]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

يوميات شلة بنات الحلقة السادسة

بواسطة: د/ فاطمة الزهراء الحسيني  |  بتاريخ: 2012-10-28 ، الوقت: 23:01:51
  • تقييم المقالة:

الحلقة السادسة ...

بعنوان ليلة امتحاني 

مرحبااااا بكم أناااااااا صفا ..

 


لا يخفى على الجميع ما تكون عليه حالة الطلاب أيام الامتحانات ..
و لا يخفى عليكم كيف تمضي عليهم ليلة الامتحان
مهما ذاكرت طوال العام فلا بد أن تشعر بضيق الوقت ليلة الامتحان ..
و لكن ليلة امتحاني الأول لمادة التشريح كانت ذات لون مختلف ..
أسأل الله أن يحميكم مما جرى لي ليلتها ..
في تلك الليلة طرق باب منزلنا خالي العزيز .. 
لكم اشتقت إليه و كم أرغب في الحديث معه .. فهو شخص ذو شخصية رائعة و تفكير متوازن ..
و لكن غدا لدي امتحان مهم .. و ليس لدي القابيلة للحديث و الحوار ...
كل ما أريده هو الجلوس و المذاكرة في هدوء ..
أدخلته غرفة الجلوس و أحضرت له الشاي و الحلوى ... و جلست بجواره .. 
كنت أظنه لن يطيل الجلوس .. و لكن الوقت يمضي و أنا في أشد الحاجة لكل دقيقة 
ربما لا يعلم أن لدي امتحان في الغد ... 
سوف أخبره و سوف يتفهم موقفي و سيعود لزيارتنا في وقت لاحق
و لكنه تجاهل كلامي و كأنه لم يفهم قصدي .. و بدلا من ذلك طلب مني أن أشعل التلفاز ليشاهد المباراة 
تنبهت بأن زيارة خالي ستطول ... لذلك قررت أن أطلب منه الإذن لأستكمل دراستي في غرفتي ...
ذهبت إلى غرفتي و لم أغلق بابها خوفا من أن يناديني فلا أسمع صوته ..
أمسكت كتابي و حاولت التركيز بشدة و لكن صوت التلفاز و تشجيع خالي حالا دون ذلك ..
ناداني خالي ... لعله فهم ... بأنني لست في مزاج جيد يسمح لي باستقبال أي أحد....!
و لكنه كان يريد مني أن أعد له كوباً آخر من الشاي ..
أعددت له الشاي و أنا في حالة يرثى لها بسبب التوتر و القلق الذي دخل الى نفسي بسبب ضيق وقتي ...
تمنيت لو أن أخي كان هنا ... ليساعدني و يجلس مع خالي بدلا عني
ما بال خالي لا يشاهد المباراة في منزله ..؟
أو حتى على ( القهوه ) ؟
ما الذي يبقيه كل هذا .. لقد اطمأن علينا مشكوراً ..
عدت الى غرفتي مجدداً .. و حاولت التركيز ثانيةً .. و لكن دون جدوى ..
و بعد عدة دقائق هدأ الصوت و كأن خالي أغلق التلفاز ..
نادى علي .. ربما يريد أن يودعني قبل الذهاب إلى منزله ..
و لكن بدلا من ذلك طلب مني أن أحضر له الهاتف .. ليهاتف أحد أصدقائه ليناقشه في أحداث الشوط الاول
عدت مجددا الى غرفتي .. و بعد فترة عادت الاصوات ثانية .. لعله الشوط الثاني قد ابتدأ
أغلقت باب غرفتي ..و لكن هذه المرة ليس لكي أدرس و لكن لأبكي و أخرج الغضب الذي في داخلي ..
نعم لقد بكيت بشدة بالغة ... بكيت كثيراً .. 
الوقت يمضي و احتاج إلى التركيز .. سامحك الله يااا خالي
بعد دموع كثيرة قررت أن أفكر بايجابية و أتحدى كل الظروف التي أحاطت بي 
جففت دموعي و أمسكت كتابي .. قررت بأن لا أضيع مجهود العام .. قررت أن أبذل قصارى جهدي ..
و لكن بعد وقت ليس بطويل ..
نادى علي خالي ... و لكن هذه المرة كانت حقا ليودعني ..
و قال لي أتمنى أنني لم أسبب لك الازعاج و لم أعطلك عن دراستك ... وفقك الله يااا عزيزتي
قلت له لا بأس يا خالي ..
أثارت كلماته شفقتي و شعرت بالذنب تجاه رغبتي في مغادرته ...
بعد فترة عاد أخي الى المنزل ..
سألته أين كنت طوال هذا الوقت لقد كنت في امس الحاجة اليك
أجابني بأنه كان يشاهد المباراة في الكافتيريا المجاورة لمنزلنا 
لانه لم يكن يريد أن يقوم بازعاجي ليلة امتحاني 
اه منك يا أخي ... ليتك كنت هنا لتقضي حاجة خالي 
في الغد ذهبت الى الامتحان بعد أن قضيت ليلة عسيرة .. لم أذق خلالها النوم لكي أستكمل دراستي
لم أجب الامتحان كما كان ينبغي .. و لم أسترجع معلوماتي بشكل جيد بسبب عدم نومي ..
لن أنسى مثل هذا اليوم طوال عمري فمنذ ذلك الحين و أنا أصبحت أعتذر لكل من يقوم بزيارتي ليلة امتحاني ..
بعد هذه الليلة أدركت أنه لا ينبغي علي أن أكون جزءاً من أهداف الآخرين ..
بل أن أجعل الآخرين يساعدونني على تحقيق هدفي ..

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق