]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الحج ...... والرعب الغربي

بواسطة: نشوان الجريسي  |  بتاريخ: 2012-10-25 ، الوقت: 20:40:44
  • تقييم المقالة:

 


لو كنت بريطانيا او فرنسيا او امريكيا ، لارتعبت وشعرت بالخوف وانا انظر الى المسلمين في الحج وفي الكعبة ، وهم يمارسون عملا جماعيا منظما مبهرا لا يمكن لمن ينظر اليه الا ان يصاب بالاعجاب ، خاصة عندما يقول الامام الله اكبر ، ثم يركع ويسجد فيتبعه ملايين المصلين في اداء هو الفريد من نوعه، يعكس صورة الامة الحقيقية ، صورة الجسد الواحد ، وحقيقة الاله المعبود العزيز الكريم،تصهرهم بوتقة الحج يسمون فوق الاعراق والاجناس والاوطان والمراكز والمناصب.

الرعب الغربي ليس من الحاضر بل من المستقبل، خوفا من ان يأتي يوم بتحول هذا التناسق في الاداء الجماعي في جانب علاقة الانسان بالخالق ، الى تناسق في الاداء السياسي، فيقودهم بدل امام الحرم رئيس دولة واحدة بعد ان تزال الحدود اللعينة التي رسموها هم لاضعاف هذه الامة، من موريتانيا غربا الى حدود الصين شرقا،يوم يكون للمسلمين دولة واحدة وجيش واحد وراية واحدة وعملة واحدة واقتصاد واحد.

نعم ، ان اي سياسي غربي وبمجرد نظرة بسيطة لمنطقتنا يرى ذلك النسيج العقائدي والفكري والشعوري الذي يحكمها،وهو ما يهدد بالخطر ، على العكس من الاتحاد الاوربي ذات الاحقاد التأريخية والمشاكل العرقية، فما معنى ان تقتل امريكا مسلما في العراق فيتألم مسلم في باكستان، او تقتل اسرائيل مسلما في فلسطين ،فيغضب مسلم في موريتانيا، انه الجسد الواحد المريض ولكنه حي وسيتعافى يوما ما وهو ما يشعر الغرب بالخوف،ولكن حركة التأريخ لا توقفها ارادة الجبابرة والطغاة وستسحقهم كما سحقت فرعون وقارون وهتلر ونابليون وغيرهم.

عندما عملت بريطانيا وفرنسا لاسقاط الدولة العثمانية باعتبارها دولة اسلامية، ونجحوا في ذلك نجاحا منقطع النظير، فانهم لم يكتفوا بفصل الاسلام عن الدولة ، بل ارادوا ان يخرجوه من الحياة، فعملت الارساليات التبشيرية والجمعيات تحت مسميات شتى، والاحزاب والمنظمات على ضرب قناعة المسلمين باسلامهم حتى يصل الى حد الانقراض عندما يتخلى عنه آخر مسلم، فتتحول المساجد الى متاحف، ويتحول التأريخ الى تراث، وتتحول الامجاد الى قصص، وكان في الحسبان ان تتحول الكعبة الى متحف ، او اثر من الآثار ، لا يزورها الا سائح او مسافر لاخذ الصور وتذكر الماضي.

ارادوا للاسلام ان ينقرض كما انقرضت فلسفات وديانات كثيرة عبر التأريخ ، وهو لم يدركوا قوة العقيدة الاسلامية وحضورها الحديدي في نفوس ابنائها ،.

نعم.. ان الامة الاسلامية تمرض ولكن لا تموت....!!

نعم.. قد يضل نفر من الامة ولكنها لا تضل جميعها لقول رسول الله عليه الصلاة والسلام ( لا تجتمع امتي على ضلالة)....!!

نعم ..ان ابناءها قد يفسقون ولكنهم لا يكفرون ...!!

واذا باعداد المسلمين تتزايد للحج الى بيت الله الحرام ، بعد ان كان الحج الى باريس ولندن ، رغم انف الدول العظمى الاستعمارية ، ورغم انف الحكام العملاء المضللين، ورغم انف دعاة الشر والفساد من المثقفين ثقافة غربية الذين اعتبروا الاسلام رجعية وتخلف.

نعم للتأريخ كلمته (قل جاء الحق وزهق الباطل ، ان الباطل كان زهوقا)

وسيأتي هذا اليوم بأذن الله الذي تعيش الامة الاسلامية في دولة واحدة، لا انتماء فيها يعلو على الانتماء السياسي ،تنفض عنها الذل وتنزع ثوب التخلف والتبعية، يحكمها رئيس عملاق ،لارئيسا  قزما تتحكم به الدول العظمى كالعبد المطيع، ننشر الفضيلة والنور ،أليس الله عز وجل من قال في حقنا (كنتم خير امة اخرجت للناس ، تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر ، وتؤمنون بالله) نعم لا ترجع الامة الى الصدارة والمقعد اللائق بها الا اذا امرت بالمعروف وهو الاسلام ونهت عن المنكر وهو الفكر الغربي الرأسمالي  اليوم، في السياسة والاعلام والتعليم وبرامج التلفزيون التي غزت بيوتنا وعقولنا لتقضي على قيمنا .

وكل عام والامة الاسلامية بالف خير ..........

25/10/2012م 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق