]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

حرية نفس الإنسان هبة الرحمن

بواسطة: محمود جمعة  |  بتاريخ: 2011-08-12 ، الوقت: 15:24:53
  • تقييم المقالة:
  يقول الله سبحانه وتعالى بالآية13ســورة الإسراء (وكل إنسان ألزمناه طائره فى عنقه ونخرج له يوم القيامة كتاباٌ يلقاه منشور) وقد تبين لنا بسابق كتابي الكثير للإعجاز القرآني بكل آياته الكريمة، واستكمال للإعجاز القرآنى فإشارة الله لكل إنسان بتلك الآية الكريمة يوضح الكثير، فالتخصيص من الذات العليا ببداية تلك الآية الكريمة بشمول حريتي الإلزام والاختيار لكل قول وعمل إنسانى يشمل كافة البشر جميعهم، حيث كل أدمى حر فى كل ما يختاره ويلزم به، سواء كان مسلم أو كافر، صغير أو كبير، رجل أو أمرآه، وليس معنى ذلك خروج جميع المخلوقات من تلك الحرية سوى الإنسان، فالملائكة رغم أنهم مسخرين بعبادة مطلقة دائمة إلا أنهم يكونوا بأسمى درجات الحرية، وإنما بتقدير رباني حكيم يخرج من أطار ذلك المفهوم السامي لتلك لحرية كل الأنفس الكافرة، فجميع الكفرة رغم أنهم أحرار باختيارهم وإلزامهم للباطل، تكون أنفسهم وأجسادهم غير أحرار كليا، حيث هم أسرا ومستعبدين لما هم به من الباطل، وكذلك يخرج من هذا المفهوم السامي لتلك الحرية جميع عالم الجان، حيث جميعهم كفرة بمعصيتهم رغم أسلامهم فلا عقل بهم يتوبوا به، فتأسرهم الشهوات وتستعبدهم صـفات الباطل والضلال من التكبر والغرور، بينما كل إنسان حتى الكافر فهو حرتماماٌ بأن يسلم لخالقه سبحانه وتعالى أو يظل على كفره بنفسه وجسده ذليلين مستعبدين ويمكنهما التحرر باستخدام العقل ليفرا بصاحبيهما المستعبد بنجاة لهما، ولذلك نجد الملايين من الكفرة ينجوا بأنفسهم بتوبة وهدى، فيسلموا لله سراٌ وعلانية ويصل كثيراٌ منهم لأعلى درجات الإيمان،وكذلك الحال للمسلم العاصي فهو حر تماما فى كل اختياره وإلزامه لما يفعله ويقوله وكأنه يختار عامداٌ وهو يسمع الأذان بتوجهه للمقهى ليدخن السجائر أو الشيشة، تاركاٌ نفسه وجسده يسقطا أسيرا اختياره، لتصبح عادة تنمو وتتشعب داخل النفس حتى تستفحل ويصعب التخلص منها، فتتحكم به ويكون مستعبداٌ لها، وأسير فعلها من ذلل وهلاك لنفسه وجسده بالدنيا، وخسران مبين بالآخرة، وكذلك فهذا العاصي حر بما له من إرادة ذاتية حرة بأن يفر لله ورسوله بنجاة لنفسه وجسده بالدنيا، وفوز عظيم بالجنة بالآخرة، فكل إنسان حر لما يقوله ويفعله حيث يعود قوله وفعله على نفسه، فتتغير لانطلاقها حرة من كل قيودها وفجورها لتقواها، أو تتغير لمزيد من السقوط بهوة الضلال، فالزمان والمكان وكل خلق الله كل يوم بشأن بهم بدوام الله سبحانه من له الدوام، وجميعها سالمة مسلمة بما قدر الله لها، ولا يخرجوا عن ما قدره الله لهم وما خلقهم عليه، ولا تغير أو اختيار سوى للنفس الإنسانية وجسدها، واعرض مثل لاستعباد مضل بمصرنا أصبح يتحكم بمصير أجيال، حيث اتخذت أجهزة الأمن المصرية من ليبرالية اليهود وعلوم الدنيا المتغيرة والنسبية والمبتورة، مسلك ومنهاج من ذلك المحيط من باطل القاسطون، ويتخذ فئات عريضة من مختلف شرائح المجتمع المصري كرة القدم هدف أول بتلك الحياة، ليستحوذ على معظم وقتهم واهتمامهم، ويأخذ عفريت الثانوية العامة جهد واهتمام وموالاة المسئولين والطلاب وولاة الأمور وجميع فئات المجتمع، وفيما يدعونه بشبح امتحانات الثانوية العامة، ولدرجة بفعل جرة قلم لقاسط بمصر يدفع أبناء المسلمين للانتحار نتيجة التخمين بأنهم لن يحصلوا على ما توقعوه لدرجات امتحان الثانوية العامة، ولا حول ولا قوة إلا بالله، وليتخذ معظم أطفال وشباب ورجال المجتمع المصري الضياع لأنفسهم وأوقاتهم بوجه عام بمختلف المقاهي والشوارع والمخابئ تيه للضياع، ويتخذ الأغلبية من الشباب الميعة مع التبرج من المغنيات والتخنث من المغنيين معبود لهم، ليواجهنا الباطل، وكأنه مارد عملاق يعصف بمن يواجهه، أو حتى يحاول أن يحد مما يسببه من قيود على حرية نفوس وأجساد شباب المسلمين بريعان عطائهم لخيرات الحياة، فهم حائرون بين هدف تلك الحياة السامي وبين ذلك الباطل وما فرضه اليهود عليهم من ضلال ومغريات، وكلما تصاعدت المواجهة كلما أحتد رد الفعل، وهكذا جعلوني مجنوناً بعهد بائد لا أرجعه الله، ليتجلى الإعجاز القرآني بتلك الآية الكريمة بلفظ الجلالة فى عنقه، أى مسؤولية نفسه، ويبين لنا الله تعالى بالآية (14) من سورة الإسراء تلك المسؤولية بقوله تعالى (أقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا) فالنفس الإنسانية وما بها من الضمير الإنساني لا ترضى لحاملها الاستعباد والزلل نتيجة الاستغلال المذل لحرية حاملها، فتحاسبه نفسه وينبلج الضمير الحي ،ولكن بالحياة الدنيا فقط ، وذلك يتم للنفس المسلمة، أما الكافرة فهى لا تعقل ولا تعلم، ليندفعوا الكفرة بطريق الخطيئة والشرك بالله غير منصتين لصوت ضمائرهم، وتاركين أمانة الرب، بل يمتهنوها، ويكفى الكفرة جهل عدم معرفتهم لأشرف وأعظم وأفضـل ما بالإنسان وهو العقل، ولذلك يعيش معظمهم بأذل درجات الاستعباد برضوخ مذل للدنيا والمادة والشهوات، أما ألأقلية المتحكمة المهيمنة بما ترقوا له من علوم شيطانية باطلة وهم القاسطون بالبشر فيعتبرون أنفسهم أسياد وآلهة، باستعباد لباقي البشر، ليغلقوا بوجوههم وأمامهم كل منافذ حرية أنفسهم، ويكونوا مستضعفين فى الأرض، ويعذبهم الله جميعاً دون استضعاف النساء والأطفال المغلوب على أمرهم، لقبلوهم الذل والمهانة ممن هم أدنى من شياطين الجان وبهائم الأنعام، ويقول تعالى بالآية75من سورة النساء (وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَل لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا)ويقول تعالى بالآيات(97ـ 100): (إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (97) إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا (98)فَأُولَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا (99)وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (100)فمن فضل الله ورحمته على عباده أن ثمار ثواب عبادته سبحانه وتعالى والإخلاص فيها لا تقتصر بمعايشة متعة وسعادة الحياة الدنيا فقط ، بل بالعبادة كل الخير وكل منافع الإنسانية بالدنيا والآخرة، وبلا عناء يذكر سوى جهاد النفس لما قد حملته برضاها لهبة العقل للسلم لذات جلاله والعمل بتكليف ما شرعه، وأيضاً بعبادة الله تكمن الحياة الحرة والكرامة الإنسانية بالحياة الدنيا، فتندفع النفس الإنسانية بمسلك نفى من كل شوائب ومعيقات لغاية لسعادة والإخلاص بالعبادة لما به به التحرر المطلق للإنسان بالحياة الدنيا والأخرى، وأوضح كل تلك المعاني الجليلة بثلاث مسائل مختلفة تتعلق بالعلم والعقل وإرادة حرة، كثلاث يرتبطا بثلاث بوجه واحد، فهم يرتبطا بالإنسانية والإسلام والدين، وهم يمثلا وجه الدين الواحد الحق، فالإسلام هو توحيد الله ودينه بما يوجبه العقل لحق ذلك، وبشرط علم رسالة الدين الحق، والإنسانية عقل، وقبل الخوض بغمار أطياف أنوار العلم والعقل والحرية، أدفع بالتأكيد الحاسم أن ليس معنى كتابي إهمال أو ترك ما وصل إليه اليهود والكفرة من اكتشافات علمية باطلة، وإنما ما أدعو إليه هو أن نرتد بباطل ما فعله اليهود لمخلوقات الله من ضرر وهلاك إلى ما خلقها الله عليها من تسخير لخدمة الإنسان ومنفعته، فبعد أن أصبح الحاسب الآلي والجهاز المحمول نموذج هائل لباطل اليهود بدعوى التحضر والرقى، ومن ورائهم الثراء الفاحش وتسهيل ونشر الدعارة والتجسس وإلهاء عامة المسلمين عن الهدف الحقيقى للحياة، أصبح لا غنى عن استخدام كل ما فرض علينا من علوم بشرط أن يكون لوجه الحق ففرض العين لأمة الإسلام يوجب تعلم جميع العلوم الدنيوية.،ولان جناحي أسمى حرية هما حر الاختيار وحر الإلزام، فكل إنسان مسئول عن كل توجهه الحياتي لعبادة الله ولما يميزه له عقله، وذلك العقل هو ما يفرق بين الإنسان والحيوان بل هو ما يفرق بين الإنسان وجميع المخلوقات بالحياة وبما فيها الحيوان ومختلف صور موجدات الحياة من طيور واسماك وحجر وشجر وكل شيء يشغل حيز من الحياة، وذلك العقل أوجده الله عز وجل بكل إنسان حتى الكفرة، أما الكائنات التى لها مخ يفكر كالحيوانات والحشرات والجان فتعيش بضلالة كبيرة لعدم وجود عقل بها، فرغم ما وهبها الخالق العظيم لغريزة الفكر وسلمها لذات جلاله بما قدره الله لها، إلا أنه لا اختيار أو حرية لغرائزهم، ولا إلزام ولا مقارنة بينهم وبين ما يضفيه هذا العقل للإنسانية والحياة بمتعتها من معرفة الله عز وجل، ولجميع معاني حر ذلك الإلزام والاختيار، ومن حسن تقدير الرحمن عز وجل أن جعل بكل إنسان أعضاء من جسده الإنساني سالمة مسلمة بالله تعالى وخاضعة لصبغة الله بداخل كل خلية من جسده بفطرة مسلمة بما قدره الله لجميع أعضاء الجسد بصبغة أسماها اليهود الحمض النووي بالشفرة الوراثية، وقد استطاعوا أن يصنعوا ما أسموه بالفيرس عندما تلاعبوا بصبغة الله لتعديلها، وهو يختلف عن ما اخترعوه بمسمى فيرس الكمبيوتر حيث يعتبر تدخل معلوماتي خطأ وزائد عن بيانات المعالجة، وبما سأوافيه بأذن الله بالباب الثالث، وقد استطاع اليهود من خلال تطرفهم العلمى اختلاق أو صناعة مهلكات ومدمرات وكاسحات ومبيدات وفناء بما تعجز عن وصفه أذهان الجان، ولكنهم لم ولن يستطيعوا صناعة مصل لما اخترعوه بمسمى الفيروس، ولا ولن يستطيعوا أن يزرعوا عقل، ولا ولن يستطيعوا ان يتحكموا بثلاث عضلات بجسد الإنسان وهى التى تعمل بما قدره الله لهم وهم القلب والمعدة والحجاب الحاجز، وهكذا يعجز الفكر حتى إن كان هذا الفكر يفوق الشيطان، وتعجز المادة حتى أذا كانت تلك المادة هى ملك كنوز الدنيا وما فيها من موجودات، حيث يكون الفكر ومها بلغ غريزة قاصرة، حينما تذوق صفات النور يكون هو سر أكسير سعادة الحياة وحريتها، فبتقنين علماء الإسلام الفذ لقدرة العقل ضيائه لقلوب الإنسان، وان العقل نور، وان الفؤاد هو القلب الذى يعقل، لا يدع مجال للعجب، بل كون علماء التفسير يذكرون ان معنى حياً هو عاقلاً، يتبين منه انه بالعقل تكون الحياة الإنسانية، وبلا عقل لا معنى للحياة الإنسانية، كما هى لا معنى لها عند من هم بنوبة جنون، أما الإنسان الذى لا يعقل فهو كالميت تماما أو يكون قرين للشيطان، فرغم أن الكافر من البشر له عقل ولكنه لا يعقل به حيث قلبه ميت وران عليه المعاصي والذنوب، فقلوبهم الميتة تهيأ لهم أن تلك الآلاف من الشهداء ليسوا أحياء، وأنهم بذلك يبنون الحياة لأنفسهم، ولن يحدث مقاومة لاحتلالهم، وأنهم يقتلون الحياة من اجل الحياة وهم بعداد الأموات، وإذا تم وقفة عقلية للبشر أمام جرائم اليهود فسوف يكون به بإذن الله لحظة خلاص البشرية من شرور ولعنة أمة اليهود، فكلنا بمختلف الأمم خاصة أمة الإسلام تشدنا الأفكار للأيام الخوالي لزمن الحب الجميل، ونتذكر عبق فيض الزمان والمكان بما كانت تجود به أنفسنا من أخلاق وإسلاميات لنورانيات تضفى الفضيلة والعدل والحقوق الإنسانية، وكنا نتسابق لرسم بسمة حلوة على وجه طفل يتيم، وكانت كل حياتنا لا تبعد عن هدفها الحق المطلق من الحب والعبادة لله تعالى، لنعيش كل حياتنا بمتعة أشرف وأعظم وأنقى جوهر الوجود بالحياة وهو العقل، فيجود الجميع من الكرم والحب والإخلاص والطمأنينة وكثير من صفات عقل القلوب المسلمة على بعض وكأننا جميعاً على قلب واحد، وتربطنا كل تلك الصفات العقلانية برباط واحد وكأننا بجسد واحد، ونتذكر كم تدانت قيم وأسعار كل مادة، وكم تعاظمت القيم الإنسانية، فلا نجد بين المسلم ومختلف كل البشر ألا ما يحكمه العقل، فلا كراهية ولا فساد، ولا انحرافات أخلاقية ودينية حيث تؤدى كلها كصفات للقلوب المسلمة إلى غاية التحرر لتلك النفوس المسلمة العابدة لخالقها العظيم، ومهما تأمر اليهود والكفرة لمحاولة استعبادهم وإذلالهم، ويعد حب الله ورسوله عند أبو بكر الصديق وإيمانه نموذج علمى فذ، وشمس ضياء بالحق لحرية النفس الإنسانية، ولوصول نور الإيمان لكامل كيان الإنسان وداخله، ناهيك عن زوال الإحساس بآلام ومعاناة للنفس والجسد حينما يذوبا بحب الله ورسوله، لينتشي الكيان الإنساني الطاهر ببديع متعـة الإيمان، وحب الله ورسوله وتتجلى قدرة الخالق العظيم بانبثاق أنوار ذلك الحب والإيمان وكل صفات النور العقلانية بكامل الأجساد والوجوه الإنسانية فنرى الضوء يستطع بوجوه حامليها وتنحصر الآلام الجسدية بمعاناة النفس، وتتدفق لشعور مريح بثلج القلوب ويحرر ألنفوس من كل حوائج الدنيا ونداء الجسد والجوارح، فلا تهفو نفس وجسد أبو بكر الصديق معها لشربة ماء أحس أن بها نداء من الدنيا أو لقمة خبز شـك أن بمصدرها سحت، فعن زيد بن أرقم: عن أبي بكر الصديق قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يدخل الجنة جسد غذي من الحرام» فتراكم الصفات النورانية القلبية العقلانية خاصة صفـة الحب بأعلى توجهاته السامية الخالصة لوجه الله يجعل من ممارسة المؤمن لعمله وعبادته ونفسه وجسده أنغمة توحيد واحدة موحده مع جميع الكائنات تسبيحا ٌلله، وكأن نفسه أصبحت بلا فجور، فصارت كالنور تشع ضياء وتخبو باقتراب أدنى ظلمات قد تؤثر بسموها، ولذلك فإن أفضل ما يؤخذ من العمل الإنساني هو ما يرتبط بإتقان وتفانى وإخلاص كامل، وذلك كله نجده ويكون لمن هم بمعية إلهية،  فكل عمل لهم يكون به إتقان وتقوى الله، حتى إن كان به سهو أو هفوة فمن المستحيل أن يكون عملاً خالي من الإخلاص لمن هو بيده كل الأمر والمشيئة، فأنفسهم النقية التقية حتى بلحظة سهو تخشى بتقواها الرقيب الأعلى، وخير مثال أدفع به من واقع عملى كمدير مدرسة أن المدرس المخلص لدينه الحق تجده مخلص بكل عمل نافع به مصلحة بلده، هذا ومن الصعب أن تجد بينهم مدرس يتعاط محرمات كتدخين السجائر، أو ما يجرم مهنة التعليم ورسالته السامية كالدروس الخصوصية، وتجد ما يمنحه لتلاميذه به القبول والفهم وباحتفاظ مدى العمر لهم، ففتح قنوات الاتصال العقلى بالتعليم من الحب والمودة والتراحم وكثير من صفات العقل تؤصل المعلومات وتقبلها وفهمها، فما يحرك كل من يكون بالمعية الإلهية هو الحق الواحد الأحد حيث لا مجال لأدنى باطل بحياتهم، ومن ذلك فبالعقل تكون الحرية بالدنيا، وبالعقل تكون الحياة الإنسانية الحرة الكريمة، وبوسطية بين مغالاة علمية لأمة اليهود وبين مغالاة عقلية لأمة النصارى، نصل بمصرنا لبر الأمان والرفاهية. 
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق