]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

كيف نعيش الثورة ؟

بواسطة: حسام الحداد  |  بتاريخ: 2012-10-21 ، الوقت: 11:32:26
  • تقييم المقالة:

حسام الحداد

15/2/2011

كيف نعيش الثورة ؟ 

    تمر مصر بمرحلة مفصلية فى تاريخها الحديث ، حيث تضافرت جهود شبابها فى الخامس والعشرين من يناير وتقابلت مع كافة أطياف المجتمع بميدان التحرير ، وأسقطت رموز نظام مستبد وفاشل دام ثلاثون عاماً من التبعية والمهانة ، رفعت الجماهير شعارات الحرية والعدل والكرامة وأطلقت حناجرها عنان السماء فى مسيرات حاشدة لتدك أعتى حصون الاستبداد والاعتدال "الأمريكو صهيونى" فى وطننا العربى ، وقدمت الثورة النفيس والغالى من دماء أبنائها ( الورد اللى فتح فى جناين مصر )، فداءاً لنسيم الحرية والغد الأفضل.. فطوبى للشهداء الأبرار ، وطوبى لمن يصون قلاع الثورة التى علمتنا :

·      أن وحدة الصف ، ووحدة الهدف ويسبقهما إنكار الذات سر أصيل من أسرار نجاح الثورة.

·  القيادة الجماعية وتحقيق مبدأ الكل فى واحد وبدون أجندات أيدلوجية أو دينية بل هناك أجندة وحيدة ومطالب شرعية أكيدة فقط  فى أجندة وطنية، وفى ذلك فليتسابق المتسابقون.

·  سقوط ورقة التوت من قوى ورموز سياسية استمدت شرعيتها من لجنة الأحزاب وتعاطت مع النظام فى أروقة ديكوراتها ديمقراطية زائفة.

·  السلطة البوليسية ودولة المؤسسات المزعومة ما هى إلا نمور من ورق ، وخدع لنظام قمع مفرط تهاوى مع زئير وإرادة الجماهير. وان لا صوت يعلو فوق إرادة الجماهير .

·  مصر جزء لا يتجزأ من الأمة العربية ، وشعبها طرف أصيل فى المعادلة العربية وتحقيق الحلم العربى. إذ امتزجت أفراح الشارع العربى بعضها ببعض ، وتوحدت الآلام والآمال .

·  عدونا هو تفرقنا، عدونا الجهل والفقر ومن يحاول أن يهمشنا أو يستخف بقدراتنا ، عدونا كل من ينهب الأرض ويهين الكرامة.

    وفى رحلة البحث عن الحرية والكرامة، وحتى لا نضيع تلك الدماء هباءاً ، وحتى لا تخبو الثورة فينا ، وإذ كان لزاماً علينا تكريس الثورة فعلينا أن نجعلها ميثاقاً لحياتنا،سلوك يومي فى كل الممارسات والأفعال والتصرفات ، فى الصباح وفى المساء ، فى العمل وفى المنزل وبين الأصدقاء ، أن تصير الثورة ثقافة ، تغير فينا ونتغير ونتقدم بها ، يد تثور وتغير ، ويد تنظف وتجمل ميادين وأحياء مصر ، يد تنتشر بقرى مصر تنتزع الجهل والأمية ، وأخرى تبتكر أحدث سوفت وير ، يد تستكمل الحراك السياسى ، وأيادي تقوم بتفعيل خدمات المجتمع المدنى والنقابات واثراء الحياة السياسية والحزبية، يد تعمل وتنتج ويد تزرع وتحصد ، مآذن تكبر وكنائس تدق الأجراس .

 

    أيها الثوار .. أيها الأحرار دعونا لا نتسول حقوقنا مرة أخرى، دعونا نغتنم ونستثمر روح الثورة فينا الى أن تكتمل الملحمة فى مشروعات قومية تخطط بدقة وتنفذ بشفافية وتراقب بحسم .

أيها الثوار .. أيها الأحرار  دعونا نصلى صلاة واحدة من اجل مصر.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق