]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

زمن إنقلاب المفاهيم والمصطلحات

بواسطة: نورالدين عفان  |  بتاريخ: 2012-10-28 ، الوقت: 17:39:52
  • تقييم المقالة:

أستغرب هذا اللغط الحاصل في سوق المصطلحات العربية ..وليس هذا اللغط ناتج عن سوء فهم ولكنه ممنهج ومتعمد لتشكيك الشباب في هويتهم ومنطلقات فكرهم العقائدي.......فهناك من يسمون أنفسهم بالثوار لكنهم يأتمرون بأمر الناتو وماعهدنا الناتو يناصر الثورة والثوار.وما الثورة الجزائرية وأفغانستان ببعيد عنا ...و يطلقون صفة الشهيد على من مات في معركة كان يقاتل فيها أخاه من أجل السلطة .والشهيد صفة دينية لاتطلق إلا على من مات لأجل ان تكون راية لا إله إلا الله هيا العليا كما أخبر بذلك رسول الله صل الله عليه وسلم .وهناك من يبذل المال والنفس من أجل النفير نحو سوريا بدلا من الجهاد في فلسطين لأن في فقه الموازنات فلسطين أولى فسوريا تبدوا قضية فكرية أكثر منها إحتلال إذا ما إحتج احدهم بأن النظام السوري نظاما شيعيا وهو بالفعل كذلك .وهناك من يبكي بدل الدمع دما على أطفال غزة وينسى أطفال الصومال والسودان وجيبوتي والشيشان وأفغانستان ونحن امة لا يجب ان تفرق بين أطفالها مادام الناس سواسية في شرعنا ..وهناك من يوفر العلاج والسلاح والمال والدعم السياسي للمعارضة داخل الاوطان العربية ويمنع ذلك منعا باتا عن المقاومة الفلسطينية لأن العم سام وربيبته سيغضبون منه ..وهناك من يسارع لبناء المخيمات للاجئين السوريين وينسى أن هناك موظفون بالقطاع والضفة لم يتلقوا اجورهم لعدة أشهر بسبب عدم دفع مستحقات السلطة الفلسطينية .وينسى اللاجئين الفلسطينيين في مخيمات اللبنانية والاردنية والسورية ..وهناك من يتباكى على أثار دمرت في العراق وسوريا وينسى أن المسجد الأقصى منذ سنوات على شفى الإنهيار...هناك وهناك وهناك ............أتدرون لماذا كل هذه التساؤولات والتناقضات ؟ ..ليس لأننا لسنا بحاجة إلى ثورة بل قد تاخرنا في القيام بها ..وليس دفاعا عن انظمة متحجرة ومستبدة ..بل إن بقائها يعد كبيرة من الكبائر التي لا يغفرها الله لنا إن تركناها على عروشها ...ولكن تساءلت وإمتعضت لأننا في زمن الثورات الموجهة عن بعد . يعني ثورة التيلي كومند .
إننا نعي مايجري حولنا وندرك حجم المخاطر التي تتهددنا ونعرف أننا لم نعد امام عدو واحد بل أمام أعداء كثر من الداخل والخارج واهم عدو واخطره هو العدو الذي إستوطن وعشش في أفكارنا فصرنا بذلك اعداء لأنفسنا ..تماما كما في قصة مالك الحزين والحمامة والثعلب .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق