]]>
خواطر :
رأيت من وراء الأطلال دموع التاريخ ... سألته ، ما أباك يا تاريخ...أهو الماضي البعيد...أم الحاضر الكئيب...أو المستقبل المجهول....   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

رسالتي اليك يسطرها القلم .بقلم سلوي أحمد

بواسطة: سلوى أحمد  |  بتاريخ: 2012-10-20 ، الوقت: 22:02:30
  • تقييم المقالة:

  في حياة كل منا اشخاص يغيرون تلك الحياة ويبدلون الكثير مما اعتدنا عليه فيها , تاثيرهم كفيل بان يجعلنا نقبل باشياء لم نكن نقبل بها من قبل ونفعل اشياء لم نكن نفعلها من قبل هؤلاء لا يتكررون كثيرا ومن الصعب ان نجدهم بسهولة ولكن عندما يضعهم القدر في طريقنا يتبدل كل شئ وهذا ما حدث مع تلك الفتاة 

     فقد شاء القدر ان يضع في طريقها شخصية من هذه الشخصيات التي نجحت وببراعة في تغير اشياء ما كان لها ان تتغير فها هي العنيدة المتمردة  التي ترفض الرضوخ لما هو مألوف بين البشر تستسلم بكامل ارداتها ودون ادني مقاومة لمشاعر لم تكن تعترف بها بل انها ايضا  فقدت سيطرتها المعتادة علي كتمانها  وهي التي عاشت دائما تحتفظ بما  يدور بداخلها لنفسها  لا تبوح به  فهذا الداخل كان ملك لها وكانت تملك قدرة عجيبة علي التحكم فيه وان حدث وضعفت قليلا ما كان الضعف ليصل الي درجة التعبير عن مكنون النفس بل كان يتمثل فقط  في الاستجابة لشعور لا تسمح له بان يستمر كثيرا فسرعان ما تعود اليها مقاوتها التي تهزمه بها فيذهب وكأن شيئا لم يحدث 

    ظلت هكذا الي ان شاء القدر  ان تظهر بحياتها تلك الشخصية التي غيرت كل ما اعتادت عليه فسرعان ما تملك منها شعور عجزت بكل وسائل مقاومتها المعتادة عن ردعه حاولت بكل السبل الابتعاد والمقاومة ولكنها فشلت فما كان منها الي ان تستلم في حالة تعجب شديدة من تلك الحالة التي وصلت اليها والتي اصبحت بها عاجزة عن المقاومة الي هذا  الحد  ومما زاد الامر تعقيدا انه فقدت حتي قدرتها علي الاحتفاظ بهذا الشعور بداخلها فراحت كلماتها ودون اي قصد منها تسبقها لتكشف كل ما تخفيه  وسط حالة من الذهول وعدم التصديق لما يحدث .

   ولكن كان لابد ان تعود لقدرتها علي المقاومة  ليست مقاومة هذا الشعور الذي تملكها لانها لم تتمكن من ذلك ولكن قدرتها علي ان تحتفظ بمشاعرها حبيسة داخل ادراج النفس دون ان تسمح لها بان تخرج او تعبر عن نفسها وكان لابد لها ان تفعل ذلك مهما كلفها الامر من شعور بالالم والحزن  لان ليس امامها بديلا وهي تري نفسها تقترب من شئ ليس من حقها حتي مجرد التفكير فيه كان لابد ان تفعل ذلك وهي ايضا تدرك ان قصتها تعيشها فقط من وحي خيالها فليس  لها اساس في الواقع الذي تعيش فيه هكذا قررت ان تفعل وهكذا يجب ان تفعل بعد ان اصبح هذا الخيار الوحيد امامها.

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • طيف امرأه | 2012-10-21

    اختي الحبيبه سلوى ...

    رسالة نحتاجها جميعا ,,ولكن هل يمكن ان تكون يمثل تلك السهولة حلها يا اخي وحيد الفخراني ؟؟؟

    ان التي اعتادت على كتم حتى  الدمع لحظة المفاجأة , لن يكن سهلا عليها ان تتنازل ,,خصوصا لما تراه هذه الايام  من خداع وطريقة تمثيل

    غاية في الدقة , وحتى لو قالوا ان هناك  جهاز يكشف الكذب ,, تجدهم قادرون على التصرف بطبيعة لا تصنع بها من شدة  براعتهم , فإذن كيف لها ان تعبر عن مشاعرها تلك ؟؟!!!

    ان الحب قد مات في فرضية الانثى التي جعلت داخلها باروميتر , توقف معدل نبضها ان اعتلت صهوة الحب , فلا تمضي ولا تسرج الفرس بل تتركه

    عائدة حيث تتقوقع ولا تهيم باحد ,, فكل ظروفها تقل لها توقفي فالكذب والخداع متواجد سواء رجل ام امرأه ؟؟؟؟؟؟فأين لها ان تبعث تلك الرسالة ؟؟؟

    هل ترسلها بدوامة التساؤولات ؟؟؟ ام في جراب تخفية مدى العمر , وتعيش كما لو كانت جهاز او آلة او كنب يحتاجها الرجل فقط للمتعة ؟؟!!!

    باتت المراة  محتارة تحيل نبضها للتقاعد كي لا تدرك انوثتها لحظة عناد !!!!!!

    غاليتي كلماتك  أحزنتني , فواقعنا مرير , حتى من نساء مثلنا مرير , فقد اعتلت موجات التغيير ,فالنساء راضيات بان يكن مجرد ,,شهوة ومتعة رخيصة بكل مكان , وقليلات من توقفن وحينما جاءت لهن الفرصة كن قد ملكن صفة العند وتأقلمن وتحوصلن بجدار سميك جدا , قد اقول اقوى من الحديد بشدته ,, ولكنه لين مرن لحظة صدق العاطفة من رجل قلبه ينبض بفكر وروح طاهرة

    نصيحتي ... بصدق غاليتي لا ادري ,,فذرفي للدموع اوقف فكري , فلا مجال لعاطفة امام عقل يفكر ..فقد بتنا مجرد عقل يدرك ويقونن  لا,,يحس بما حوله الا من خلال حرف ما !!!!!

    محبتي وقد تستغربين ردي ,,فانا حينما اقرأك سياسة ,, ابكي حرفك , اما الان أشد على يدك ,فقد لامستِ النبض بطريقة ,,ابكت العند بذاته

    محبتي واكثر لقلمك المبدع ,, والذي اتمنى ان يتوجه للحياة الاجتماعية بقوة أكبر فذاك خير كبير وأجمل و اكثر عطاءً ... ودي بحجم الكون سلوى

    طيف بحب

     

  • د. وحيد الفخرانى | 2012-10-21
    عزيزتى / سلوى . . قرأت رسالتك التى سطرها قلمك عن هذه الفتاة التى إقتحم حياتها شخص نجح ببراعة فى تغييرأشياء ماكان لها أن تتغير ، وأنها لم تتمكن من مقاومة شعورها تجاهه ، ولكنها قررت أن تحتفظ بمشاعرها حبيسة داخل أدراج نفسها ، و إعتبرت أن قرارها هذا هو الخيار الوحيد أمامها . . يا لها من فتاة قاسية عليه وظالمة لنفسها ، كيف لها أن تعتبر كتمان مشاعرها هو الخيار الوحيد ، لا يا عزيزتى . . الخيار الوحيد فى هذه الحياة هو أن نحياها ، ومن أجل ذلك سُميت حياة ، وفعلها يَحيا أى يعيش ، والإنسان يا عزيزتى لا يعيش إلا مرة واحدة ، إما أن يحياها سعيداً مرحاً أو تعيساً شقياً ، وفى الحالتين سوف يمضى به قطار العمر إلى محطته الأخيرة ، شاء أم أبى ، وذلك هو شعارى فى الحياة ، سنوات عمرى هى أغلى ما وهبها الله لى ، وبعدها يأتى كل شئ ، ونحن لا نعيش الحياة كى نأكل ونشرب ، ولكننا نأكل ونشرب كى نعيش الحياة ، و لن نعيشها بمفردنا ، نظل نبحث كل يوم ولا نكل ولا نمل ولا نتعب حتى يعثر كل منا على ضالته ، التى بدونها يضل طريقه فى الحياة ويشقى ، وعندما يعثر عليها تسكن نفسه ، ويرتاح باله ،و تهدأ جوارحه . . ولن يتحقق ذلك كله إلا إذا تقابل كل منا مع من لديه القدرة على إقتحام حياته ، و إحتوائه بين ذراعيه ، وتغيير الأشياء التى ما كان لها أن تتغير بدونه ، فكيف بالله عليكِ نقاوم مثل هذا الإنسان ؟ ؟ وكيف نقرر أن نحتفظ بمشاعرنا حبيسة داخل أدراج نفوسنا ؟ ؟ وكيف يكون هذا هو الخيار الوحيد أمامنا ؟ ؟ أليس هناك خيار آخر يجعلنا نعيش ونحيا أيامنا وليالينا وسنوات أعمارنا ؟ ؟ ما زلت أذكر نصيحة الكاتب والمفكر الراحل / أنيس منصور للعندليب الأسمر قائلاً : إحرص على شيئين لا يُشتريان بمال " الصحة والحب " فكيف بالله عليك لهذه الفتاة أن تقسو على نفسها كل هذه القسوة وتمتد يديها لتخنق حُباً وليداً بداخلها فتقتله بلا رحمة أو شفقة ، وتحرمه وتحرم من صَبت إليه نفسها من متعة الحياة . . كان على هذه الفتاة - فى رايى - أن تبعث برسالة حب و أمل وحياة إلى من أحست بكيانها معه ومن غير وبدل الأشياء ومن لم تتمكن من مقاومة شعورها تجاهه ، بدلاً من أن تبعث له برسالة مريرة تشق قلبه نصفين وتملأ صدره بالحزن والألم وتشعره بالحسرة والمرارة على إنهاء قصة حب وليد بجريمة قتل قبل أن تبدأ أحداثها . . أرجوكى أن تقولى لتلك الفتاة : إطلقى سراح مشاعرك ، إطلقى لها العنان ، لا تتركيها حبيسة داخل أسوار صدرك وتمضى ، لن تدعكِ تنامى الليل أو تهدأى بالنهار ، صوت أنينها سيظل فى أعماقك يئن ويئن ، إن ما بداخلك لم يعد ملكاً لكِ وحدك منذ أن شعرتِ به ، هنالك شريكاً معك هو من تصبو إليه نفسك . . أخبريه . . صارحيه . . أعلميه بما جرى . . فلربما كان لديه ما لديكِ . . ولربما كتب الله لما بينكما أن يحيا وأن يعيش . . دعيه يعيش و لا تقتليه . . لا تقتليه . . لا تقتليه .          مع تحياتى.

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق