]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ماذا تريد النساء....؟

بواسطة: wilden  |  بتاريخ: 2011-08-12 ، الوقت: 22:27:39
  • تقييم المقالة:
ماذا تريد النساء.......؟ بقلم: ولدان  

سؤال حيَّر الكثيرين على مدى الأزمنة والعصور....فلطالما سعت المرأة بكل جهدها ان تتوصل الى مرحلة المساواة مع الرجل، لتثبت أنها أنثى خارقة لا مجال لأي كان أن يحمِّلها صفة الضعف والهشاشة، ويُحسِّسَهَا بأنها مُستضعفة تُطبَّقُ عليها قوانين الحياة البيولوجية وقواعد الشرائع السماوية.....

حالة الإنكار هذه والتي تسكن في كل امرأة، جعلتها تكافح وتناضل من اجل تغيير القواعد وكسر المتعارف عليه، فاخَّرت سن الزواج إلى ما بعد الثلاثين لتنال حريتها وتستمتع بشبابها، وتعلمت وتدرَّجت في مستويات عليا وتحصلت على شهادات جامعية وعملت وشغلت مناصب وزارية وبرلمانية، فتغيرت ملامح المجتمع بعدها، بعدما أصبح حظ الرجل ضئيلا في السيطرة، خاصة بعدما جاءت نظم سياسية دعَّمت حق المرأة في مشاطرة كل شيء مع الرجل حتى الرجولة........! 

نيل الأمنيات ليس دائما في صالح الشخص، فأحيانا يجب على المرء أن يحذر مما يتمناه، فتغيير اللُّب سينجم عليه اختلال في وظائف الحياة، ولو أردنا أن نقيس حجم الضرر الناجم عن ما تمنته النسوة عبر العصور وحققت جلَّهُ، نجد أن في الإحصائيات ما يثبت فداحة ما نتج عن المساواة والتحرر، فنسبة الطلاق بين المتزوجين حديثا فاقت 75%، ويرجع ذلك إلى تحرر فكر المرأة واكتسابها عادات جديدة ليست من فطرتها، فلا صبر ولا تأني ولا تعقل ولا تفكير في العواقب، كما أن نسبة العنوسة قد وصلت إلى أعلى مستوياتها، بسبب توجه سوق العمل إلى توظيف النساء بدل الرجال وبالتالي تفشَّت البطالة وأصبح من المستحيل الآن على الشباب التفكير في الزواج، والأدهى والأمَّر، أن المرأة وجدت نفسها وان حالفها الحظ وتخطت مشكلة العنوسة، تقوم بدورين بدل دورها الرئيسي، فتُنهَكُ جسديا بسبب ثقل المسؤولية الملقاة على عاتقها فهي تعمل بالخارج وداخل البيت، وتُنهَكُ نفسيًا فتُؤَثِرُ بذلك على سلوكها اتجاه زوجها وأطفالها.

وان عدنا وسألنا النسوة عما يردنه الآن، نجدهن يتمنين لو يعودُ بِهِنَّ الزمنُ إلى الوراء، لِيَقْنَعْنّ بِما شرَّعهُ الله تعالى لهن من حقوق تحفظ كرامتهن، وتخفف ولو القليل من وطأة الاستغلال الذي يتعرَّضن له يوميا من طرف الرجال والذي سَعَيْنَ إِليه بأنفُسِهِنَّ، وأصبحن يُنظّرن إلى قاعدة حياتية جديدة، ستبقى لصيقة بالأنثى إلى الأبد ولن يسعها التحرر منها ولا الرجوع بعدها الى الوراء ولو بخطوة واحدة، وهي ترسيخ فكرة اتِّكاليَةِ الرجل على المرأة و تغييب دوره القيادي والتنازل عليه للمرأة، والتي بدورها لم ولن تستطيع ملئ مكانة الرجل في المجتمع ولا تعويضها بأي شكل من أشكال الإبداع، ولاعن طريق القدرة على التحكم والسيطرة على الأمور.

وبالرغم من انه قد فات الأوان جدا للتراجع، ولا مجال للعودة إلى الوراء، وبالرغم من أن كثيرا من النساء اللواتي سيطلعن على ما كتب هنا سيجدن فيه خيانة للمرأة ولِما توصلت له من انجازات، إلاَّ أنهن وفي قرارة أنفسهن يعلمن جيدا أن ما كُتِبَ صحيح، وان عليهِنَّ بذلُ مجهود مضاعفٍ عن المجهود الذي بَذَلْنَهُ سابقاً عند مطالبتهن بالمساواة، كي يستطعن التماشي مع هذا الواقع ويُحوِّلن سلبيات المساواة مع الرجل الى انتصارات دائمة مع أنفسهن، وذلك بمحاولة ضبط مفهوم المساواة وتعديله وما يتوافق ويتناسب وطبيعة المرأة الرقيقة، التي لا تتحمل تكبد عناء المساواة بالرجل وما يحمله هذا المعنى من تعب وشقاء.  


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • الان صباح | 2012-09-10
    جميل جدا" ماتكتبين.. وان معظم (وليس كل) ماتعانيه المرأة وتعتبره تمييزا" ضدها هو في الحقيقة تمييزا" وتقديرا" لها ولكن جهل المجتمع (رجالا" ونساء") كان لايفهم المغزى منها.. ولو عدنا الى الدين فأن مفهوم قوامة الرجل على المرأة لايعني ان يصدر الرجل الاوامر للمرأة بقدر مايعني تحمله مسؤوليتها ورعايتها .. وعدم تحبيذ عمل المرأة هو بالاصل لتسهيل واجباتها البيتية والاسرية والتي اهلها الله سبحانه وتعالى لها بالفطرة اكثر من الرجلوكذلك لتجنيب المرأة الكثير من مشاكل العمل والشارع التي تكون احيانا" مهينة ومذلة للرجل فكيف بالمرأة وامور اخرى كثيرة لا يتسع المجال لذكرها هنا.. باركك الله اخت ولدان واتمنى لك الموفقية
  • samer azzam | 2012-04-25
    لقد دخلت في اكثر المشاكلالإجتماعية ووفقت في شرحها في اجل مشكلة يعاني منها الكثيرين وهي واقع قد غير كل الأعراف .اشكرك من كل قلبي على كل ما كتبتي وستكتبي لأنك انسانة واقعية وطريقة صياغة اي مقالة تكون رائعةوجميلة
  • Samir Benasekrihssen | 2011-11-29
    ما اريد ان أعقب عليه هو بحكم الستجدات الحياتية العصرية برزت مهام أقتصادية واجتماعية للمرأة لابد منها خارج البيت و المشكل ليس في ذلك و لكن في القوانين الوضعية التى لا تأخذ بعين الأعتبار خصوصيات المرأة عند اقحامها في عالم الشغل خارج البيت شكرا على هاذ المقال الموضوعي ....
  • Hocine Djidel | 2011-08-31
    لا كـتابـة بـدون جـرأة ولا كـتابة دون أحـزان
  • Hocine Djidel | 2011-08-31
    trés bon article, mais j'ai des corrections à apporter:

    سـينجـم عـنه وليس عليه
    و لا تـأنٍ وليس تـأنـي
    يـنـظـرن لـ وليس إلى
    مِـلء وليس مـلىء
    بـذلَ بالنصب وليس بـذلُ بالـرفع
  • Qareman Zrar Hewleri | 2011-08-13
    لا يصح الى الصحيح.. قليلات من الكاتبات عندهن الشجاعة والصراحة التى تمتلكينها فعلا. بما اننا نعيش في فترة مليئة بالتخبطاط وهذا بكل تاكيد سيتسبب في مفهوم العائلة الشرقية المتماسكة . واعتقد اننا لو سرنا بهذا الاتجاة سنضيع الاستقرار العائلي التى كنا نمتلكها عبر التاريخ انا رجل ولست ضد المراة واستنكر كل اضتهاد ضدها ولكن خلقنا اللة هكذا ولكل منا دورة في الحياة كم جميل ان نكون واقعيين هكذا مثلك يا ولدان واللة انت فخر للرجال قبل المراة . اشكرك كما اعدك ان اترجم مقالتك هذة الى اللغة الكردية واعدك ان انشرها في صفحتي لك جزيل الشكر( ولدان) المحترمة.
  • طيف امرأه | 2011-08-13
    نيل الأمنيات ليس دائما في صالح الشخص، فأحيانا يجب على المرء أن يحذر مما يتمناه،.

    وهي ترسيخ فكرة اتِّكاليَةِ الرجل على المرأة و تغييب دوره القيادي والتنازل عليه للمرأة، والتي بدورها لم ولن تستطيع ملئ مكانة الرجل في المجتمع ولا تعويضها بأي شكل من أشكال الإبداع، ولاعن طريق القدرة على التحكم والسيطرة على الأمور.....
    الاخت الفاضله ولدان رعاكِ الله.
    مقالة احببت ان اقتبس منها الكثير , بل معظمها , وانا اقف بصفك في كل ما قلتِ فهو تغيير غير مرضي بمجتمعنا أدى الى الكثير من الامراض والمشاكل والفجوة بين الرجل والمرأه اصبحت اكبر من اللازم....ولكنني اريد ان اناقش بعقلانية بعض الامور(وليست كلها فهي كثيره لا يمكن حصرها هنا ).

    البعض ولا ادري كم ساضع نسبة مئويه لذلك لا يعرفون تقدير المرأه الا بعامل واحد المتعه.ليس اكثر.
    ثم ان الكثير منهم اصلا ينزعون لنفسهم السلطة فقط على اساس الزواج الاربعة ليس اكثر (نقول فقط هذا اهم شيء ) وليس النظر لوضعه وحالته وقيامه بالمسؤولية اتجاة ابناءه , من حيث الاهتمام بعلمهم او اطعامهم او...الخ.
    عدم اكتراثه بعلمه ولا عمله. وجعل الام او الاخت او الزوجه هي كعامل لديه ليس انها روح مثله لها متطلبات ايضا وجسد يتعب.
    لا تنسى ان بعضا منهم يفتقر للراي والحزم فلما لا يكون رجلا بحق ,, فلن تطالبه امرأه بأخذ مكانته ابدا.
    البداية البيت والبيت منذ التنشئة , فكيف تربي الفناة والفتى يخرجون لا تنسي ان المجتمع كثيرا وغالبا يقف مع صف الرجل فقط لانه ذكر وبسبب عدم فهم الدين اصلا وبعض الحقوق التي الزمنا اياها اسلامنا غابت عنا مما اثر على الفتاة فعزفت عن الزواج لا بد من وازع داخلنا لنتغير.
    الى الافضل ولكن ليس على حساب فطرتنا.
    الكثير من الامور يجب مناقشتها ,, ولو اننا نعود لديننا القويم لكنا افضل حال من هذا الحال فقط ,, لنلتزم به فكرا وادبا وخلقا وليس لباسا وصلاة فقط بلا اخلاق ولا تعاليم مفيدة للبيت.
    لا اطلب من الرجل فقط اطلبها من الجميع لنغير انفسنا لنعود لشرع الله لكي تحل مشاكلنا لنسوي اخلاقنا ومشاعرنا.
    صدقا ستنعدل الحال وليست الدراسات الاهم والمهم المهم العودة لشرع الله وقوانينه فهو يعلم حال الانسان الذي خلقه.
    شكرا لقلمك اختي الفاضله فقد وضعت يدك على جرح كبير في المجتمع ليتنا ندرك كيف نجعله يلتأم ارجو ان ندرك ما نفعل ونتغيير للافضل.
    طيف بتقدير

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق