]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

أرواح خالدة لدى الشاعر التركي محمد عاكف آرصوي

بواسطة: Ahmed Elsagheer  |  بتاريخ: 2012-10-28 ، الوقت: 19:38:20
  • تقييم المقالة:

 

أرواح خالدة في شعر محمد عاكف آرصُوي د.أحمد الصغير

               يعد الشاعر محمد عاكف آرصوي من الشعراء الأتراك الذين أرسوا دعائم الشعر التركي والثقافة التركية الحديثة قبل وبعد تأسيس الجمهورية التركية في بلاد الأناضول والعالم الإسلامي، فهو الملقب بشاعر الإسلام وشاعر الأمل ،وصاحب أعظم قصيدة إنسانية في الأدب التركي ، وهي قصيدة (نشيد الاستقلال) ،أو فيما عرف باللغة التركية (استقلال مارشي) ،وأسهم في بناء الشخصية التركية من خلال نصوصه الشعرية ومقالاته وترجماته المتعددة ، مما جعله شاعر تركيا الأول ، وباعث نهضتها في القرن العشرين ، وتتميز قصائده بالحس الإنساني الصادق الذي يعبر عن الضمير الحي للأمة الإسلامية في كل مكان ،وتومئ نصوصه إلي ذلك الوعي القومي الخالص ،من خلال أفكاره وقضاياه التي تبناها وضحي لأجلها ، واغترب وذاق مرارة ضيق العيش ، مما جعله فيما بعد مثقفا مهما وشاعرا مناضلا من أجل خلود كلماته عبر الأزمان والأماكن ،مخترقة صدور محبيه ومحبي الإنسانية ، مخلدا بذلك أرواحا كثيرة في أشعاره المختلفة مخلدا أصوات الحق في كل مكان ،بدءا من تخليد الدعوة الإسلامية ، ووحدة المسلمين ، وتخليد الثقافة الإسلامية بعامة ، والتركية بصفة خاصة ، مخلدا شهداء الإسلام في كل مكان ، وبخاصة شهداء شناقله، مخلدا المبادئ التي اتفق حولها المسلمون في شتي بقاع العالم الإسلامي ....

 

  روافدثقافية في سيرته 

            تمثل الروافد الثقافية الجانب المهم في حياة كل مبدع ، حيث إنها تسهم في تشكيل وعيه وحياته وأفكاره ، ومن ثم صياغة قضاياه التي يتبناها فيما بعد ، وقد تنوعت الروافد الثقافية في شعر محمد عاكف آرصوي ، هذه الروافد المختلفة كانت نتيجة  نشأته في وسط ثقافي وعلمي متميز ، داخل المحيط الذي ولد فيه وتربي وعاش ، ونهل من المعارف المختلفة  في العلوم الشرعية الإسلامية  والثقافية واللغات الأخري كالعربية والفارسية والفرنسية بالإضافة إلي لغته الأم اللغة التركية . 

    ولد  في شوال عام 1290 من الهجرة النبوية الموافق عام 1873 من الميلاد في حي السلطان محمد الفاتح بمدينة إسطنبول، فأبوه هو محمد طاهر أفندي، الذي كان من المدرسين بجامع الفاتح الذي يعد مقر المؤسسات التعليمية في عهد الخلافة العثمانية ، وأمه هي أمينة شريفة هانم كانت من عائلة متدينة قَدِمَتْ من بخارى إلى توقاد ثم إسطنبول وسكنت في حي الفاتح .

  بدأ تعليمه في مدرسة الأمير البخاري قرب جامع الفاتح، وهو ابن أربع سنوات، فَدَرَسَ بها عامين، ثم انتقل إلى المدرسة الابتدائية قرب دار التوقيت لجامع الفاتح ، ودرس بها ثلاث سنوات ، وكان أبوه يعلمه مبادئ اللغة العربية أيضاً. ثم انتقل إلى المدرسة «الرُّشدية المركزية» في الفاتح أيضاً.

      ومن الأساتذة الذين أثروا فيه تأثيراً كبيراً الأستاذ قدري أفندي، لغزارة علمه وثقافته العالية في اللغة العربية والفارسية والفرنسية. وفي الوقت نفسه لم ينقطع عن متابعة دروس أبيه في اللغة العربية ، بحيث ارتقى مستواه فوق مستوى أقرانه في جميع مراحل تعليمه وخاصة في اللغات الأربع: التركية والعربية والفارسية والفرنسية، ثم انتقل بعد ذلك إلى المدرسة الملكية ومنها إلى المدرسة البيطرية حيث تخرج فيها وكان ترتيبه الأول على زملائه.

      عُيّنَ عَقِبَ تخرجه موظفاً لدى وزارة الزراعة بقسم الشئون البيطرية ، وقد أتاحت له تلك الوظيفة زيارة عدد كبير من المناطق في الأناضول في بلاد البلقان والجزيرة العربية، واختلط بأهل تلك البلاد وتعرف عليهم وعايشهم ، وقد بدأت حياته الوظيفية في عام 1893م  ، وانتهت عام 1913م وكانت آخر وظيفة تولاها هي نيابة الشئون البيطرية، وكان في تلك السنوات يلقي دروساً في الأدب في دار الفنون «جامعة إسطنبول» ثم استقال من وظيفته في دار الفنون ووزارة الزراعة ، وبقي على دروسه بكلية الزراعة ،ولم تتوقف زياراته لأجزاء الدولة العثمانية بعد أن ترك وزارته، فزار مصر قبيل الحرب العالمية الأولى، وزار الحجاز وعاد إلى إسطنبول. وبعد عودته بشهور بدأت الحرب العالمية الأولى ، فذهب خلالها إلى برلين ثم إلى نجد بالجزيرة العربية،  وفي عام 1926م اختارته جامعة فؤاد الأول (القاهرة الآن) ، لتدريس اللغة التركية وآدابها في كلية الآداب ، وكان أول مؤسسى قسم اللغة التركية بالجامعة ، وأقام بمصر أحدعشر عاما ،قام فيها بإثراء الحياة الثقافية في كل ربوع مصر  من خلال أعماله العديدة.

        

             ترك محمد عاكف آرصوي الكثير من المؤلفات الشعرية والنثرية في الأدب التركي الحديث ، وقدّم للمكتبة الإنسانية الكثير من الترجمات المهمة بين العربية والتركية والفارسية والفرنسية ، ومن أهم هذه المؤلفات  ديوانه الكبير الذي جاء بعنوان صفحات  ، على منبر السليمانية، أصوات الحق ،على منبر الفاتح ،ظلال..

       وقد نُشِرَتْ هذه الكتب باللغة العثمانية التركية التي كانت تكتب بالحروف العربية ، وتم تلحين بعض أشعاره مثل: النشيد الوطني التركي ، بلبل ، دعاء الجيش ، الشهيد المجهول (شهداء شناقله)، وكتب  أكثر من مائة مقالة فكرية نشرت في مجلتي (الصراط المستقيم ، وسبيل الرشاد) اللتين أصدرهما مع صديقه الأديب الأستاذ أشرف أديب، له زهاء خمسون ترجمة بين طويلة وقصيرة ومواعظ عشر.

و ترجم مجموعة من الكتب إلى اللغة التركية مثل: (المرأة المسلمة) للعلامة محمد فريد وجدي، وكان رداً على كتاب قاسم أمين (المرأة الجديدة) ، والدفاع عن الإسلام أمام هانوتو للشيخ محمد عبده.  والجواب على الكنيسة الأنجليكانية للشيخ عبدالعزيز جاويش. كتاب (أضرار المسكرات على البشرية) وكتاب   العودة إلى الإسلام وهما لسعيد حليم باشا الوزير العثماني، أعد مشروعات مؤلفات أخرى ، ولم يتسع وقته لإنجازها مثل: حجة الوداع ، صلاح الدين الأيوبي.

 

   أرواح خالدة عبر الزمن

 

                 لاشك أن الشاعر الإسلامي /شاعر الأمل  محمد عاكف آرصوي من أهم الشعراء الذي ارتكزوا علي قضايا وطنية وقومية مهمة ، واتخذ من الشعرسلاحا للدفاع عن هذه القضايا ، وأصبح  الشعرعنده وسيلة من أجل غاية عظيمة وشريفة ، وهذه الغاية تجسدت في الدعوة الإسلامية ، وكان آرصوي  يدعو إلى الوحدة الإسلامية أيضا لا للفرقة والعصبية التي يبغضها الإسلام الحنيف، وهي في نظره دليل الإخلاص للعالم الإسلامي  ؛ لذلك كان يطالب كثيرا  ببقاء الخلافة الإسلامية ، ونبذ دعاوي العصبية للقوميات المختلفة  ،وبعثها من مواتها، لأن في ذلك موات للوحدة الإسلامية. ولم يطمئن عاكف إلي أسلوب التغريب ، ومحو الهوية الإسلامية في تركيا آنذاك ، لأن الإسلام لايرفض التقدم والازدهار العلمي والفكري والثقافي ، ولكن في نفس الوقت يحافظ علي معتقداته الإسلامية  ، وروافده الثابتة التي يتشكل من خلالها ضمير الأمة ووجدانها  ، ووحدتها ، ومن أهم قصائده التي تغني بها الأطفال والكبار في كل مكان من ربوع الجمهورية التركية  قصيدة نشيد الاستقلال  ،،، وعندما سأله أحد الصحافيين عن أهمية نسيد الاستقلال وكيف قام بكتابته؟أجاب  قائلا :"حقاً إنما يُكْتَبُ هذا الكلام بالإيمان والأمة المؤمنة فقط، فكروا معي قليلاً: هل كان بإمكاني أن أكتب كل هذا لو لم أمتلك الإيمان الراسخ وقتذاك... ولا بد لي أن ألفت الانتباه إلى أنه لا قيمة لنشيد الاستقلال على اعتبار أنه مجرد شعر وإنما تكمن قيمته في كونه أنه يعكس صفحة من صفحات تاريخنا بما فيها من آلام" نلاحظ من خلال الاعتراف الصادق لعاكف أرصوي أنه كتب هذا النشيد وه كامل الإيمان معبرا عن آلام أمته وأوجاعها أصدق تعبير ، مخلدا تاريخ هذه الأمة العظيمة .فيقول : لاتخف، لن تُطفأ الرايات في كبد السماء ولسوف تبقي شعلة حمراء من غير انطفاء إنها كوكب شعبي ،سوف يبقي في العلاء

وهي ملكي ، ملك شعبي ، لاجدال أو مراء

 

لا تقطب حاجبا ، أرجوك ، يا أحلي هلال

 

نحن أبطال ،تبسمْ ،فلم القسوة؟ ما هذا الجلال؟

 

ابتسم دعنا نرى أحرام ما بذلنا من دماء أم حلال؟

 

 من الملاحظ في المقطع الشعري السابق تلك الروح الخالدة التي آثر الشاعر تخليدها وتقديمها في النص الشعري وهي روح الإنسان التركي المعاصر ، وتجلي ذلك في خطابه الجلي المباشر في قوله : لاتخف ، فمن خلال استخدام هذا الأسلوب الذي عرف في البلاغة العربية بأسلوب النهي المباشر عن عدم الخوف من شئ فأنت قوي بل أقوي من هذا الشئ نفسه ، وإن كان يتجسد في شكل بعبع الحضارة الغربية العقيمة التي يدعي المزيفون التمسك بها والمناداة بها  في مقابل التخلي عن مبادئ الإسلام الحنيف، كما نلاحظ أيضا تلك الروح البطولية في نص عاكف آرصوي فهو بحق شاعر الأمل كما أطلق عليه كثير من العلماء والنقاد العرب والمسلمين ، ولذلك جاء نصه ، ليمثل مجموعة من الأرواح الخالدة التي لاتموت عبر تقلبات الزمن وتعرياته الشديدة ، مما يدل علي بقاء الإنسان في كل مكان قويا مدافعا عن مبادئه ومعتقداته المختلفة ، وقد تمثلت أيضا هذه الروح في جسد الوطن وصوت الحق ، ومحبة الآخرين ، هذه الروح هي روح القوة لا الضعف وحب السيطرة  الرخيصة ، إن عاكف آرصوي يتكئ علي الحس الوطني المفعم بالحنين والشوق إلي الوصول من خلال صوته الشعري إلي قلوب الملايين من المسلمين في العالم .

ويقول في مقطع شعري آخر متحدثا عن الإنسان المسلم بصفة عامة والإنسان التركي بخاصة ، موجها له خطابا شعريا قويا ،يحمل الكثير من الإشارات الدلالية الخاصة التي تمس كياناته ووجدانه ، حيث إنه منوط به أن يحافظ علي مكتسبات حضاراته وشريعته الإسلامية وأرضه وثقافته من أجل الأجيال القادمة . فيقول عاكف :

         قد عشت حرا منذ كان الكون، حرا لا أزال

          عجبا, لمعتوه يصدق أن تقيدني سلاسل أو حبال،

          أنا مثل سيل هادر دفع السدود إلى نهايات الزوال،

          دوما أفيض،  فأملأ الأرجاء، أقتحم الجبال.

من الملاحظ في المقطع الثاني في نشيد الاستقلال أن روح هذا الإنسان مازالت تشعر بنسيم الحرية  وستظل كذلك طالما أنها تؤمن إيمانا كاملا بحريتها وقدسية أراضيها وراياتها ، ومن ثم فإن هذه الأرواح لاتحدها حدود ولا تمنعها السدود والعوائق التي يمكن أن تسيطر علي مسيرة تقدمها ، بل ستظل صامدة قوية أما جبروت الظالمين الذين يريدون السيطرة الكاملة علي مدخرات وثقافات الأمة الإسلامية ، ومن ثم طمس الهوية الإسلامية لدي الإنسان التركي الأصيل الذي نشأ وتربي في حضن هذه الحضارة العظيمة ، ويقول عاكف أيضا :

       قد سلحوا سور الحديد يحيط بالغرب الجحود

       و يفيض بالإيمان صدري فهو من خير الحدود

        لن يخنقوا الإيمان دعهم ليس ترهبنا الرعود

       هذي "الحضارة" بعبع متكسر الأسنان صنو للجمود.

يومئ المقطع السابق إلي الإيمان الخالد الراسخ في قلوب الذات الإنسانية ، ولن تستطيع أية قوية أن تمزق هذا الوطن ، لأن الإيمان الكامل  حي يبقي في الصدور الطاهرة التي لاتعرف الكذب أو النفاق بل تعرف محبة الإسلام ، والتضحية من أجله ومن أجل الوطن الحر الكبير . كما أن يشبه الحضارة الغربية بالبعبع المتكسر الأسنان الذي يخيف كل من يراه ، لايحمل خيرا لأحد بل يريد الهيمنة وأن ينشر الرعب والخوف في قلوب مشاهديه ، لكنها حضارة جامدة لاروح فيها ولا حياء ولاعدالة .ثم يرتكز عاكف
علي أسلوب النداء في المقطع الشعر الآتي ، فينادي علي صديقه  محذرا إياه من مغبة الأشرار الذين يقتربون من أراضينا ووحدتنا الإسلامية ،وذلك لنشر الفرقة والخيانة  والضعف في صفوفنا القوية ، فيقول  عاكف :

يا صديقي! لا تجعل الأشرار يقتربون واحذر!

 ولتجعل الأجساد درعا واجعل العدوان يقهر.

 فستشرق الأيام،

وعد الله، وعد لا يؤخر، فمن يدري يكون غدا؟

أم يا ترى سيكون أبكر؟

فتمهل حين تمضي وتأمل، هل ظننت الأرض رملا؟

تحتها ألف شهيد وشهيد نائم والأرض حبلى

لا تؤذهم يا ابن الشهيد كفاك منقصةوذلا

 لا تمنح الوطن الجميل

ولو منحوك هذا الكون سهلا

هذه الأوطان جنة، أليس تفديها الدماء؟

لو لمست الأرض لمسا لاستفاضت شهداء

لا أبالي لو فقدت الروح والأموال لا أخشى الفناء

كل ما أخشى ابتعادا عن بلادي أو فراق أو جفاء

 لاشك أن شاعر الأمل محمد عاكف آرصوي من الشعراء الذين التحموا بأوطانهم التحاما قويا ، وقد تجلي ذلك أيضا في المقطع السابق مشبها الأوطان بالجنة التي ينبغي أن نفديها بدمائنا وأرواحنا من أجل خلودها وبقائها عزيزة قوية للأجيال القادمة ، لأنه بدون تضحيتنا لن يبقي للأجيال شئ يعيشون فيه ، لن يغفر لنا أبناؤنا ذلنا أو قهرنا بل  ينبغي أن نموت شهداء من أجل قضية عظيمة  ، وهي خلود الوطن الكبير ،  ونلاحظ ذلك جليا في تخليده للشهداء الذين ماتوا فداء لأو طانهم لنعيش نحن في وطن عزيز نحميه لأبنائنا أيضا ، فالشاعر لايبالي الموت المحقق ولايبالي المال أو حتي الفناء القادم ، لكنه يخشي كثيرا من الابتعاد والفراق عن وطنه الكبير أو جفاء هذا الوطن عليه وكأنه يملك حدسا قلبيا أنه سيلاقي جفاء ما من أمته العظيمة ، بل ينشد محبيه أن ينشروا نصوصه ومقالاته وإبداعه لكي لايموت ، بل يظل مخلدا في قلوب العالم ، وقدكان فقد حافظت الأمة التركية والإسلامية علي إبداع شاعرنا الكبير عاكف آرصوي عبرمراحلها المتعددة وتقلباتها الحياتية ، فقد حفظته الذاكرة الإنسانية والإسلامية قي قلوبها وعقولها ؛ فأثمر طيبا طاهرا في ذاكرة تاريخنا العلمي والثقافي الإسلامي ، وأصبح محمدعاكف آرصوي  ـ بحق ـ  رمزا قوميا خالدا  في قلوب الملايين من المسلمين في أرجاء العالم الإسلامي في كل مكان وزمان وذلك من خلال أشعاره ومقالاته وترجماته وأفكاره التي لايمل المطلع عليها من النظر فيها والاستمتاع بعباراتها الرصينة التي تقطر محبة وإخلاصا ونبلا من أجل قضايا تستحق التضحية ،بل أصبحت نبراسا قويا ينير للأجيال القادمة طرقا متعددة ويفتح للإنسانية مسالك شتي لأجل الخلود الخالص والبقاء السرمدي لرسالة الإسلام . ..

د.أحمد المراغي ناقد وأكاديمي من مصر 
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق