]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

المنع الفوضوي لبيع الحمور وممارسة الدعارة واثاره السلبية

بواسطة: محمد جواد القيسي  |  بتاريخ: 2012-10-20 ، الوقت: 17:14:24
  • تقييم المقالة:

 

 

             ( العراق أبو الدنيا)

 

 

المنع الفوضوي لبيع الخمور وممارسة الدعارة وآثاره السلبية

 

 

 

عندما تطرقت في مقالة سابقة إلى التخبط والفوضى والعشوائية في إصدار الأوامر بمنع حانات بيع الخمور من ممارسة عملها، وملاحقة المومسات وتهجيرهن من منازلهن ، دون دراسة للآثار السلبية التي ستعكسها على المجتمع ، ودون القيام بأي مسح ميداني وإعداد مقترحات علمية وعملية حول الموضوع.ثارت ثائرة البعض ممن تغلب العاطفة  تصرفاتهم، وتسيطر على مجمل افكارهم .

هذه الأفكار العاطفية والأوامر الآنية،  هي التي دفعت الشباب اليوم إلى احتساء الخمور في الأماكن والمتنزهات العامة! وقد حذرت من ذلك ، واليوم قدمت قناة الـBBC  ـــ  يؤيد ما ذهبت إليه ـــ  تقريرًا مصورا حول نزول الشباب العراقي إلى الشوارع العامة لاحتساء الخمرة و تحول  معظم الفنادق إلى بارات وأماكن لممارسة الدعارة فيها. ناهيك عن ضفاف نهر دجلة حيث ترتاده العائلات ( الملتزمة ) للترويح وقضاء بعض الاوقات.

لقد تسببت تلك القرارات الفوضوية الخاصة بالمنع إلى لجوء الشباب إلى ممارسات لم تكن موجودة في المجتمع العراقي، كتعاطي الحشيش، والحبوب المخدرة ،والأفيون والكوكايين، وكل تلك النتائج الكارثية يجب أن يتحملها أصحاب القرارات الارتجالية لوحدهم .

أما عن بائعات الهوى فحدث ولا حرج ، كن سابقا يمارسن هذه المهنة في أماكن تبعد عن مراكز المدن عشرات الكيلو مترات، ومقرات السكن فيها أشبه بأماكن الحجر الصحي لمرضى الجذام والايدز ـــ وللتذكير فقط ـــ كانت تلك الأماكن منتشرة على عموم خارطة العراق الجغرافية، كبقية دول العالم المتحضرة والمتخلفة منها على حد سواء.

فالسحاجي في الموصل ، وكنعان في ديالى،والكمالية في بغداد، والفوار في الديوانية والسوادة في الكوت ، وحي الطرب في البصرة. ومن كان ينشد ضالته عليه قطع تلك المسافات!!! 

واليوم وفي ظل العولمة والحرية،والديمقراطية وحقوق الإنسان، مع القليل من القرارات العشوائية والارتجالية، مع إضافة شيء من المسحة الدينية عليها، تم تهجير وتشتيت هذه الكيانات دون مسكن أو مأوى أو عمل ،والتفكير بعاقبة هذا الفعل، لتندمج مع المجتمع العراقي ويا له من اندماج!!

 فالمهنة المعلنة التسول ( مع المحافظة على المهنة الأصلية وقيمها)!! 

 وألان، بدأنا نسمع عن حالات لم تكن معروفة في تاريخ العراق المعاصر، تمثلت بقتل فتيات لا تتجاوز أعمارهن 6ـــ 8 سنوات بعد اغتصابهن والفاعل دائما ، من المتعاطين بالحبوب المخدرة!!

إننا إذا أمام حالة لا يمكن تجاوزها والقضاء عليها في ظل القرارات المتشنجة ودون دراسات علمية وميدانية مسؤولة واستبيانات . تضع لنا المقترحات والحلول لظاهرة باتت تهدد المجتمع العراقي في الصميم ... وبعيدا عن العفوية والارتجال والتشنج...

* تنبيه إلى الأصدقاء الذين يرومون  مراسلتي وإبداء أرائهم حول الموضوع . أرجو أن يكون علميا وبعيدا عن العصبية والانحياز إلى فكرة معينة، خدمة لعراقنا العزيز ورفعته ..    

 

 

 


... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق