة/خدمة يقل الوزن الترجيحي  لكل منها عن 0.01%، وان مجموع الأوزان الترجيحية لهذه السلع لا يزيد عن 0.6%، أي بمعنى آخر أن فقدان ما نسبة 0.6% من الأوزان الترجيحية يكسبنا التوفير في الوقت والجهد والتكلفة في جمع أسعار 140 سلعة.
    توزيع عدد السلع ومجموع الاوزان الترجيحية حسب نقاط القطع

 

مقدار نقطة القطع

0.01% 0.02% 0.03% 0.04% 0.05%

عدد السلع التي يقل وزنها عن مقدار نقطة القطع

140 208 227 238 245

مجموع الأوزان الترجيحية للسلع التي يقل وزنها عن مقدار نقطة القطع (%)

0.6 1.32 3.95 4.96 5.97

مجموع الأوزان الترجيحية لسلع السلة بعد الاستبعاد %

99.94 98.68

96.05

95.04 94.03  

 

    هناك سلع تم إدراجها وفق أسلوب المعاينة ضمن سلة الرقم القياسي  وليس لها توصيف محدد وثابت يمكن من جمع أسعارها ميدانيا، إضافة إلى سلع استهلاكية مدرجة ضمن سلة المسح ولكن لا تدخل ضمن حسابات الرقم القياسي، إضافة إلى سلع أخرى تقع  ضمن كل مجموعة من مجموعات الإنفاق الفرعية تحت أسم أخرى في هذه الحالة تم توزيع الوزن الترجيحي لهذه السلع تناسبيا على  سلع المجموعة التي تنتمي إليها، وعليه فقد بلغ الحجم النهائي لسلة الرقم القياسي ما مجموعه 335 سلعة وخدمة.

3. الملامح العامة لسلتي الرقم القياسي 1997 و2007

3 .1: سلة الرقم القياسي 2007

وفق تصنيف الإنفاق الفردي حسب الغرض COICOPتوزعت سلع وخدمات سلة الرقم القياسي على 12 مجموعة إنفاق رئيسية، وكل مجموعة من هذه المجموعات قسمت إلى عدد من المجموعات الفرعية، والمجموعة الفرعية الواحدة تتضمن عدد من السلع أو الخدمات. هذا وتوزعت الأوزان الترجيحية على  مجموعات الإنفاق الرئيسية تناسبيا حسب قيمة الإنفاق الاستهلاكي على كل منها في عام 2007.

 

 

 

 

 

 

 

مجموعة الطعام والمشروبات غير الكحولية

إن ما نسبته 13.9% من مجمل الإنفاق الاستهلاكي تركز على الإنفاق على مجموعة الطعام والمشروبات غير الكحولية، حيث توزعت هذه النسبة على 13 مجموعة إنفاق فرعية، يلاحظ من الجدول أدناه أن مجموعة اللحوم والدواجن قد استحوذت على أعلى وزن ترجيحي وبما

 

المجموعة الفرعية

الوزن الترجيحي

اللحوم والدواجن

3.06

الحبوب ومنتجاتها

1.93

الألبان ومنتجاتها والبيض

1.78

الخضراوات

1.52

الفواكه

1.36

الأسماك والمنتجات البحرية

1.14

المشروبات والمرطبات

1.02

السكر ومنتجاته

0.75

الزيوت والدهون

0.42

الشاي والبن والكاكاو

0.33

التوابل ومحسنات الطعام

0.33

المكسرات

0.15

البقول الجافة والمعلبة

0.11

المجموع

13.91  

نسبته 3.06% من مجمل الإنفاق الاستهلاكي للأسر.  في حين أن هناك ست مجموعات  تراوح الوزن الترجيحي لها بين 1%  و 2% وهي الحبوب ومنتجاتها، الألبان ومنتجاتها والبيض، الخضروات، الفواكه، الأسماك ومنتجات البحر، والمشروبات والمرطبات، بينما باقي المجموعات كان الوزن الترجيحي لكل منها اقل من 1% ، وكان اقلها مجموعة البقول الجافة والمعلبة بوزن ترجيحي مقداره 0.11%. 

مجموعة المشروبات الكحولية والتبغ

استحوذت هذه المجموعة على أدنى وزن ترجيحي من بين جميع مجموعات الإنفاق الرئيسية وبواقع 0.22%، هذا وتضمنت مجموعتين فرعيتين هما مجموعة المشروبات الكحولية بوزن ترجيحي قليل مقداره 0.04% ومجموعة التبغ ومنتجاته بوزن ترجيحي مقداره 0.18%.                                                                      

 

مجموعة الملابس والأحذية

استحوذت هذه المجموعة على وزن ترجيحي مقداره 7.59%، توزع هذا الوزن على خمس مجموعات فرعية كانت أعلاها مجموعة الملابس النسائية بواقع 2.60%. أما الملابس الرجالية فقد بلغ الوزن الترجيحي لها 1.37%

 وهذا يعادل تقريبا الوزن الترجيحي لمجموعة الإنفاق على الأقمشة ومصاريف التفصيل والتطريز. أما الأحذية فقد استحوذت على اقل وزن في هذه المجموعة وبواقع 1.05%.

 

 

 

مجموعة الإنفاق على المسكن وملحقاته.

احتلت هذه المجموعة أعلى وزن ترجيحي من بين مجموعات الإنفاق الرئيسية وبواقع 39.33%،  وان ما يقارب 86% من هذا الوزن يعود إلى الإيجارات وبما مقداره 33.83%. من هنا يلاحظ بان الإنفاق على  الإيجارات يشكل حوالي ثلث الإنفاق الاستهلاكي الأسري يعود هذا الارتفاع إلى  الارتفاعات التي شهدتها الدولة في قيم أسعار إيجارات المساكن خلال السنوات القليلة السابقة.       

أما استهلاك الكهرباء فقد بلغ الوزن الترجيحي له 3.42% من مجمل الإنفاق الاستهلاكي الكلي للأسر. في حين أن الوزن الترجيحي لاستهلاك المياه بلغ 1.25%، وأخيرا الوزن الترجيحي لكل من صيانة المسكن، استهلاك الغاز، الوقود السائل، والوقود الصلب إذ لم يتجاوز 0.6%.

مجموعة الأثاث والسجاد والتجهيزات المنزلية

استحوذت هذه المجموعة على 4.39% من مجمل الوزن الترجيحي لسلة الرقم القياسي وتوزع هذا الوزن على خمس مجموعات إنفاق فرعية، إن ما نسبته حوالي 60% من الوزن الترجيحي لهذه المجموعة وبواقع 2.63% يعود إلى الإنفاق على الخدمات المنزلية ويقصد بها الإنفاق على أجور ورواتب خدم المنازل والمربيات والطباخين والجنائنيين والسائقين ومن بحكمهم. أما باقي مجموعات الإنفاق الأربعة الأخرى وهي الأثاث والسجاد والمفارش، التجهيزات المنزلية، الأدوات والأواني المنزلية، ومواد النظافة المنزلية، فتراوح الوزن الترجيحي لكل منها ما بين 0.21% و 0.64%.   

 

مجموعة النقل

توزع الوزن الترجيحي لهذه المجموعة والبالغ 11.07% على 5 مجموعات فرعية، حيث شهدت مجموعة الوقود لوسائل النقل متضمنة الإنفاق على البنزين والديزل والزيوت وما إليها أعلى وزن ترجيحي بواقع 4.77%، تلى ذلك مجموعة مواد تشغيل وسائل النقل كالاطارات وقطع الغيار  بوزن ترجيحي مقداره 2.61%، ومن ثم مجموعة انفاق أخرى تضمنت التأمين على وسائل النقل ورسوم التسجيل ومصاريف تعليم السواقة وما إلى ذلك وبوزن ترجيحي مقداره 1.51%، وأخيرا مجموعة تكاليف النقل بالوسائل العامة للنقل بما مقداره 0.59%.

 

 

 

 

مجموعة الاتصالات

بلغ الوزن الترجيحي لهذه المجموعة 6.93% ، ان ما يقارب 57% من هذا الوزن يعود لانفاق خدمات الهواتف النقالة  بمقدار 3.98%، تلى ذلك انفاق خدمات الهواتف الثابتة بواقع 1.93%، اما باقي سلع خدمات هذه المجموعة وهي شراء اجهزة الهواتف النقالة، مصاريف الانترنت، ورسوم الخدمات البريدية، فلم يتجاوز مقدار الوزن الترجيحي لكل منها 1.0%.

مجموعة الترويح والثقافة

تضمنت هذه المجموعة الاجهزة الكهربائية واجهزة التصوير والعرض، اجور خدمات الثقافة والتسلية والترويح، اضافة الى مصاريف الانفاق على الكتب والصحف والمجلات، فقد بلغ الوزن الترجيحي لهذه المجموعة 3.07%، استحوذت الصحف على وزن ترجيحي مقداره 1.16%، اما باقي سلع المجموعة فلم يتجاوز وزن كل منها 0.5%.

مجموعة التعليم:

تشكل هذه المجموعة ما مقداره 4.0% من الوزن الترجيحي لسلة المستهلك في عام 2007،حيث شكلت الرسوم الدراسية معظم الوزن لهذه المجموعة وبواقع 3.95%.

مجموعة الفنادق والمطاعم

بلغ الوزن الترجيحي لهذه المجموعة 4.38%، حيث استحوذ الانفاق على الوجبات داخل المطاعم 2.23%، والانفاق على الوجبات والطلبات الخارجية من المطاعم  1.92%، اما باقي سلع وخدمات هذه المجموعة فقد كان الوزن الترجيحي لكل منها اقل من 0.15%.

مجموعة السلع الأخرى

استحوذت هذه المجموعة على ما مقداره 5.30% من مجمل اوزان سلة المستهلك، حيث احتلت مجموعة العناية الشخصية 3.50% من مجمل اوزان هذه السلة، أما الخدمات الاخرى والمتضمنة بعض الرسوم والتأمينات فقد احتلت 1.80%.

  

2.3: سلة الرقم القياسي لعام 1997

تم بناء سلة الرقم القياسي لعام 1997 بالاعتماد على مسح انفاق ودخل الأسرة الذي تم تنفيذه خلال عامي 1996/1997. وشملالنطاق الجغرافي لهذا المسح جميع المناطق الجغرافية في الإمارة والمتضمنة مدينة ابوظبي،مدينة العين،ريف ابوظبي وريف العين. في حين غطى النطاق السكاني كل من الأسر المواطنة وغير المواطنة. ولقد تم اختيار المنهجية المناسبة لهذا المسح والتي تحقق تمثيل البيانات لكافة فئات المجتمع والحصول على الدقة والكفاءة العالية، وقد اعتمد مبدأ الإنفاق الشهري للأسر أي أن فترة الإسناد الزمني بالنسبة للإنفاق تبدأ منذ أول الشهر حتى نهايته.

جاء تصنيف سلع سلة الرقم القياسي 1997 إلى ثمان مجموعات رئيسية تتضمن كل واحدة عدد من المجموعات الفرعية، في حين بلغ إجمالي عدد السلع والخدمات التي تضمنتها هذه السلة 236 سلعة/خدمة.

إن أهم القراءات من واقع هذه السلة هي أن 36.14% من إجمالي الأوزان الترجيحية فيها قد استحوذت عليه مجموعة الإنفاق على المسكن وملحقاته، في حين أن الأغذية والمشروبات بكافة أنواعها قد استحوذت على 14.37%. أما الوزن الترجيحي لمجموعة النقل فقد بلغ 11.37%. تلى ذلك كل من مجموعة الأثاث والتأثيث 7.80% و مجموعة الملابس والأحذية 6.74%، أما باقي مجموعات الإنفاق لم يتجاوز الوزن الترجيحي لكل منها 6%.

 

4.التغير في سلة الرقم القياسي بين عامي 1997 و 2007.

تهدف دراسة التغير في سلات الرقم القياسي وأوزانها الترجيحية خلال فترات زمنية معينة إلى التعرف على حجم وأسباب التغيرات التي تطرأ على أنماط الإنفاق الاستهلاكي السائدة خلال تلك الفترات وعلى العوامل التي تؤدي لذلك كتغيرات الأسعار وتغيرات السلوك الاستهلاكي للأسر والأفراد.  إضافة إلى ذلك أنها تمكن من التعرف على حجم الشمول في تغطية سلة الرقم القياسي لواقع سوق المستهلك.

 

ولإجراء عمليات المقارنة لابد من التوافق والانسجام في كافة الجوانب الفنية المتعلقة بالسلات، سواء  ما يتعلق بمنهجية تكوينها أو مصادر بياناتها من حيث الشمول والتغطية والتشابه في منهجيات الحصول على تلك البيانات.

وبالنظر إلى منهجية استخلاص سلات الرقم القياسي  لعامي 1997 و 2007 فهي تتسم بالتشابه والاتساق ففي كلا السلتين تم تحديد قيمة نقطة القطع بالمقدار 0.01%، إذ تم استبعاد جميع السلع التي يقل وزنها الترجيحي عن هذه القيمة.

أما بالنسبة لمصادر البيانات فقد اعتمدت  كلتا السلتين على  نتائج مسوح  انفاق ودخل الأسرة 1997 و 2007، حيث اتسمت هذه المسوح بالانسجام والتوافق فيما بينها من حيث منهجية التنفيذ وأسلوب المعاينة مما يتيح إمكانية المقارنة بين النتائج.

ولكن هناك نقطة أساسية يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار عند المقارنة بين السلتين وهي مستوى التغطية الجغرافية في كلا المسحيين، إذ في عام 1997 وكما ذكرنا سابقا فأن تغطية مسح انفاق ودخل الأسرة كانت مقتصرة على إمارة ابوظبي، في حين أن النطاق الجغرافي لمسح انفاق ودخل الأسرة 2007/2008 هو جميع إمارات الدولة. وعلى الرغم من التفاوت في النطاق الجغرافي لتمثيل كلا المسحين وتوقع الاختلاف في النتائج، إلا أن من المفيد دراسة المقارنة بين السلات تحت هذه الظروف بهدف إظهار تأثير الاختلافات في النتائج على تغيرات الأسعار التي قيست خلال السنوات السابقة بالاعتماد على سلة الرقم القياسي 1997. 

 

1.4: التغير في الشمولية:

يقصد بالشمول في سلة الرقم القياسي هو أن تكون شاملة لكافة السلع والخدمات التي تعبر عن الواقع الاستهلاكي للمجتمع الذي تمثله خلال فترة زمنية معينة. أن المقياس الكمي لحجم الشمول في سلة الرقم القياسي لا يعتمد على حجم السلة فحسب وإنما يعتمد أيضا على مدى استهداف السلع والخدمات التي تقبل الأسر والأفراد على استهلاكها، هذا إضافة إلى نمط تصنيف السلع والخدمات ضمن السلة.

احتوت سلة الرقم القياسي لعام 1997 على ما مقداره 236 سلعة وخدمة في حين تضمنت سلة عام 2007 على 334 سلعة أو خدمة، أي بزيادة تصل إلى 41.5%.

 

 

المجموعات الرئيسية والفرعية عدد سلع السلة 1997 2007 المجموع 236 334

الاغذية والمشروبات غير الكحولية

106 152

المشروبات الكحولية والتبغ

3 3

الملابس والأحذية

20 53

الإنفاق على المسكن وملحقاته

7 7

الأثاث والتأثيث والتجهيزات المنزلية

29 31

الخدمات الصحية

6 8

النقل

16 14

الاتصالات

4 5

الترويح والثقافة

24 23

الخدمات التعليمية

3 2

المطاعم والفنادق

3 5

سلع وخدمات متنوعة

15 31  

 

 من جانب آخر فقد حققت كلتا السلتين المواصفات المتعلقة باستهداف السلع والخدمات التي تقبل الأسر عليها وذلك من خلال الاعتماد على نتائج مسوح انفاق ودخل الأسرة وإدراج السلع ذات الوزن الترجيحي الأكبر ضمن سلة الرقم القياسي.

لقد اتسم تصنيف السلع والخدمات ضمن سلة الرقم القياسي 2007 بشمولية اكبر بالمقارنة مع سلة عام 1997، ضمن  مسح انفاق ودخل الأسرة 2007 تم الحصول على أوزان ترجيحية ليس فقط على مستوى السلع الرئيسية كما كان في عام 1997 وانما على مستوى تفصيلات هذه السلع، فعلى سبيل المثال مادة الأرز هي سلعة رئيسية ورد لها وزن ترجيحي واحد في عام 1997، بينما في عام 2007 تم تفصيل هذه المادة إلى مكوناتها الأساسية مثل أرز بسمتي ، أرز هندي...الخ ومن ثم تم الحصول على وزن ترجيحي لكل  مكون أساسي بحيث يعكس حجم مساهمته في سلة الرقم القياسي.

 

مما سبق يلاحظ بان التغير في سلة الرقم القياسي من عام 1997 إلى 2007  قد أكسبها قدر اكبر من الشمولية سواء من حيث عدد السلع التي تضمنتها أو من حيث شمولها للسلع الرئيسية ومكوناتها الأساسية. وهذا سيؤدي إلى تعظيم الفائدة المكتسبة من الانتقال إلى سلة 2007  والحصول على رقم قياسي لأسعار المستهلك يتسم  بدقة وكفاءة عاليتين.

 

2.4: التغير في الاوزان الترجيحية

تعكس الاوزان الترجيحية أنماط الإنفاق الاستهلاكي في المجتمعات، ان هذه الانماط لا تتغير بشكل ملموس خلال فترات زمنية وجيزة وان كان هناك تغيرات فلا تكون كلية وإنما على مستوى حجم معين من السلع والخدمات ويستثنى هنا بعض حالات عدم الاستقرار الاقتصادي نتيجة لظواهر طبيعية كالكوارث والهجرات مثلا أو الحروب مما يؤدي إلى اختلافات في التركيبة السكانية وبالتالي يؤدي إلى اختلاف كلي في أنماط الإنفاق الاستهلاكي لدى أفراد المجتمع.

ينقسم الإنفاق الاستهلاكي للأسر المعيشية في أي مجتمع إلى قسمين رئيسيين الأول يتعلق بالإنفاق على السلع الغذائية والمشروبات بأنواعها  والثاني بالإنفاق على السلع الأخرى والخدمات. بالرغم من أن السلوك الاستهلاكي في غالبية المجتمعات هو ثقافة يكتسبها الأفراد من الواقع الذي يحيط بهم إلا أن هناك  عوامل  تساعد في تغير السلوك الاستهلاكي ، ومن أهم هذه العوامل:

    ظهور سلع جديدة في السوق واختفاء سلع أخرى. ارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية مما يؤدي إلى عزوف المستهلكين عنها والبحث عن سلع بديلة ذات مستوى أسعار اقل. ارتفاع مستوى الدخل مما يؤدي إلى الاتجاه نحو الإنفاق على سلع ذات جودة وأسعار عالية، والعزوف عن استهلاك سلع أخرى.

ومن خلال دراسة الأوزان الترجيحية لسلة المستهلك لعامي 1997 و 2007، يلاحظ مايلي:

السلع الغذائية والمشروبات بأنواعها

    انخفض الوزن الترجيحي في عام 2007 مقارنة بعام 1997  لمجموعة الاغذية والمشروبات بأنواعها بما مقداره 0.3 نقطة مئوية، مما يشير الى عدم وجود فروق معنوية في الأوزان الترجيحية بين سلتي 1997 و 2007 على مستوى مجموعة الإنفاق الرئيسية.

 

المجموعات الفرعية الوزن اترجيحي الفرق نقاط مئوية التغير في الأسعار 1997 2007

الاغذية والمشروبات بأنواعها

14.40 14.13 -0.27 30.4

الحبوب ومنتجاتها

1.66 1.93 0.26 23.1

اللحوم والدواجن

2.81 3.06 0.24 41.3

الأسماك والمنتجات البحرية

1.00 1.14 0.14 54.8

الألبان ومنتجاتها والبيض

1.78 1.78 0.00 17.9

الزيوت والدهون

0.47 0.42 -0.04 31.3

الفواكه

1.56 1.36 -0.21 38.2

الخضراوات

1.59 1.52 -0.07 32.9

البقول الجافة والمعلبة

0.26 0.11 -0.14 23.3

السكر ومنتجاته

0.73 0.75 0.03 50.7

التوابل ومحسنات الطعام

0.50 0.33 -0.17 -8.5

المكسرات

0.61 0.15 -0.46 74.5

الشاي والبن والكاكاو

0.32 0.33 0.01 16.6

المشروبات والمرطبات

0.91 1.02 0.11 5.5

المشروبات الكحولية

0.00 0.04 0.04 -

التبغ ومنتجاته

0.16 0.18 0.02 17.3  

 

    أما على مستوى مجموعات الإنفاق الفرعية، يلاحظ أن مقدار متوسط التغير في الأوزان الترجيحية ما بين عامي 1997 و 2007 كان طفيفا إذ لم يتجاوز 0.3% لكل مجموعة إنفاق فرعية، أن جزء من هذا التغير يفسر كنتيجة لظهور سلع جديدة بسلة المستهلك لعام 2007 مما جعلها أكثر شمولا. من هنا يمكننا القول انه على رغم من ارتفاع متوسطات أسعار مجموعات الإنفاق على الغذاء خلال السنوات السابقة إلا أنها شهدت استقرار في طبيعة استهلاك وأنماط الإنفاق عليها، إذ حافظ الأفراد على نمط إنفاقهم عليها باعتبارها سلع أساسية. اما على مستوى السلع ، لدى اجراء الاختبار الاحصائي للفرضية القائلة بعدم وجود فروق معنوية في الاوزان الترجيحية للسلع الغذائية ما بين عامي 1997 و2007 ، عند مستوى دلالة 0.05%، فأن مقدار  P-Value  تساوي 0.78،  وعلى هذا الاساس تقبل فرضية العدم، أي لا يوجد هناك فروقا معنوية ما بين الاوزان الترجيحية للسلتين على مستوى السلع التفصيلية.  

 

السلع غير الغذائية والخدمات

تتضمن هذه المجموعة السلع غير الغذائية والمتضمنة الملابس والأحذية بأنواعها، الإيجارات والكهرباء والماء وأنواع الوقود، الأثاث والتأثيث والتجهيزات المنزلية، الثقافة والترفيه، النقل الاتصالات، مصاريف التعليم المطاعم والفنادق، والسلع الأخرى والخدمات.

على مستوى سلع هذه المجموعات تم الاختبار الاحصائي للفرضية القائلة بعدم وجود فروق معنوية في الاوزان الترجيحية للسلع غير الغذائية والخدمات ما بين عامي 1997 و2007، عند مستوى دلالة 1.0%، فقد كان مقدار P-Value  يساوي 0.008 ، بناءا على ذلك تقبل فرضية العدم اي ان هناك فروقا معنوية في الاوزان الترجيحية ما بين سلتي 1997 و2007 

 

بالنظر إلى تفصيل التغيرات التي طرأت على الأوزان الترجيحية لأسعار هذه المجموعات خلال الفترة 1997-2007،يلاحظ مايلي:

    الملابس والأحذية: جاء الارتفاع في وزنها الترجيحي بما مقداره 0.84 نقطة مئوية، وكان ذلك نتيجة للارتفاع الواضح في وزن الملابس النسائية بما مقداره 1.03 نقطة مئوية، في حين كان التغير طفيفا  في أوزان باقي السلع. الإنفاق على المسكن وملحقاته: ارتفع الوزن الترجيحي لهذه المجموعة بما مقداره 3.19 نقطة مئوية. جاء ذلك نتيجة لارتفاع الوزن الترجيحي لاستهلاك الكهرباء بمقدار 1.67 نقطة، ولاستهلاك المياه بمقدار 0.9 نقطة، في حين لم يظهر فرقا معنويا في  الوزن الترجيحي للإيجارات بكلتا السلتين. الأثاث والتأثيث والتجهيزات المنزلية: شهد الوزن الترجيحي في سلع هذه المجموعة  انخفاضا ملموسا وبمقدار 3.43 نقطة، وكان ذلك حصيلة انخفاض أوزان كل من الأثاث والسجاد والمفارش بمقدار 2.16 نقطة، الأدوات والتجهيزات المنزلية 0.80 مواد النظافة المنزلية 0.56 نقطة، والأدوات والأواني المنزلية 0.31، في حين شهدت الخدمات المنزلية والمتمثلة بأجور الخدم وما إليهم ارتفاعا بسيطا بمقدار 0.42. يعود الانخفاض في أوزان سلع هذه المجموعة نتيجة إلى أن أوزان عام 1997 كانت تعكس واقع الإنفاق الاستهلاكي لأمارة ابوظبي، في حين أن سلة 2007 ضمت أوزان السلع بجميع الإمارات حيث التفاوت في أسعار السلع وسلوك المستهلكين. الخدمات الصحية: شهدت انخفاضا مقداره 0.72 نقطة مئوية، وقد جاء ذلك نتيجة لعاملين رئيسيين، أولهما التوسع في تغطية مظلة التأمين الصحي مما قلل من إنفاق الأسر على خدمات المستشفيات وأجور الأطباء، وثانيهما هو التفاوت في الأسعار والسلوك  الاستهلاكي لسلع وخدمات هذه المجموعة بين كل من إمارة ابوظبي الممثلة بسلة عام 1997  وإمارات الدولة جميعها والممثلة في سلة عام 2007. النقل: شهدت أسعار هذه المجموعة ارتفاعات متفاوتة في أوزانها الترجيحية، فقد ارتفع الوزن الترجيحي للوقود بمقدار 3.21 نقطة، ومواد تشغيل وسائط النقل المتمثلة بقطع غيار السيارات والإطارات وأجور التصليح والصيانة ارتفاعا بمقدار 1.14 نقطة، في حين شهدت أسعار وسائل النقل الشخصية انخفاضا بمقدار 1.93 نقطة مئوية. الاتصالات: شهدت هذه المجموعة سلع وخدمات جديدة لم تكون متوفرة في سلة عام 1997، فنتيجة لمواكبة الدولة للتطور العالمي الكبير الذي حصل في مجال تقنية الاتصالات خلال العشر سنوات السابقة والمتمثل بانتشار  شبكة المعلومات (الانترنت) والهواتف النقالة، ونتيجة لتوجه السكان نحو استهلاك هذه السلع والخدمات وتوجيه جزء ملحوظ من الإنفاق الاستهلاكي نحوها، أدى ذلك إلى ارتفاع الوزن الترجيحي لهذه المجموعة بما مقداره 3.37 نقطة مئوية. الثقافة والترفيه: أن الاختلاف ما بين السلوك الاستهلاكي على سلع وخدمات هذه المجموعة في إمارة ابوظبي والسلوك الاستهلاكي السائد في إمارات الدولة ككل، أدى إلى انخفاض الوزن الترجيحي لها بما مقداره 1.43 نقطة مئوية. وكان هذا الانخفاض حصيلة لانخفاضات في سلع هذه المجموعة كان أبرزها في وزن خدمات التسلية والثقافة والترفيه بمقدار 1.02نقطة مئوية، والأجهزة اللاسلكية وأجهزة التصوير والأجهزة الموسيقية وسلع أخرى بمقدار 1.3%.في حين ارتفع الوزن الترجيحي للكتب والصحف والمجلات بمقدار 0.91 نقطة. الخدمات التعليمية: جاء الانخفاض في أوزانها الترجيحية والبالغ 1.96 نقطة مئوية نتيجة لتحول السلوك الاستهلاكي من التعليم في القطاع الخاص الذي يتسم بارتفاع الرسوم الدراسية إلى القطاع العام، وذلك حصيلة للتطور في نوعية التعليم بالقطاع الحكومي خلال السنوات السابقة.إضافة لما سبق يأتي الانخفاض في الأوزان الترجيحية نتيجة للتفاوت في توجه السكان نحو نوع التعليم عام أو خاص والتفاوت في تكاليف الرسوم الدراسية بكل من إمارة ابوظبي التي مثلتها سلة 1997 وسلة 2007 التي مثلتها جميع الإمارات. المطاعم والفنادق: شهدت هذه المجموعة تغطية وشمول اكبر في عدد السلع والخدمات  مقارنة بما كانت عليه في سلة عام 1997، من جانب آخر هناك تفاوتا في أنماط السلوك الاستهلاكي وأسعار سلع وخدمات هذه المجموعة ما بين كل من إمارة ابوظبي من جهة وإمارات الدولة ككل من جهة أخرى، مما انعكس بارتفاع الوزن الترجيحي لهذه المجموعة في سلة عام 2007 مقارنة بما كان عليه في سلة عام1997 وبما مقداره 2.39 نقطة مئوية. السلع الأخرى والخدمات: تضمنت هذه المجموعة كل من سلع العناية الشخصية، إضافة إلى سلع أخرى وخدمات مثل خدمات التأمين ورسوم تجديد جواز السفر والوثائق الشخصية وغيرها.             

 

5. الاستنتاجات:

بعد مقارنة سلة الرقم القياسي لعام 2007 بما كانت عليه في عام 1997 ، فقد خلصت هذه الورقة الى عدد من الاستنتاجات واهمها:

    شهدت سلة الرقم القياسي لعام2007 تغطية اكبر لواقع اتجاهات الاستهلاك في الدولة، اذ اصبحت السلة ممثلة لكافة شرائح المجتمع في الدولة، مما يكسب الرقم القياسي دقة عالية وتمثيل اكبر لواقع تغيرات الاسعار. ان ازدياد حجم السلة لعام 2007 مقارنة بعام 1997 بما نسبته 41.5% قد اكسبها شمولية  واكبت التغيرات التي طرأت على سلة المستهلك من دخول سلع جديدة للسوق وخروج سلع اخرى. لم تظهر الاوزان الترجيحية للغذاء اختلافا جوهريا بينها على  مستوى السلع او على مستوى  مجموعات الانفاق الفرعية، مما يعني ان اتجاهات الانفاق على هذه السلع لم تظهر فروقا ما بين عام 2007 و1997 على الرغم من ارتفاعات الاسعار التي شهدتها خلال السنوات الماضية، وذلك باعتبار ان هذه السلع تعتبر اساسية. تبين هناك فروق معنوية في الاوزان الترجيحية  ما بين 1997 و2007 للسلع غير الغذائية والخدمات، وجاءت هذه الفروق على مستوى السلع الرئيسية او على مستوى مجموعات الانفاق الفرعية. فقد ارتفع الوزن الترجيحي لبعض المجموعات في حين انخفض لمجموعات اخرى. وجاء التباين في الاوزان الترجيحية نتيجة لاسباب مختلفة منها : التغير في اسعار السلع، فارتفاع اسعار المحروقات مثلا خلال السنوات السابقة اثر على الوزن الترجيحي لهذه السلعة وللمجموعة التي تنتمي اليها بالارتفاع. ظهور سلع جديدة واختفاء سلع اخرى، فظهور وانتشار تقنية الاتصالات المتمثلة بسلع وخدمات شبكة الانترنت وشبكة الهواتف النقالة وما الى ذلك من تطور بهذا المجال ادى الى ازدياد الانفاق عليها مما ساهم في ارتفاع الوزن الترجيحي لمجموعة الاتصالات. الاختلاف في تغطية السلة ما بين عامي 1997 و2007، فعلى سبيل المثال ان أسعار ونوعية بعض السلع في أمارة ابوظبي بعام 1997 كان لها وزن ترجيحي اعلى مما هو عليه في سلة 2007 التي غطت كافة اسعار ونوعيات تلك السلعة  بجميع امارات الدولة. التغيرات التي طرأت على اتجاهات الاستهلاك لبعض الخدمات، فعلى سبيل المثال ارتفاع مستوى نوعية التعليم الحكومي ادى الى توجه المجتمع نحو المدارس الحكومية ذات التكلفة الاقل.  والتغطية الواسعة لشبكة التأمين الصحي ادت الى انخفاض الانفاق على الخدمات الصحية مما ساهم في انخفاض الوزن الترجيحي لها.

 

 

  


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق