]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

المـصـالحـة الـوطـنـية.. والـثـأر!

بواسطة: محمد شوارب  |  بتاريخ: 2012-10-22 ، الوقت: 07:36:01
  • تقييم المقالة:

 

بقلم : محمد شوارب لاتزال النفوس مليئة بما عليها.. وليس بما لها.. يختلف المكان والزمان.. والهدف واحد، ولكن كيف تصل إلى هدفك؟ هل على حساب الأخرين؟ هل تنال غرضك بأذى الأخرين؟  إن الطريق طويل وشاق، رغم إن الطريق واحد.. الكل يجري بما تهوى به له نفسه، ولكن هل من أحد يقف في الطريق أم يمضي إلى نهاية الطريق، وبذلك يكون قد حقق هدفه، إما على حساب نفسه أو على حساب الآخرين. لقد انشرح صدري كثيراً عندما رأيت بعض من العنوان وتحمل اسم (المصالحة الوطنية).. انتعشت نفسي.. وبدأت أفرج عن نفسي التي كانت تحمل أمل بلا حياة. وعلى ساحتنا المصرية الحبيبة فوجئت ببعض من ساستنا الموجودين (بعضهم طبعاً) يريد مصالحة وطنية، وهذا في معناه شيء عظيم. يدلي بروح السياسة الصحيحة على الطريق الصحيح. لقد رأت المشهد ينتعش.. وبدأت بعض من ساستنا في إصلاح النفس وترميم جزء من الجانب السياسي المنهمر في الساحة المصرية. وكم اتمنى ان يحدث هذا بين جميع الطوائف والجماعات والأحزاب الموجودة حالياً. نعم... قد نختلف، لكن لابد أن نحترم بعضنا البعض.. نختلف، لكن لا نؤذي بعضنا.. ومن المستفيد في النهاية؟ فلابد أن يكون الاحترام سائد بيننا. لاشك إنه في هذه الأونة الأخيرة.. اختلفنا كثيراً وبدأنا نحمل لبعضنا الطغائن.. ويؤسفني ذلك. ولم أرى مبادرة مصرية شجاعة حتى وقتنا الحاضر لتمد يديها للأخرين... لم أرى.. ويؤسفني ذلك. أسأل نفسي ماذا حدث؟ وماذا سوف يجري لنا؟ الطريق شبه مظلم.. الطريق غير واضح. أنا لا أريد التشاؤم.. بل نحن جميعاً نريد أن نحلم ويكون حلمنا حقيقة. نريد أن نحيا بمصر، ونريد أن نزرع لم الشمل ونكون دولة قوية.. دولة العلم والإيمان. دولة الحب والحنان. دولة ترعي وتراعى. يجب أن ندرك المفهوم العام للم الشمل. ليس فقط بالكلام والآراء كل يوم. هيا لنحي المصالحة الوطنية. يحضرني في هذا الموقف صعيد مصر، عندما تقوم عائلة بالثأر من عائلة أخرى، قد قتل أحد ابنائها على يد العائلة الأخرى. فتقوم عائلة القاتل بحمل (الكفن) على يديها، وتذهب به لعائلة المقتول، لعل وعسى أن يكون هناك تسامح، وبالفعل تستجيب بعض العائلات. لكن الهدف في النهاية ماذا؟ الصفح والعفو. ولم الشمل بين العائلتين بدل مزيد من الضحايا ونزيف الدم. هنا اتساءل ماذا نحن من هذه النماذج.. نعم نختلف فكرياً، ولكن لم يحدث هذا الاختلاف تقدماً ملموساً على الساحة، مناوشات ومناقشات كثيرة ليست هادفة، وليس لها معنى، فالوقت عصيب للغاية. هنا أقف ولو للحظة وأتوجه لعلمائنا الأجلاء.. فلابد أن يبادروا، ويكون لهم دور بناء وفعّال في هذه المصالحة الوطنية حتى تسير البلد في منعطف أمن. لابد من تحرك من علمائنا الأجلاء.. لأن وظيفتهم في الأرض هي نشر السلام ونشر الحب بين الناس.. وتوعية الناس حتى يكون لهم قدوة. فعندما نمر بهذه الظروف، لابد أن يكون لهم دور قوي، لأنهم في نظر المجتمع والناس علامة إحترام منظورة. لم أعرف لماذا لم يقوموا ويتحركوا هنا وهناك.. حتى نقضي على هذه الظاهرة المنتشرة بكثرة في البلد. وهي كثرة الاختلافات والنزاعات والتربص لبعضنا البعض. فلابد أن يبادورا بالمصالحة الوطنية بين الجماعات والأحزاب الموجودة حالياً. ليس فقط هذا، أين دور المساجد والساحات الدينية والكنائس وكل مكان يمكن الإعلان فيه عن المصالحة الوطنية. يا علمائنا.. يا دعاة الإسلام.. يا كل من له دين ينادي به أين القدوة لشعوب وشباب في لم الشمل واتحاده على الحق. متكلفين بالقرآن والسنة والأحاديث وغيرها من الأديان الأخرى. يقول الله تعالى: [وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إن الله مع الصابرين] (الانفال). لعلنا .. نقتدي بحكمة واحدة وهي إننا مصريون يجمعنا شمل واحد.. وطن واحد. ولابد أن يكون لنا هدف واحد..  كفى ما نحن فيه.. هناك طبقات من الشعب (مهمشة) تضيع جوعاً ومرضاً.. وكل هذه العواقب تصب على رؤوس هؤلاء (المهمشين). فلماذا نحن فاعلون بهم ذلك؟ نحن الآن في وقت يحتاج إلى التكاتف والانتماء لمصر الحبيبة.. نريد أن نعمل ونجتهد في مجالاتنا المختلفة حتى يستنير الطريق أمامنا، ونسير فيه إلى الأمام.  هيا على الانتاج والنمو. ومن قبلها عجلة الأخلاق والاحترام.. الذي يجب أن يسود وطننا الحبيب. حماك الله يا مصر..   

مقالة شخصية

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق