]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

حالة الضياع العامه فى المجتمع المصرى

بواسطة: د.هاله محمد البيلى  |  بتاريخ: 2012-10-21 ، الوقت: 12:41:06
  • تقييم المقالة:

انتشار الإجرام والبلطجه والسرقات فى المجتمع المصرى ما هو إلا نتيجه لضياع هويه المواطن المصرى فلم يعد لديه ما يخسره ..ولم يعد لديه الخوف والرهبه من أى شىء ولا على أى شىء .....فإنعدمت الهيبه فى نظره .....فلا يخاف من يراه وهو يرتكب جريمته ولا يخاف من عواقب الجريمه .....فقد هانت الجريمه لديه....بل تعدى الأمر إلى الهجوم على أفراد الأمن....فلم يعد الشرطى رادعا له عن جريمته....ولم يعد للعقوبه معنى... وأصبحت حالة الخوف لدى الآخرين مشجعا له على جريمته .....فما الذى شجع المجرم ليقتل أو يسرق فى وضح النهار ومن حوله يشاهدونه كما يشاهدون الدراما دون أن يقترب منه أحد؟

وإذا أردنا تلخيص العوامل المؤديه لإنتشار الجريمه:

1/إنعدام النازع الدينى :فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
)كل المسلم  على المسلم حرام دمه وماله وعرضه) فإن المجرم إذا كان يخاف الله عزوجل حقا ما إرتكب جريمته وهذا نتيجه لإستمرار الشعب المصرى بعيدا عن الدين لفتره طويله... فتعلم الدين ومبادئه ما هو إلا أمر شائك حتى الدروس الدينيه فقد كانت تعتبر مجالس إرهابيه وقضايا أمن دوله ...كما أن مادة الدين فى المدارس التى لا تضاف للمجموع وبعيده عن الدروس الخاصه ......فالطالب يهتم بمادة الرسم ولا يهتم بمادة الدين...

2/الإعلام :الذى ينشر الجريمه ويضخمها بل ويطرق الوسائل والسبل لإرتكابها ولم تخلو ألعاب الأطفال من القتل والجريمه.

3/ضياع هيبة الشرطه المصريه بعد الثوره:فإن ما حدث أيام الثوره من حرق لعربات الشرطه وإنسحاب  الشرطه تماما عن الأمن وترك المهمه للجان الشعبيه أدى إلى إنعام مكانتهم لدى المجرم ولدى المواطن..

4/يأس المجرم من التغيير:فإن البطىء فى التغيير أشعر المجرم بأنه لا مجال له فى العيش إلا بالسرقه فلا وظائف ولن تكون هناك وظائف.

5/حالة الكبت لدى الشعب المصرى:فإن الكبت الذى عاشه المواطن لمدة ثلاثين عاما ولد لديه التمرد والرغبه فى الإنتقام من المجتمع الذى أوصله لأدنى درجات الفقر والذل.

6/إستسلام المواطن المصرى للأمر:فإن ما يريده الشعب الآن هو الإستقرار فقط فلم يعد لديه الرغبه للمقاومه ....بل إستسلم حتى لوجود الجريمه.

7/إنشغال السلطه بالأمور الخارجيه :هل التغيير يأتى من الخارج أم يأتى من الداخل؟ فإصلاح ما إنفسد فى المجتمع أولى ...

9/البلطجيه الذين خلفهم النظام السابق: فقد رباهم النظام السابق لحمايته ...والآن ينتشرون فى المجتمع ليخربوه.

10/الرؤيه المحدوده لدى المجرم:أنه يستطيع بإجرامه الحصول على ما يريد دون أن يعى حقا ما فيه صلاحه وصلاح المجتمع من حوله.

فإن الرادع للجريمه لابد أن ينشأ أولا من داخل المجرم برجوعه إلى الدين وإلى تعاليمه ومبادئه ..ولابد أن تؤدى الشرطه دورها وأن يؤدى المجتمع دوره أيضا....  


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • د. وحيد الفخرانى | 2012-11-02
    العزيزة / هالة . . أصبتِ عين الحقيقة حين تكلمتِ فى مقالك عن هوية المواطن المصرى ، فالأوطان يا عزيزتى لابد أن يكون لها هوية ( إسلامية - مسيحية - عربية -فرعونية - أياً كانت الهوية ) ، ولكن لابد من الهوية ، وهوية المواطن يستمدها من هوية وطنه ، ومن الطبيعى أنه عندما تُطمس معالم هوية الوطن ، فلا تنتظرى هوية للمواطن ، وهو ما يحدث الآن فى مصر ، فعلى مدى ثلاثين عاماً كان نظام مبارك يُمحى هوية المواطن المصرى ، قتل فيه الروح والإنتماء والولاء لمصر ، وصارت مصر ذاتها مجهولة الهوية ، فتارة يقولون أنها فرعونية ، وتارة أخرى عربية ، وثالثة إسلامية ، ورابعة مواطنة ، وطن صار بلا هوية ، فكيف بالله عليكِ تنتظرين مواطناً له هوية . . كل تلك الأمور طفت على السطح بعد ثورة 25 يناير ، وصار المجتمع المصرى مهلهلاً كما نشاهده جميعاً ، وصارت مصر بلا طعم ولا لون ولا رائحة ، والحل الوحيد هو أن نجلس سوياً لنحدد أولاً من نحن ؟ وما هى هويتنا ؟ وبعد ذلك كل الأمور سوف يُعاد ترتيبها على أساس سليم ، وإلى أن يحدث ذلك ، ندعو الله أن يحفظ مصر ويرعاها . . وبهذه المناسبة لى مقال سياسى بعنوان " ماذا أصاب المصريين بعد ثورة 25 يناير " أرجو مطالعته لعل الصورة تكتمل . . مع تحياتى .

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق