]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

أشياء صغيرة ولكن

بواسطة: نانى مختار  |  بتاريخ: 2012-10-28 ، الوقت: 07:02:39
  • تقييم المقالة:

 

اننا فى كثير من الاحيان نعبر بأشياء صغيرة ربما لا يلتفت اليها الا القليلون وربما البعض الاَخر أختار الا يلتفت اِليها  على الأطلاق ...لكنها أشياء تستحق الاهتمام  ، تستحق الوقوف للنظر اليها والتأمل بها قليلاَ .. أتصور أنه لا يستطيع أحد  أن يشعر بهذه الأشياء الصغيرة الا اِذا كان ما يطلبه صغيراً ، الا اِذا كان قنوعاً حتى فى سعادته وفرحه لأنه بالطبع يلتفت الى تلك الأمور الصغيرة ، بينما لا تعنيه حتى أن كبرت هذه الأشياء فسوف تظل دائماً فى نظره كبيرة .

لقد لمستنى اليوم بعض الأشياء الصغيرة وأردت ان أتأمل فيها لبعض الوقت ، لقد جلست مع نفسى اليوم وشعرت بداخلى  أننى أمتلك العالم كله  ، حينها لم  أطلب شيئاً غير اننى أختلى بالطبيعة لبعض الوقت ، فقد خلقنا الله من الطبيعة واِليها ، لذلك أحن أنا دائماً الى هذا الشعور الطاغى المليئ بالحرية والممتزج بكل الصفات الكونية ، فقد أردت أن اكون مثل عالمى هذا لذلك وجدت أن  أمثل حل هو الجلوس مع الطبيعة حتى ارجع الى طبيعتى ..... لمسنى أيضاً صورة التقطها فى ذهنى لبعض الأشخاص مما جعلتنى أطيل فى تفكيرى وامتزاجى مع الطبيعة ، هذه الصورة ربما غيرت وجهة نظرى عن نفسى وعن كل ما هو حولى ، وأمتد بصرى ليرى رجل يجلس بمفرده يصطاد ، حقاً اننى كنت على وشك ان التقط كاميرتى الصغيرة لتصور هذا المنظر  حتى تذكرنى َ به دائماَ ولكن ما هى كاميرتى الا عيناى اللتان تلتقطان دائماَ لقطات يصعب نسيانها ، لكنى أقتربت من هذا الشيئ الصغير وتحدثت معه ، لم يكن فى نظرى كمثل ما راَه الناس ، لكنى شعرت انه أخترق قلبى بحنيته وبخجله وبصبره فى الصيد ، ربما لم يحدثنى عن نفسه كثيراً لكنى لمست فيه الشيئ الصغير الذى يرجع لى طفولتى المخبأة ، لا أدرى ما الذى جعلنى فرحة هكذا عند رؤيته، لكنه ظهر كرجل طفل ملاك له شنب ، مع اننى لمحت فى ملامحه حزن عميق الا أنه أستطاع بحزنه أن يخرج فىَ فرحة عظيمة ، لكن تركته لئلا أثقل عليه حينما ارثيه فى حاله ......

وبدات الحفلة لكن لم أستطع أن  أندمج معها كثيراً لذا أخذت كرسى وهربت فى أحضان البحر من الجهة الاَخرى لئلا أكلف أذنى أكثر مما تستطيع أحتماله ، تزيد دهشتى عندما أنظر مجموعة من الأطفال يفرحون بالبمب أو الصواريخ ذات الطابع الاستفزازى و الصوت الغوغائى ولا أدرى ما هو سبب فرحتهم الحقيقية !!!

وأعود فى هذا اليوم راكبة هودجى الصغير أملاً فى أن افيق من حبى  لأشيائى الصغيرة المبعثرة فى ذهنى ، ربما يدفعنى هذا الهودج الى نسيان القليل وتقبل الكثير لكنه بأبوابه المفتوحة وبهواءه الشديد يزيد اصرارى على تمسكى بأشيائى الصغيرة هذه .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق