]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

منذ قديم الازل كانت الرئاسة هكذا

بواسطة: Mohamed Helmy  |  بتاريخ: 2012-10-22 ، الوقت: 05:48:27
  • تقييم المقالة:

فن نحت الفرعون

اذا رجعنا قليلاً قليلاً قوي يعني :), الي عصر الفراعنه ثم رجعنا الي هنا ثانية للمقارنه بين أول فترة تولي أي ملك او فرعون للحكم وبين تولي أي رئيس حاليا.

سوف نجد أننا ماتزال فينا كل جينات الحضاره المصرية القديمة المتوارثة ولكن الجينات السلبية الجينات التي تغرس فينا التابعية وأكثر هذه الجينات هي جينات فن صناعة الفرعون التي حتي عندما سنحت لنا الفرصة لنتخلص منها وإنما أرجعناها ثانية.

نظره للمجتمع الفرعوني:

ليتولي أي ملك الحكم كان يجب أن يتمتع بشرط من الشروط الآتية

    1- أن يكون أبن للملكة من الزوجة الرئيسية وليست الثانويه. 2- إذا لم يتمتع بالشرط السابق أن يتزوج الإبنة الكبري للملك إذا لم يوجد أبن للملك. 3- إذا لم يوجد كل ذلك أن يستخدم أفيون الشعوب وهذا ما سنتطرق له، وهو الدين.

إن المصري القديم من يومه وهو يقدس عبادة الاله ولكنه أستمد الاله من البيئه المحيطه به, يعبد الصقر علي إنه اله السماء, إبن آوي علي إنه اله الجبانات, تعدد وتخصصيص  للاله. وكان مخلص كل الإخلاص لعبادة الهته وبطبيعته متدين من يومه.

فكانت هذه هي مفتاح التحكم في المصري عندما يفشل الفرعون الذي لم يتمتع بأول شرطين في أن يصل للحكم. فيعقد إتفاق بسيط جدا مع كهنة أكبر اله شعبية أن يصل للحكم بقصة يختلقونها وثم يصل للعرش ومنها يصبح اله هؤلاء الكهنه هو الاله الرسمي للدوله فيتمتعون بالشعبيه والقرابين الموزعه عليهم داخل المعبد. إنها لصفقة جيدة.

مثل الملك امنحوتب الثالث:

فأمه " موت-أم –اويا "لم تكن مصريه بل كانت سيدة ميتانية بنت" ارتاتاما " ملك دولة ميتانى ولم تكن زوجته " تى "من سلالة ملكيه بل كانت سيدة من عامة الشعب. ولهذا فكر امنحوتب ان يؤكده شرعيته للعرش بإثبات نسبه للأله آمون نفسه مثل مافعلت حتشبسوت من قبل ؛ فهداه تفكيره "بعد استشارة كهنة آمون " الى تسجيل ولادته المقدسة على جدران الغرفة الشهيره بالمعبد والمعروفة بغرفة الولادة وكانت نتيجة هذا ان امنحوتب الثالث المعروف بأنه ليس من سلالة ملكية مصريه اصبح أفضل من ملوك مصر السابقين الذين تجرى فى عروقهم الدماء الملكية النقيةلأنه اصبح ابن الإله آمون رع مباشرة ؛ ومن صلبه وبهذة الأسطوره وهذه النظرية اكد امنحوتب الثالث احقيته فى العرش.

الأمر الثانى هو إرضاء كهنة آمون لكى يتقبلوه ملكا شرعيا لمصر رغم عدم وضوح أحقيته فى العرش ولم يكن فى وسع كهنة أمون رفض نسب امنحوتب الثالث الى إلأله آمون ؛ فقد وعدهم بإقامة معبد كبير لأعلان شأن آمون العظيم ولهذا تقبل الكهنه الملك الجديد بنسبه الألهى ولم يرفضه الشعب الذى لم يكن يشك فى اى شىء يقبله الكهنه.

نأتي ليومنا هذا. (اعذروني اتعبتكم معي ذهابا و أيابا).

وجدنا أن هناك فصيلين عند دخول إنتخابات الرئاسة, أول فصيل هو من يريد أن يدعم لرئيس جديد تحت ظله إناس أحرار يتمتعون بحرية الفكر والتعبير. ولكل شخص دينه سواء مسلم أو مسيحي دون المساس بالشريعة الأم للدولة.

الفصيل الثاني وهو ما أحب أن اطلق عليه فصيل كهنة أمون وهم من سيتمتعون بمثل الصيت و الغنى في نفس الوقت.

وكان شعارهم علي الرغم من إختلافاتهم التشريعية وإفتائاتهم هو (ماذا رأيتم من الله حتي تكرهم شريعتهههههههعااااء) إعذروني إنها ليست غلطة إملائيه ولكن هي طريقة خطب المعظم منهم وهو مد أخر كلمة وختامها بحرف العين وتقال العاء.

أن الرئيس الأتي هو من سيطبق شرع الله في الأرض ونحن عندما نكون ضده فنحن ضد الله, معاذ الله.

وأنه صلاح الدين العرب, هو جمال عبد الناصر الستينات. وسوف نري ذلك لاحقاً في سياق الكلام.

(أنا لست التيار الديني وأنا مسلم ولا أري أن هناك أفضل من شرع الله الذي يحكمني. ولكن لا أريد أني يحكمني كهنة أحفاد كهنة أمون.)

لأنهم اليوم لا مساس, وهم اليوم من يتمتع بالشو الإعلامي وإسالوا كم يأخذ شيخنا الجليل في الحلقة الواحدة ؟؟

وبالتالي ليحصلوا علي مبتغاهم من سيضمن لهم هذه العيشة الهنية سوا من يدعموه؟ وبالمثل هو يضمن أنهم يسكتوا الشعب ضد فشله في إدارة البلاد؟؟ أو حتي تسيره للبلاد بطريقة مشكوك فيها أنها ليس لصالح هذا الشعب؟؟

إنها نفس الصفقة العادلة التي أتفق عليها أمنحوتب مع كهنة أمون.

لم يتغير الكثير لكن كان الفرق بسيط وهو أن أيام كهنة أمون كان الكهنة يحصلون علي الزيت والسكر من الشعب, أنما في يومنا هذا الشعب هو من يحصل علي الزيت والسكر من أحفاد كهنة أمون وهو اتباعا لمثل إطعم الفم تستحي العين.

وبالتالي الخطوه التاليه وهي خطوة تحتاج لمعالج نفسي.

شيوخنا الأجلاء في وادي...... والشعب في وادي.... ولكن يجب أني يري فرعوننا العزيز تمثاله الجديد المنحوت... وبما أن أحفاد كهنة أمون لا يستطيعوا أن ينحتوا تماثيل الأن لأنه يخالف الشرع فيكونوا أمام تصادم صريح مع الشعب المُخدَر.

وتمثاله الذي ينحت حاليا متمثل في شعوره بالزهو والنشوه عند دخوله القصر الذي ما كان يحلم به وينتقل بين شرفاته.

وأن يحصل علي كل نيشان موجود في أركان هذه الدولة لمجرد نجاحه في عبور الإنتخابات, وأن يري إبنه مبرتعا في أركان صفحات التواصل الإجتماعي ميهناً لمن يشاء و يقال له لا مساس.

غير ذلك وذلك ما رأت عيناي عند إنتقاله لكل محافظه كل أسبوع لأداء الصلاة ليري ما سيعد له الشعب الجوعان الذي يريد أن يفعل ما يسترضي فرعونه الجديد ليحصل علي فرصة للتقرب من هذا الكيان ويكون ف يظل حمايته.

وليري الفرعون الجديد رصف شارع بالكامل من أجله وأزالة مطب حتي لا يعطل موكبه وتركيب التكيفات في معبد أمون أقصد في المسجد الذي سينال شرف زيارته  ويري وأعمدة الأناره المدهونة جديداً أو يري كل المنكبين عليه لرؤيته ورسم صورة جماهيرية علي أنهم محبيه وهم من أتباع معبد الأخوان الأمونيين.

وأخيرا وليس أخرا ليري نفسه واقفا شامخا ويرتجل بأي شئ محاولا أن يتفوق علي صورة الستينات والتغلب علي صورة بطل جماهيري لمجرد أن يقف أمام المايك يتهافت عليه الناس.

ولكن سيدي الفرعون الجديد. إن الحكم ليس بالخطب والكلام وإنما باطعام شعبك وأن تحكم الشعب ككل وليس تحكم وتوجه خطابك لجماعة الإخوان الأمونيين.

لكن أنا أعذركم فلثمانون عاما وانتم منغلقون علي نفسكم في التفكير سواء إقتصادي أو ديني أو إجتماعي فلذلك كان تفوقكم كان علي أنفسكم داخل كيانكم ولم تنتبهوا إلي أنه يجب التفوق علي من هو خارج نطاقكم.

ولكن أيضا مهما بدر منكم من فشل أو اخطاء فليس العيب عليكم ولكن العيب علي من نحت تمثالكم وحمله علي الأكتاف.....

ولا يختلف اليوم عن الأمس كثيراً فلكل زمان ومكان فرعونه الجديد.

 

 

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق