]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

انظر كيف يحكمون!!!!

بواسطة: ياسمين عبد الغفور  |  بتاريخ: 2012-10-21 ، الوقت: 23:49:00
  • تقييم المقالة:

سأبدأ هذا المقال بصلب الموضوع لن أذكر أي تمهيد أو مقدمات ،و لن أستخدم جمل أو عبارات دخيلة لمجرد جذب الانتباه ،و لن أطلب من أي شخص الانضمام إلي في هذه الدعوة الصريحة التي أكتبها.....و كلي أمل بعودة المنطق و العقل إلى أرض الواقع...

حسناً....أنا لست من أنصار ذم الواقع أو الكلام عن الأمة بطريقة غير محترمة لأنها لا تخلو من الخير و يبقى الخير قائماً إلى قيام الساعة.

سأتكلم عن احترام الرأي الآخر ،هنا لا أقصد أشخاص معينين أو أتكلم عن إحدى الشخصيات بل أتكلم عن التصرفات و الصفات التي لا تليق بمجتمع يرى كل ثانية ما يحدث حوله......يسمع قصصاً غريبة......يشاهد عواقب الاستهانة بالآخرين....يمجّد إما الفسق و الفجور أو الظلم و كبت الأماني...المفروض أن يعتبر ،أقول المفروض و لا أجزم بهذا ، فالكل يتكلم عن الطموح و الإرادة لأنه يقول دائماً أريد و هذا ليس أساس الموضوع و لكن الأساس و أهم شيء هو أننا لا نريد نفشل كأمة بل نسعى إلى التقدم و الرفاهية و الحياة السعيدة ليس لنا فقط بل أرى أنه من الأفضل التفكير في الأجيال القادمة...

أجل....و لكن وسط كل هذا الطموح و الدعوة إلى التغيير تجد أشخاصاً لا يأتون إلى الدنيا إلا لتحقير المنطق السليم الذي لا يؤذي أحد و لا يهدف إلى الإزعاج أو فعل أشياء محرمة.....يريدون أن يفعلوا ما يحلو لهم و يصرّون على رأي محدد ليس بدافع النخوة و الأخلاق و إنما بدافع الاستبداد بالرأي و إشباع الأهواء و السيطرة على الآخرين........

لا أحب الانفعال و لا انفعل ولا أغضب حتى لو حاول أحد الأشخاص أن يستفزّني.....لأنني لا أتعامل مع الناس من منطلق الأنانية و لا آخذ الأمور على محمل شخصي....أركز على هذه الكلمات لأنها هامة في هذا الزمان....أتمنى أن تنتشر هذه الصفات ليس فقط لأن هذه التصرفات مؤذية نفسياً و جسدياً....هناك شيء آخر و هو بث العداوة و البغضاء و الحقد الذي لا يبقي و لا يذر.....

إذا اختلف معك شخص في وجهة نظر معينة يحاول أن يسمك بالفجور و لو استطاع أن يكفرك لما قصر في هذا ،و في أحسن الأحوال سيقول أنك معقّد أو عميل...و من أجل ماذا؟؟؟.....هل وجهة نظرك تؤذيه؟؟.....هل أمسكت بمسدس و حاولت أن تطلق النار عليه.......كل ما فعلته هو قول الحقيقة الطاهرة....أما بالنسبة للنيّة فالله يعرف نيّتك و أفعالك و كلماتك تكشف عما يجول في نفسك و لا يوجد أي داع للاختباء...

حجتك هي نشر العلم و الثقافة و رعاية كرامة الآخرين و مشاعرهم و حجتهم أن هذا الشيء يريحهم و يستطيعون دمجه مع الدين من باب الاستغلال!

و إذا جاء شخص ما و أيّدهم في كل معتقداتهم حتى النخاع - كما يُقال - جعلوه نبياً و أسوة حسنة! مع أنهم لا يعرفوه حتى يحكموا عليه بالصلاح أو الضلال....

في النهاية لا بد من قول كلمات ثمينة: لا تترك ذاتك و إبداعك لمجرد أنك لا تعجب أحدهم....لأن مثل هؤلاء يريدون أن تتفق معهم بشكل أعمى في البصيرة و البصر لإشباع رغبات معيّنة تلح عليهم مثل رغبات السيطرة و الاستعباد و إذلال الآخرين.

 

 


... المقالة التالية »
  • ياسمين عبد الغفور | 2012-10-22
    أما بالنسبة لموضوع (اتباع الناس) فسأكتب لك رداً في مقال مستقل......لن أكذب عليك....مع انني لا أسعى إلى الاهتمام لكنني أجد نفسي أفضل بكثير من الأشخاص الذين ينالون التقدير  و الاحترام لفعلهم أفعالاً مشينة.......و لكن حتى لو خرج الشيطان علناً ستتبعه نسبة كبيرة من البشر......و لكن لحسن حظه هو لا يحتاج إلى الظهور بهذه الطريقة لأنه موجود علناً في كل شيء سيء......
  • د. وحيد الفخرانى | 2012-10-22
    العزيزة / ياسمين . . لماذا تصادرى على المطلوب ، وتقولى لقرائك أنك لا تريدين من أى شخص أن ينضم إلى هذه الدعوة الصريحة ؟ مع أننى أرى أن دعوتك لعودة العقل والمنطق إلى أرض الواقع ، هى دعوة مشروعة مائة بالمائة ، ولا غبار عليها . . كونى جريئة و قوية فى طرح فكرتك ، كى يلتف حولها الناس . . كل الأنبياء والرسل كانوا أقوياء لكى يقدروا على حمل الرسالة . . فكرتك جميلة ورائعة ، فأنتِ تتكلمين عن ضرورة إحترام الرأى الآخر ، وهذا بلا شك أمر حسن . . كما تطالبين الآخرين بعدم الإنفعال أو الغضب ، وهذا أيضاً أمر جيد . . وأخيراً تنصحين كل إنسان بألا يكون إمعة فيترك ذاته وإبداعه لمجرد إرضاء الآخرين . . كل هذه دعوات طيبة ومشروعة ، ولو كنت مكانك لدعوت الناس إليها بأعلى صوتى . . لا تجعلى بداية مقالك ضعيفة هكذا ، إجعليها قوية بإطلاق دعوتك بقوة وثقة فى تأييد الآخرين لكِ ، وعندما يجدونكِ قوية فى دعوتك وواثقة من إتباعهم لكِ فسوف يتبعونكِ بلا شك . . الناس يا عزيزتى يتبعون الأقوياء ولو كانونا على خطأ ، فما بالكِ وأنتِ على صواب ؟ ؟ قطعاً سيتبعونك ويستجيبوا لدعوتك . .  خبرة الحياة والسنين علمتنى ذلك . .       ولكِ تحياتى .
    • ياسمين عبد الغفور | 2012-10-28

      أشكرك أستاذ (وحيد) على نصائحك التي ترافقنا في كل تجمع لغوي و معنوي....

      أنا لا أقصد أنني لا أريد مشاركة الناس و دعوتهم إلى رفع راية الاحترام و المودة و لكن أخبرهم بصريح العبارة أن الاهتمام ليس من أهدافي...أنا لا أسعى إكمال أي نقص في داخلي بواسطة اهتمام الآخرين....و لكن أحب الناس و أقدّر اهتمامهم.....

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق