]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

شكرا لك

بواسطة: د/ فاطمة الزهراء الحسيني  |  بتاريخ: 2012-10-26 ، الوقت: 21:47:31
  • تقييم المقالة:

ضربات قلبي تزداد

انها الخامسة

موعد لقاءنا

كل شيء جاهز

لكنني خائفة

من أن أكون قد نسيت شيئا

يداي ترجفان

و قدمي لا تحملني

اكاد أن  اسقط

 

اتكئ على هذه المفروشات

لكي لا أسقط

أمي تقول لـي هدأي من روعك


الأمر لايستحق كل هذا القلق

لا أدري أحقا

لا تشعر أمي بأهمية هذا الأمر بالنسبة لي ?


أم أنها تحاول تهدأتــي ?


مر وقت و وقت

و ثوان تلتها اخرى

و جرس الباب

لا يدق
انظر من النافذة لعلي أجد شيئا بالأسفل
 لا شيء

يالله
بدأت أنسي خوفي و انتظاري
و تحول الامر الى عدة اسئلة  
منها
هل أخلف موعده
أم
أصابه مكروه ?
هل أخطأ الطريق
أم أنه عالق في الزحام  ؟
الاسئلة تزداد شدة
و وقعها يزداد عليّ حدة
لم استطع منع دموعي من السقوط
سقطت لتعلن للجميع خوفـــي
و حاجتي
التف الجميع حولــي
شعرت بأشياء اكثر مما كنت انتظر
شعرت بالامـان
و بالعزوة
لست وحدي
كل هؤلاء بجانبي
اطمأن قلبي
كيف غفلت عن كل هذا الحب ؟
كيف ضاعت سنوات من عمري
و لم اتلذذ بمثل هذا الدفء  ؟

توقف الزمن بـي قليلا
لأتساءل ماذا قدمت لهـــم ؟

  ماذا أعطيت  ؟

بماذا ضحيت   ؟

لأجد الاجابــة فاجعــة  

 

انه لا شيء

  نعم ... لا شيء  

أصبح لبكائي أنينا

  فضج الجميع لأجلي

  لا يعلمون بأن حبهم هو من أبكاني  

تعابير وجهي

  تفضحني  

انظروا اليها

  لعلها تحتاج طبيبا  

و لكنني صامتة  

أتسأل أين كنت   

لست أدري أين كنت طوال هذا الوقت ؟

    لا أريد شيئا من الدنيا اكثر من هذا  

لكـن ما هذا البرد ؟

  أهكذا الموت ؟!  

وجهت بصري لمن حولي اودعهم

  فوجدت أبي ممسكا بكوب من الماء  

لقد اعادت تلك المياه وعيي

  بدأت أتكلم
و تعرفت لمن حولي  

حملني ابي الى سريري  

لأنام في هدوء  

لم أنم مثله من قبل

  بعد وقت قصير 

  دق جرس الباب

  فأجابوه

  عذرا انها  متعبة  

لم يُقَدِر

  بل لم يصدق
اعتبر ذلك

  رفضا له
فذهب و لم ينظر خلفه


بعدة يومين استعدت صحتي

و استعدت معها كل ما حولي

عرفت قيمة ما أنا فيه

حاولوا 

أن يُخفوا عني القصة

تارة قالوا لم يحضر

و اخرى

لقد هاتفنا و قال انه مريض

و مرة لقد سافر

ليتهم يعلمون  

ما عادت تعنيني هذه القصة

و ما عاد هذا الامر يهمني
لقد اكتشفت سعادة 
ان جلست عمري كله
اشكر الله عليها
لن أوفيها قدرها
لله الحمد  

بعد فترة   

أخبرونــي الحقيقة

  فضحكت  

و تيقنت

  انه لم يكن ليستطيع اسعادي  

و انه ليس قدري  

فتبسمت تبسم الرضا  

الحمد لله

  الحمد لله

  التقيته بعدها عدة مرات مصادفة
و في كل مرة لم استطع منع نفسي من التبسم  

و اهمس في نفسي   

شكرا لك  

لانه لولاك لم اعرف هذه النعمة  

و هو عندما يراني يدير وجهه الجهة الاخرى  

و كأنه رأى شيئا مخيفا

عذرا  سيدي     

أنت من تأخــرت    

أنت من أسأت الظن  

أنت من بنيت احتمالات كاذبة

  و اوهام ليس لها اساس

و لكن شكـــــراً لك

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق