]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

هند .. تلك عقدة الذنب . ( الحلقة 47 ) بقلم : تاج نورالدين

بواسطة: تاجموعتي نورالدين  |  بتاريخ: 2012-10-26 ، الوقت: 16:46:34
  • تقييم المقالة:

 

هند .. تلك عقدة الذنب ( الحلقة 47 ) .

 

يونس :

- بقي لي اقتراح أخير .. ما دام هذا الأمر قد راقك .. فأنا  أعطيك كل الصلاحيات ..

وأفوضها لك بتوكيل خاص .. لكي تختاري أي طفل أو طفلة .. وأعدك أنّ اختيارك هذا ..

سيكون تشريفا لي  وقبولاً منّي بدون قيدٍ أو شرط.

عفاف :

- أنتَ رائع .. بل وأكثر من رائع .. فلطاما تساءلتُ مع نفسي .. أنّ هناك شيئاً يجذبني إليكَ وبقوّة ..

صدقني يا يونس .. شيء ربّما يتقاطع مع الحبّ المتعارف عليه .. شيء أحسّ أنه ملكي ..

نعمْ هو لي .. ولي لوحدي .

يونس مرتبكاً وهو يحاول إعطاء وجهة نظره :

- ربّما هي مرحلة النضج في مسار الحبّ عند أحد الزّوجين فتأتي نظرته مليئة بنوعٍ من الفلسفة المثاليّة .

عفاف :

- سمّها ما شئت يا يونس .. فلسفة مثاليّة .. فلسفة وجوديّة .. فلسفة بنيويّة .. أما بالنسبة إليّ فهي واقع

 محسوس بل و مجرّد من كلّ فلسفة .

في اليوم الموالي .. بدأت السيدة عفاف .. في مشاوراتها مع صديقتها الحميمة زينب ..

التي استحسنت هذا الاقتراح .. ذو الدافع الإنساني و الوازع الديني .. والذي سيكون له ..

شحنة أخرى  في تلاحم الزوجين .. تحت ظل هذا الوافد الجديد .. والضيف الكبير ..

حيث سيعطي صورة شبه كاملة لهوية الأسرة .

وبالفعل .. وفي أقلّ من عشرة أيام .. و بعد كل الإجراءات الإدارية .. ستقوم السيدة حليمة

  الوصية والمسؤولة  على رعاية دار الأيتام بضواحي المدينة .. على استدعاء السيدة عفاف ..

للتعرف واختيار .. واحد من أصل خمسة أيتام .

وعند دخول عفاف ( دار الأيتام ) بصحبة زينب .. بادرتها حليمة قائلة :

- وأين زوجك .. يا سيدتي ؟

عفاف :

- لديك بالملف  توكيله الخاص .. ألا يعفيه هذا من المجيء ؟

حليمة :

- هذا صحيح سيدتي .. ولكن من الواجب حضوره .. للتوقيع على سجل التسليم .

زينب وهي تتدخل :

- أرجوك يا سيدة حليمة .. هي تريد أن تفاجئ زوجها .

عفاف وهي تخرج هاتفها النقال :

- طيب .. هذا ليس بمشكل .. سأتصل به حالا للالتحاق بنا .

حليمة :

- عندما تتأكدي من قدومه..  تفضلي سيدتي لتختاري وليدك .. وبالله التّوفيق .

حجرة صغيرة .. بها خمسة أسرّة وردية اللون .. حيث يرقد خمسة أيتام ..

لا يتعدى كبيرهم عن أربعة أعوام .. شعور غريب ينتاب السيدة عفاف .. وهي تنظر إلى هؤلاء

الأبرياء .. وفجأة يأتي صراخ طفلة .. كأنه نداء بالنجدة .. لتستدير إليها عفاف .. ومنْ دون أن تشعر ..

ترفعها إلى حضنها وهي تقول باكية :

- لبيك .. لبيك .. يا حبيبتي .. هل ترضين بي أن أكون لك أمّاً؟

 

يتبع .......... بقلم : ذ تاج نورالدين .

 

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق