]]>
خواطر :
متعجرفة ، ساكنة جزيرة الأوهام ... حطت بها منذ زمان قافلة آتية من مدينة الظلام...الكائنة على أطرف جزر الخيال...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

نيو كاسل (4)

بواسطة: Dalia Hazem  |  بتاريخ: 2012-10-27 ، الوقت: 20:07:21
  • تقييم المقالة:

 

لم تكن تعرف أنه قد وصل إلى البيت ؛ فأفزعها صوت البوق المعطل هذا ..تسارعت دقات قلبها لوهلة ثم أدركت أن هذا روبنسون .. تنفست بعمق لكنها لم تتنفس الصعداء ؛ فهى تعرف أن الاحتمال مازال قائما بأن الأسوأ لم يأت بعد .. " أنا .. فلورا .. عذرا إن كنت إيقظتك ! " 
- "إن كنت أيقظتني ؟؟أتسخرين منى ؟؟ ها ؟؟ بالطبع أيقظتني .. من غيرك من الممكن أن يكون قد فعلها .. المزعج الصغير الذي يغط في النوم بالداخل (أشاح بيده تجاه غرفة روبرت) أم الشاب الوسيم الذي يسكن في الشقة المقابلة (أشاح بيديه الاث
نتين متسائلا و ساخرا) من غيرك فعلها ؟؟ أجيبيني! "
طريقة جديدة لبدء شجار مؤكد هذه الليلة .. وقفت أمامه تنظر إليه نظرات متقطعة تتخللها نظرات متوترة إلى الأرضية تارة .. إلى التلفاز المحطم تارة أخرى ..إلى المطبخ حينا .. و إلى حجرة روبرت حينا آخر .. كلها أماكن و أشياء ارتبطت بمشاجرات سابقة .. مشاجرات تتحرك الآن أمام عينيها كقطار مسرع تعطلت مكابحه و أُصيب سائقه بغيبوبة سكر ؛ فخرج عن السيطرة و ظل يسير دون أن يعرف من فيه أن سيتوقف أو حتى متى ؟؟ .. و لكنها هي تعلم أين و متى .. سيتوقف القطار عندما يصطدم بشجار الليلة الذي سيحتدم في كل الأحوال .. سيحتدم إن أجابته و سيستعر أكثر إن تجاهلت سؤاله ، إذن فالوضع سيئ في الحالتين و لا يمكن تفادي الاصطدام ؛ فالقطار يسر على شريط أحادي الاتجاه .. و السائق مغيب .. المكابح معطلة .. و الاصطدام محتوم !!
-"أجيبي؟" ، صرخ فيها ؛ فأصابتها رعشة فزع أغمضت إثرها عينيها لثوان ثم قالت و عينيها موجهتني إلى الأسفل تنظران إلى اللا شئ و جفناها يكافحان من أجل إبقاء الدموع داخل عينيها :" أنا أيقظتك .. آسفة .. سألتزم الهدوء بعد ذلك .. أعدك .. يمكنك أن تنام بهدوء الآن (كانت قد بدأت تستدير إلى اليسار كي تدخل حجرتها و تنام ؛ عل ذلك يحول بينها و بين شجار الليلة) لن تسمع أي ــ " .. قاطعها فجأة :"انتظري مكانك .. لن أسمع ماذا ؟؟ انظرى إلى نفسك .. مازلت تتفوهين بترهات لا معنى لها .. مجرد الكلام الذي يخرج من فمك مصدر إزعاج لي .. اعتذارك مصدر إزعاج لي " .. رغم أنها – من الناحية الافتراضية- كانت قد اعتادت مثل هذا الكلام بل و سمعت أسوأ منه ؛ إلا أنها كانت تسمعه في كل مرة و كأنها تسمعه لأول مرة

« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق