]]>
خواطر :
خيبة أمل ، عندما يكتشف الإنسان أنه في محيط تحت خط الصفر ، لا يستطيع الغوص أو السباحة فيه...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . فلا تكتُمُنَّ اللهَ ما في نُفوسكم ليَخفَى ومهما يُكتَمِ اللهُ يَعلَمِ يُؤخَّرْ فيُوضَعْ في كتابٍ فيدَّخَرْ ليوم الحسابِ أو يُعَجَّلْ فيُنقَمِ (زهير بن أبي سلمى   (طيف امرأه) . 

وقل رب زدني علما .

بواسطة: الخضر التهامي الورياشي  |  بتاريخ: 2012-10-23 ، الوقت: 16:39:06
  • تقييم المقالة:

 

 

ظهر في الآونة الأخيرة عالم نابغة ، ومفكر إسلامي سوري ، هو مهندس معماري ، ومتخصص في أبحاث الفيزياء ، اسمه علي منصور الكيالي ، قضى سنوات طويلة ، وهو يدرس القرآن وعلومه ، والكون وظواهره ، والعربية وأسرارها . يقوم اليوم بمحاولات رائدة في تفسير القرآن تفسيرا علميا ، وقد استند على أهم ما وصل إليه العلم من اكتشافات ونظريات في علم النفس ، والطبيعة ، والحيوان ، والنبات ، والبحار ، والفضاء ، والنجوم ، و.. و...

غير أن شيخا من شيوخ السلف ، واسمه محمد صالح المنجد ، لم يرض عن منهجه ، ولم يقبل أن يقرب هذا العلم ، ويشتغل بالتفسير ، الذي يراه حِكْراً على الفقهاء والأصوليين والمحدثين فقط ، ولا يمسه إلا المطهرون من ذوي الجلابيب والعمائم واللحى الطويلة ...

فهو يرى أن الدكتور يجازف ( مجازفات لا دليل عليها ) وأنه ( ليس عالما شرعيا .. بل هو مجرد مفكر ، وصاحب نظريات خاطئة ) وأنه ( يشكل خطرا على تفاسير السلف ) !!

وهذا الحكم من عجيب الكلام ، فما كان العلم ، في يوم من الأيام ، يعارض الدين ، وما كان الاجتهاد يقوض معالم الشريعة ، وما كان تأويل المعاصرين خطرا على تفاسير السلف . والدكتور ليس في نيته أن يتطاول على الدين ، ويتعدى حدود الشريعة ، ويُدْخِلُ في أمر الله ما لا يجب أن يكون . فكثيرا ما دعا الله عباده إلى الأخذ بالعلم وأسبابه ، بل وأمرهم أن يدعوه سبحانه لكي يزيدهم علما مقرونا بالإيمان « وقل رب زدني علما » . ثم إذا كانت تفاسير السلف صحيحة فما الداعي إلى الخوف من خطر عليها ؟!

وحضارة الإسلام قد أنجبت الكثير من العلماء ، أمثال : البيروني ، وابن الهيثم ، وأبي بكر الرازي ، وابن سينا ، وابن النفيس ، والخوارزمي ، وغيرهم .

والتأمل في ملكوت الله ، وكونه الشاسع ، ووجوده الكبير ، جزء من العبادة ، بل هو أعظم جزء في العبادة ، يُحْوِجُ المتأمل المؤمن إلى النظر ، والتفكر ، والتدبر ، مما يحتم عليه أن يكون على دراية واسعة ، ومعرفة شاملة بأكبر الأسرار وأصغرها ، وبشتى النظريات العلمية ، وبأهم الحقائق الطبيعية ، في مجالات متعددة منها : الكيمياء ، والفيزياء ، والفلك ، والطب ، والهندسة ، والحساب ، والجغرافيا ... وهي لا تعارض الدين ـ أي دين ـ ، ولا تتصادم مع ما أنزل الله من إشارات وتنبيهات ، ولا تنفي أي حقيقة ذكرها الله في كتبه وصحفه ، بل هي ـ على العكس ـ تدل عليها أقوى الدلالة ، وترشد إليها أولي الألباب ، والراسخين في العلم .

ولا يخفى أن الكون كله بما فيه من أرض ، وسماء ، ويابسة ، وبحر ، يحتوي على أعداد لا نهائية من الذرة والنواة ، ومقادير غير محدودة من الطاقة والجاذبية ، ودرجات مختلفة من الحرارة والشعاع ، وكلها تخضع للبحث ، والدراسة ، والمقارنة ، والاختبار ، والقياس ، والتحديد ، وهذه العمليات من اختصاص رجال العلم ، يقومون بها من أجل الوصول إلى الحقائق ، وهي غالبا ما تقترب من ما أخبر به الله في كتابه العزيز ، وأنبأ به رسوله في سنته الشريفة ، وهي إن لم تؤكدها لسبب أو لآخر ، لا تنفيها بالضرورة .    

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق