]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ضرب التلاميذ في المدارس ظاهرة لابد التوقف عندها

بواسطة: غسان البغدادي  |  بتاريخ: 2012-10-23 ، الوقت: 16:37:49
  • تقييم المقالة:

                                                                  ضرب التلاميذ في المدارس ظاهرة لابد التوقف عندها

                                                                                             غسان حامد

                                                                                        كاتب وصحفي عراقي

انتشرت وبشكل ملحوظ خلال الفترة القليلة الماضية ظاهرة ضرب التلاميذ والطلاب في اغلب المدارس لاسيما الابتدائية منها، وأصبحت تلك الظاهرة تشكل منعطفاً خطيراً في حياة التلميذ أو الطالب وهو يسعى إلى إكمال مسيرته التعليمية، في ظل حاجته إلى التعامل بلطف وليس الضرب والعنف الذي يصل مداه إلى مراحل أخرى في الحياة وانعكاسه على تركيبة شخصية من يتعرض للعنف.

وبرغم من أن المحللين النفسيين يحذرون بشكل مستمر من خطورة ظاهرة استخدام العنف تجاه التلميذ أو الطالب إثناء مراحل  دراسته ويعتبرونها جزءاً من العنف الاجتماعي وتمثل سلوكاً غير تربوي ولا إنساني، إلا أن هذه الظاهرة مستمرة حتى الآن وما تزال العديد من المدارس الابتدائية في بغداد والمحافظات تسجل حالات ضرب للتلاميذ والطلاب بشكل يومي لمختلف الأسباب، وهذا ما نقله لي العديد من أولياء الأمور وشكوا من هذه الأساليب بعد مرور أيام على بدء العام الدراسي الجديد.

الشيء الملفت في هذه الظاهرة صمت وزارة التربية وإجراءاتها العقيمة للحد من تداعياتها الخطرة على نفسية التلميذ أو الطالب، باستثناء تحذير يتيم صدر العام الماضي 2011، عندما حذرت فيه الوزارة بعض إدارات المدارس من ظاهرة ضرب الطلبة وأكدت في حينها أن تلك الإدارات ستتعرض إلى عقوبات في حال شهدت مدارسها حالات ضرب للطلاب، لأنه لو وضعت الوزارة إجراءات عقابية تجاه المعلمين والمدرسين الذين يقومون بضرب التلاميذ أو الطلاب وإرشادهم إلى استخدام وسائل أخرى بدلاً من الضرب لقلت هذه الظاهرة بشكل كبير.

طرق ووسائل التدريس شهدت في ظل الانفتاح الذي تشهد مختلف دول العالم بما فيها العراق، تغيراً كبيراً مقارنة بالعقود الماضية، بحيث تستخدم تلك الطرق وسائل أكثر فاعلية من الطرق القديمة ويكون هدفها إيصال المعلومات من دون أي ضغط أو تعنيف وهذا ما يجعل المجتمع سليماً من تبعات وسلبيات استخدام العنف في المدارس.

ختاماً، نرى أن القطاع التربوي بمختلف مسؤولياته بحاجة إلى مراجعة شاملة لطرق التدريس لاسيما عند المدارس الابتدائية والوقوف كثيراً عند ظاهرة ضرب التلاميذ والطلاب في المدارس وحث المعلمين والمدارس على استخدام أفضل الوسائل التي من شأنها الارتقاء بالتلميذ أو الطالب بعيداً عن العنف الذي مل منه المجتمع ولم ينال منه سوى التأخير عن ركب الدول المتقدمة التي وصلت مرحلة متطورة من التعليم. 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق