]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

هند .. تلك عقدة الذنب . ( الحلقة 49 ) بقلم : تاج نورالدين

بواسطة: تاجموعتي نورالدين  |  بتاريخ: 2012-10-27 ، الوقت: 14:51:10
  • تقييم المقالة:

 

 

 

هند .. تلك عقدة الذنب (الحلقة 49 ) .

 

 

عفاف بحرقة :

- كيف سمحتَ لنفسك .. بأنْ تمدّ يدك إلى الطعام حيث يدي .. وأنتَ قاتل ابنتي ؟؟؟

 كيف استطعتَ .. أن تنام معي وتحت سقفٍ واحد .. وأنتَ منْ غيّبتَ فلذة كبدي ؟؟؟

كيف تجرّأت .. أنْ تنظر إلى عيني كلَّ هذه المدّة .. وأنتَ منْ مزّقتها إلى أشلاء ؟؟؟

لماذا لزمتَ الصّمت كلّ هذه المدّة ؟ .. ثلاث سنوات وأنت شيطان أخرس ..كان عليك أنْ تعترف

منذ اليوم الأول وتنتهي القصّة .. ويرضى كلّ واحد منّا بنصيبه وبما قدّره الله عليه .. أيّ بشر أنت ..

 أيّ آدميّ أنت ..الآن فقط عرفتُ سبب انجذابي نحوك .. كان دمها ملطّخاً مطوّقاً في رقبتكَ يناديني عليك ..

الآن فقط أحمد الله كثيراً .. كثيراً.. بأنه لم يرزقني نعمة العيال معك ..

والآن .. لنْ أكرّرها ثانية .. اخرجْ من حياتي أبد الآ بدين !!!!

و يخرج يونس .. والساعة تشير إلى الواحدة ليلاً ليضع حقيبته في السيارة حيث كان الاتجاه مدينة الدار البيضاء

بعد أن قرّر هو الآخر مغادرة البيت .. والعمل .. والمدينة بصفة مطلقة ..و تتوالى الأيام والشهور ..

يحاول السيد يونس أن يحب الحياة .. وتحاول أخته سناء بشتّى الوسائل .. أن تخرجه من عزلته القاسية 

لكن سرعان ما ينقلب على عقبيه ..عندما يتذكر .. أنّ له بنتا بالتبني .. على قيد الحياة إسمها هند ..

وأنّ له زوجة لم تطالبه بالطّلاق بعد .

وتدور الأيام .. ويرحل السيد أحمد إلى دار البقاء .. الذي تولى تسيير المكتبة بالتّنسيق مع هشام صهر يونس

 إلاّ أنّ هذه المكتبة ستخبو شمعتها وتنطفئ منارتها حيث وفي يوم من أيام فصل الربيع .. تقف سيارة فخمة ..

تنزل منها امرأة .. عليها مظاهر علية القوم .. تقترب من المكتبة باستغراب وفضول وهي مغلقة ..

إلا من نافذة تحطّم بعض زجاجها .. لترى من الداخل جدراناً قد ترهّلتْ .. وبعض الكتب تناثرتْ صفحاتها

هنا وهناك إلا من كتاب يقف شامخا يأبى السقوط  عليه عنوان كبير عجيب غريب .. يحمل عنوان

( أرواح ترفض الظلم.. تحت جناح الظلام ) .. وما جاءتْ هذه المرأة  لتقطع الطريق إلى السيارة

وهي مشوشة البال .. حتّى بدأ ينادي عليها سائقها :

- ألحقي سريعا .. يا سيدة سميرة .. ابنك يونس ..  يستفز عمدا .. أخته الصغيرة وداد .

 وتصعد السيدة سميرة قرب نجليها وفي ذهنها عدة علامات استفهام ..

بعد أن عادت من فرنسا لتستقر نهائيا في وطنها.

 

يتبع ................ مع الحلقة الأخيرة بقلم : ذ تاج نورالدين


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق