]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

محمد مرسي على طريق محمد حسني

بواسطة: محمود فنون  |  بتاريخ: 2012-10-21 ، الوقت: 14:52:33
  • تقييم المقالة:

 

 

محمد مرسي على طريق محمد حسني 

محمود فنون

21|10|2012م

أوردت وكالة سما نقلا عن عدد من الصحف العبرية:"كشف موشيه يعالون نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي، عن أن الرئيس محمد مرسي طلب أخيرا من إسرائيل تعديل اتفاقية كامب ديفيد، إلا أن إسرائيل رفضت هذا الطلب...

"الرئيس مرسي تفهم مبدئيا هذا الرفض الإسرائيلي، حرصا منه على استمرار أموال المساعدات المالية والاقتصادية الأمريكية للقاهرة، وحتى لا يدخل في أزمة سياسية جديدة مع إسرائيل في الوقت الذي يغرق فيه بالمشاكل الداخلية بمصر".

هذا فيما يتعلق باتفاقية كامب ديفد .

اما فيما يتعلق بدخول القوات المصرية الى سيناء فقد كشف يعلون:"  ، الذي نقلت عدد من الصحف الإسرائيلية تصريحاته، عن أن القاهرة اتفقت مع إسرائيل على السماح لها بإدخال قوات عسكرية إلى سيناء، شريطة إخبارها بحجم ونشاط هذه القوات، والمهام المكلفة بها".

اولا:ان مرسي قد تقدم فعلا بطلب اجراء تعديلات طفيفة على اتفاقيات كامب ديفد ,وقد جاء هذا الطلب انسجاما مع الشعارات التي ظلت ترفعها جماعة الاخوان المسلمين برفض هذه الاتفاقيات.

غير ان التعبير السياسي الحقيقي عن رفض هذه الاتفاقيات لا ينطلق من الالتزام بها بل من الاعلان السياسي عن رفضها واعلان الغائها من حيث المبدأ .وذلك من خلال قرارات تتخذها قيادة الاخوان والاحزاب المشكلة للحكومة ,ومن خلال بيانات صريحة ومتصلة تتخذها الحكومة وتعبئ بها جماهير الشعب المصري والعربي

ثانيا : ان لجوء محمد مرسي لهذه الطريقة ]اتي كرفع عتب لا أكثر ولا أقل

ثالثا :كان من البديهي ان ترفض اسرائيل اجراء اية تعديلات على هذه الاتفاق ,ان اسرائيل ليست مجبرة على أي شيء ,وان مصر محمد مرسي لا تمارس أي نوع من الضغوط على اسرائيل .

رابعا: اكد يعلوني ان ادخال قوات الامن المصري لملاحقة الجماعات الدينية المتطرفة يأتي بالتفاق والتفاهم مع اسرائيل وليس من وراء ظهرها كما توهم كثرة من المريدين وفقا لأهوائهم ورغباتهم .

خامسا : النقطة الاهم ,انه لو ارادت اسرائيل ان توارب قليلا لدخلت في مفاوضات تعدل كلمة هنا وجملة هناك .ولكن اسرائيل تصرفت بحزم شديد بأن رفضت فتح الموضوع .

سادسا : أكد يعلوني ان محمد مرسي "لم يجادل كثيرا مع إسرائيل في هذه النقطة المتعلقة بتعديل اتفاقية السلام وخاصة الملاحق الأمنية بها"كما جاء على لسان وكالة سما.

لم يصدر من الناطقين الرسميين اية تعبيرات من قريب او بعيد تنفي تصريحات يعلوني او تنفي الموقف الاسرائيلي او تعلن مثلا اصرار مصر على اجراء تعديلات على الاتفاقات  ,أو ان مرسي لا زال يلاحق الطلب الذي تقدم به. 

هنا وضعت تصريحات يعلوني حدا لموقف الاخوان الذي كان يرفض اتفاقات كامب ديفد وملاحقها منذ البداية .

وبما ان محمد مرسي ظل يستقبل المساعدات الامريكية للجيش المصري وظل يسمح لأمريكا بأن تنفق على الجيش المصري وتشرف عليه على كافة الصعد تمويلا و  تسليحا وتدريبا وتعبئة ,فان محمد مرسي قد شكل هو وحزبه حاضنة سياسية للتعامل مع نهج كامب ديفد بأمانة واخلاص.

هنا أصبحت السياسة المصرية الحالية استمرارا للسياسة المصرية زمن محمد حسني دون تغيير.ولا يهم الجماهير المصرية ان كان محمد مرسي بلحية ومحمد حسني يحلق لحيته.

ان خطورة مرسي والتيارات الدينية في  تطبيع العقل المصري وخاصة عقل المريدين , أشد كثيرا من خطورة مرحلة حسني مبارك .

 

 
 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق