]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

ثورة 25 يناير رؤية مستقبلية

بواسطة: حسام الحداد  |  بتاريخ: 2012-10-21 ، الوقت: 11:21:24
  • تقييم المقالة:

ورقة مقدمة لمؤتمر موقع حقوق دوت كوم

 

 ثورة 25 يناير

 

المقدمة

 

جميعنا يعلم أهمية ما حدث فى ثورتنا العظيمة ثورة 25 يناير كما نعلم جميعا أنها لم تكن وليدة اللحظة بل كان هناك ارهاصات لها كثيرة طفت على السطح بداية من 2004 وظهور حركات احتجاجية كثيرة أدت الى كثير من التقدم فى كسر حاجز الخوف عند الشعب المصرى ومما ادى الى اختمار العملية الثورية الازمات المتلاحقة فى السياسة والثقافة والصحة والاعلام والاقتصاد بجانب زيادة معدلات البطالة والافقار وتزوير ارادة الجماهير فى اخر انتخابات برلمانية وانتهاكات الشرطة المتلاحقة للشعب المصرى وانهيار الكرامة المصرية على ايدى افراد الداخلية وهذا جميعنا متفق عليه رغم اختلاف توجهاتنا السياسية ، أما تصنيف هذه الثورة ربما يلاقى بعض الاختلاف فمنا من يرى انها ثورة اجتماعية ومنا من يرى انها ثورة وطنية ديمقراطية ، والطرح هذا ربما ليس وقته الان فالثورة فى وجهة نظرنا المتواضعة لم تكتمل بعد فربما يختلف شكل النضال من مرحلة ثورية الى مرحلة ثورية اخرى فبعد ان كانت المظاهرات المليونية هى اهم شكل من اشكال النضال فى المرحلة السابقة فربما لا يتناسب هذا الشكل مع المرحلة الحالية فلابد لنا من تطوير ادواتنا الثورية حسب المرحلة التى نعيشها حتى نستطيع انجاز الاهداف الثورية التى ارتضيناها جميعا بغض النظر عن توجهاتنا السياسية واختلافاتنا الايديولوجية والدينية فمصر لابد لها ان تكون فى المقدمة رغم عنا وبارادتنا

 

ومن اجل استكمال مهام ثورتنا نتقدم لكم بهذه الورقة المتواضعة علها تضيف شيئا يمككنا الاستناد عليه فى المرحلة القادمة

كما يهمنا الان ان نتقدم بالشكر للسادة القائمين على هذا المؤتمر من موقع حقوق دوت كوم راجين المزيد من هذه المؤتمرات فى المناطق الفقير والاكثر فقرا خاصة فى الريف المصرى المتعطش لاشكال كثيرة من اشكال الممارسة السياسية وكما يعانى من الفقر المادى فانها يعانى بشكل كبير من الفقر الثقافى والسياسى

 

 

الثورة المضادة

 

" ان الطبقات المحتضرة لن تتخلى عن السلطة بمحض ارادتها . بل بالعكس ،سوفتحارب باسنانها وأظافرها لكى لا تفقد مكانتها "

هذا ما تعلمناه من التاريخ ولابد لنا من استيعاب هذا الدرس التاريخى جيدا حتى نستطيع الوصول بثورتنا الى بر الامان،

فالرجعيون الذين فقدوا السلطة السياسية ، يعملون بكل مافى وسعهم لزج البلاد فى حالة من حالات الفوضى تؤثر سلبا على تقدمنا العملى وتتمثل مظاهر الثورة المضادة فى الاتى :

-         مشاكل طائفية  ( اطفيح ..امبابة ....وغيرها )

-         سوق سوداء للسلع الاساسية (السولار ...وانابيب الغاز ...وغيرها )

-         خلق معارك وهمية لشغل الراى العام (كامليا ،وفاء قسطنطين ، تصريحات صبحى صالح والحوينى وعصام العريان

-         خلق صعابات امام الحكومة فى كل خطوة تخطوها وهذا يظهر جليا فى اثارة المشاكل الفئوية التى من الممكن ات تحل عن طريق بعض الموظفين الحكوميين والباس هذه المطالب غطاءا ثوريا حتى يتم تعطيل الانتاج واشاعة الفوضى

                   ان المواجهة الفكرية ذات اهمية خاصة فى الصراع الذى يتضمن كسب جزء من السلطة السياسية فى اطار نظام الدولة الحالية ، اذ تستمر أفكار الطبقات المزاحة وشرائحها فى تأثيرها أكثر من أجل ان تسيطر على الجماهير بالاضافة الى ذلك يملك الرجعيون وسائل الدعاية لافكارهم ، من الصحافة ، والمدارس ، والاذاعة والمواقع الالكترونية .............الخ وكل هذا يعتبر سلاحا قويا للرجعية ، فإذا أرادت القوى الشعبية النجاح فلابد لها من ان تسحق هؤلاء الرجعيون فى هذه الجبهة أيضا

 

الثورة والجيش

 

لا أحد ينكر ان ما قام به الجيش المصرى فى دعم الثورة , وأن هذا الدعم كان له اهمية كبرى فى الحفاظ على الثورة وتحقيق البعض من مكاسبها

ولا أحد ينكر ان هناك ممثلين للقوى الرجعية داخل القوات المسلحة وللتأكيد على ان الثورة تتبع طريقا سلميا , يجب عليها ان تمنع الرجعيين من القوات المسلحة من تحويلها الى جلاد للحركة الشعبية (كما حدث فى الكشف الاجبارى على عزرية الفتيات المتظاهرات فى ميدان التحرير ، وفض الاعتصام بقوة الشرطة العسكرية ) فيجب ان ننظر للامر من وجهة نظر منع الجيش من لعب دور الشرطى الأعلى , وألا يعمل كقوة استعمارية محلية تتلقى أوامرها من الحرس القديم الذى يحمى مصالح النظام السابق .

ولابد من اقامة تحالف قوى مع القسم الديمقراطى الموجود داخل القوات المسلحة وتشكيل قوة تكون قادرة على الدفاع عن القضية العامة ضمن جهودها , بالاشتراك مع القطاع الموالى للثورة من الجيش (صغار الضباط وضباط الصف والجنود )

فلابد للثورة ان تصان ليس فقط بالتأييد الشعبى لها بل أيضا بالتأييد العسكرى

 

مهام المرحلة

 

ان اكثر مهام المرحلة الثورية الحالية الحاحا هو اصلاح الخراب الذى خلفه النظام السابق وحل الازمات المسيطرة على كل القطاعات دون استثناء ولاصلاح هذا الخراب لابد لنا من تحقيق المهام الاتية :

 

1 – زيادة الانتاج ودفع انتاجية العامل فهذا هو الطريق الحقيقى الداعم للثورة والدافع لها

2 – تبنى انضباط واع فى العمل من قبل الطبقة العاملة ونقاباتها واتحاداتها

3 – تحسين الظروف المعيشية للطبقات الفقيرة والاكثر فقرا

4 – الحاجة الملحة والاساسية لضمان نجاح الثورة هى كسب الاغلبية الساحقة من الشعب وخاصة فى مناطق اطراف المدن والمناطق الريفية التى تتوغل فيها القوى الظلامية وتستغلها قوى النظام السابق

5 – التعجيل بالاصلاح الزراعى وزيادة الرقعة الزراعية ووضع الخطط لانتاج المحاصيل الاستراتيجية لضمان تحالف قوى بين العمال والفلاحين والحفاظ على مكتسبات الثورة

6- حل المجالس الشعبية المحلية فهى المصنع الرئيس المسؤل عن انتاج الفساد

7 – سرعة تحقيق العدالة فى محاكمات رموز الفساد من النظام السابق على ان تكون المحاكمات علنية

8- تعزيز وحدة الشعب التى يجب ان تصبح قوة لا تقهر فى تقدم الثورة

9- عزل الرجعية ونظامها السابق والاطاحة بخططها التخريبية

10 – منع التدخل الاجنبى والحفاظ على حريتنا الاقتصادية والسياسية والتحرر من التبعية والهيمنة الامريكية

11 – التصدى للضغوط التى تمارسها بعض الزعامات العربية والغربية

12 – المساهمة الشعبية الواسعة فى تشكيل مستقبل الأمة من خلال حركة نقابية قوية وموحده

13- التقدم فى بناء المساكن لمحدودى الدخل ومعدوميه والتقدم فى مجالات الصحة والتعليم

14- اعادة خلق قطاع عام حقيقى

 

الطريق الى السلطة

 

ان  الطريق الى السلطة تفترض , مسبقا , التعبئة النشطة للجماهير , فنجاح العملية الثورية لا يمكن تصوره دون نضال , وهى تستمد قوتها من الجماهير التى تخمد مقاومة القوى الرجعية , المتصدية دائما لشعب يعمل على تحقيق اهدافه , ان الثورة تستمد قوتها من الجماهير لتمنع العنف الذى يقوم به الجسد الحقيقى او المحتمل للسلطة الرجعية , فامكانية النجاح فى الطريق الغير مسلح للسلطة يقتضى قدرة الجماهير على ان تستخلص وتبحث عن محاولات لتجريد الرجعية عن عنفها المسلح . وهذا لا يتأتى إلا بالتوغل فى المناطقالاكثر فقرا والمناطق الريفية التى تسيطر عليها القوى الرجعية ونشر الثقافة الثورية من ثقافة الحوار وقبول الاخر والمواطنة حتى تكون هذه المناطق هى الداعم الحقبقى للثورة وهى التى تدافع عنها وتدفعها الى التقدم

 

حسام الحداد

4/6/2011


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق