]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

نماذج بشريّة في الميزان ( نموذج رقم 17 ) :( أناسٌ يؤلمهم منْظرُ سعادتك )

بواسطة: تاجموعتي نورالدين  |  بتاريخ: 2012-10-23 ، الوقت: 18:29:00
  • تقييم المقالة:

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

              نماذج بشريّة في الميزان (رقم 17) ( أناسٌ يؤلمهم أنْ تكون سعيداً )

 

 

بمجرّد أنْ فتح  الشاب (هشام) باب بيته .. فاجأتْه زوجته بضحكات متعالية وهي تحملُ في يمناها

ظرف رسالة قائلة ً :

- يبدو يا زوجي العزيز .. أنّ هناك منْ يتْبع خطواتكَ بترصّدٍ كبيرْ .. بلْ و يحسبُ أنفاسَكَ 

عدَدَ كلِّ شهيقٍ و زفيرْ .

(هشام) في ذهول :

- أعوذ بالله منه .. ولكنْ لمْ أفهمْ .. لماذا تضحكين ؟

الزوجة :

- اطمئنْ يا عزيزي .. شخصٌ ما أراد الوقيعة بيْننا .. فرمى بهذه الرّسالة منْ تحْت عتبة البابْ ..

والتوقيع هو مِنْ (فاعل خير) .. ينْصحني بأنْ أتّخذ الحيطة والحذر منكَ .. فلسْتَ سوى خائناً لزوجتك

و الدّليل هو أنّكَ ترتاد متْجراً كبيراً تعود ملكيته لعشيقتك .. وللتوضيح أكثر .. قمتَ هذا الصباح بإعطائها

مشموماً للورد .. المتجر إسمه التجاري هو (ياقوت) والعنوان هو الكورنيشْ .

(هشام) وهو يأخذ الرّسالة :

- الآن فهمتُ سرّ الضّحك .. فالغبيّ لا يعلمْ أنّه متجر أختكِ .. ولا يعلمْ أنّكِ طلبْتِ منّي أنْ أقدّم لها

باقةً للورد بمناسبة خطوبتها .. لكنْ يا عزيزتي هذا سلوكٌ خطير وبالتّالي لسْنا ندري

أهو فاعل خيرٍ أمّ فاعلةُ خير ؟

الزّوجة وهي تنظر إلى ساعتها :

- ربّما سيكون الحظّ بجانبنا .. فلقدْ أطلعْتُ أختي بالخبر عن طريق الهاتف .. وطلبْتُ منها

أنْ تجهّز أرشيف ( الكاميرا ) لهذا اليوم .. فربّما هذا الشيطان ينتمي إلى محيطنا وبالتّالي

سيكون قدْ أوقع نفسه في الفخ دون أنْ يدري أنّ هناك ثلاث كاميرات تسجّل أدقّ التّفاصيل عن كلّ زوار المتجر .

( هشام) منشرحاً :

- والله فكرة هائلة .. لنْ يغمض لي جفْنٌ هذه اللّيلة حتّى أعرف وجه هذا الملعون مخرّب الأعشاش .

وبالفعل خرج الاثنان صوب الهدف المطلوب .. وما هي إلاّ ساعة من الزّمن حتّى عاد (هشام)

وفي جعبته الخبر اليقين .. إنّه (وليد) أعزّ الأصدقاء أو هكذا كان يظن .. عشرات من الأسئلة كان يردّدها

وهو يجْترّ شريط الذّكريات مع هذا الشّخص الذّي قدّم له الأيادي البيضاء في أحلك الظّروف .. ثمّ يعود

ليتساءل مع نفسه : وجه ملاك ْ وقلبُ شيطانْ يا (وليد) .. لماذا الشرّ مقابل الخير ؟

وفي الغد يأتيه الجواب بعد حوار صريح معه وخصوصاً أنّ هذا الأخير أيْقن بشنيع فعلته قائلاً:

- النفس أمّارة ٌبالسوءْ .. وكلّ ُ ما في الأمر أنّ منظرَ سعادتكَ كان يؤلمني .. وخسارة ُصديقٍ مثلكَ يؤسفني .

(هشام) :

- لا يؤلمني .. ولا يؤسفني أنْ تسقط من لائحتي أبد الآبدينْ .

 

بقلم : ذ تاج نورالدين .

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • ثريا العلوي | 2014-06-04
    يا سلام يا أستاذنا الكبير هناك بشر مثل الميكروبات ومثل الفايروسات لا همّ لهم سوى تتبع عورات الناس وقد يكونوا من الأقرباء بل ومن أعز الأصدقاء حفظنا الله من هؤلاء الجراثيم وحفظك الله من كل سوء .

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق