]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . 

حكومة الصفقات

بواسطة: رافد البهادلي  |  بتاريخ: 2012-10-24 ، الوقت: 21:08:16
  • تقييم المقالة:

 

 

     بات من الواضح جداً ان السياسة المتبعة من قبل الحكومات العراقية المتأخرة هي سياسة العمل بالمقابل او تسيير الامور عبر قاعدة(هذا لك وهذا لي) عن طريق عقد الصفقات فيما بينها من اجل تحقيق مصالحها الشخصية او الحزبية او الاقليمية وان هذا الموضوع يكون في اوضح صوره عند التصويت على المشاريع او القوانين في البرلمان حيث تبدأ المفاوضات والمناوشات بين الكتل النيابية بين تصريح وتهديد في بداية الامرولاظهار بعض من الوطنية امام الشعب ومن ثم تجلس الخصماء الاحباء على مآدب الولائم ومن ثم تتقاسم الكعكة التي لايطول منها جياع الشعب سوى النفايات التي يتخذونها ملاذاً لهم..وبطبيعة الحال اصبح هذا الامر على درجة كبيرة من الطبيعية والروتينية سواء بين اصحاب الصفقات أو حتى من قبل عامة الشعب التي ( ترى وتغض النظر بمحض ارادتها) ومن الجديربالذكران بعض الاطراف تحصل على حصة الاسد من هذه الصفقات بل يتعدى الامر الى أكثر من ذلك ففي حالة عدم دخول هذا الطرف في تلك الصفقة فان الامور تسوء والوضع العام يرتبك وتحصل التفجيرات ويقتل الشعب وتتوقف المشاريع الخدمية للمواطنين....الخ .أما اذا وافق فخامته

 

( أي ذلك الطرف) او ابدى فقط استعداده للتفاوض فان الدنيا تقوم ولا تقعد من الفرح والبهجة وكأنه العيد بعد طول انتظار..والمقصود هنا ( الجانب الكردي من الحكومة) فمن منا لايعرف الاكراد؟ ومن منا لايعرف اطماع الاكراد وخصوصاً في المحافظات المجاورة لاقليم كردستان لاسيما كركوك النفطية ؟ ولماذا انقلبت الامور وكأنما اصبحت حكومة كردستان هي الحكومة المركزية تتبعها حكومة بغداد؟؟!! فقبل يومين سمعنا عشرات التصريحات والتبريكات والبشارات من اعضاء حكومة بغداد مفادها انفراج في الازمة الحاصلة بين مكونات الحكومة ((لان الوفد الكردي قد حضر الى بغداد تلبية لدعوة الطالباني من اجل انهاء الازمة بين حكومة اربيل وحكومة بغداد)) ولنسأل هذا السؤال ونوجهه الى حكومتنا القوية جداً:- ان هذه الازمة قائمة منذ تشكيل الحكومة الحالية والاسباب معروفة للجميع فلماذا وافق الجانب الكردي على انهاءها في هذا الوقت؟؟ وماهي او ماهو مقدار الصفقة التي قبلت حكومة بغداد ان تعطيها لحكومة اربيل من أجل  انهاء الازمة؟؟والجواب حاضر هنا وهو ان اطماع الاكراد تتلخص في ضم المناطق النفطية المحاذية لكردستان خصوصا مناطق كركوك والموصل من اجل السيطرة على اكبر حقول النفط العراقية لتحقيق الحلم الكردي المتمثل في اعلان الدولة الكردية المستقلة عن العراق. لذلك تزامن حضور الوفد الكردي وابداء موافقته على انهاء الازمة بعد طرح فخامة الرئيس الطالباني لمشروع ( أعادة ترسيم الحدود بين المحافظات والمناطق المتنازع عليها) امام البرلمان. هذا المشروع اذا ماتم اقراره فان المستفيد الوحيد هم الاكراد لأنهم وببساطة سيسطروا على القدر الاكبر لثروة العراق النفطية وبعدهاــــــــــ..لذلك هم الان مستعدين لانهاء الازمة وحل المسائل العالقة مع مايسمى بحكومة بغداد لان المقابل كثير وثمين ولم يكن حتى في احلام الاكراد . فهنيئاً لنا بحكومتنا القوية والحكيمة والحريصة والساهرة على راحة الشعب وهنيئاً لحكومتنا على هذه المواقف الجبانة الهزيلة.حكومة تدفع المليارات لتشتري السلاح وهي لاتملك الذراع الشجاع ولا حتى الكلمة لأستخدامه..

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق