]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

هفوات الطفولة

بواسطة: nosiba  |  بتاريخ: 2012-10-20 ، الوقت: 06:40:23
  • تقييم المقالة:

 

بسم الله الرحمن الرحيم عند نافذة مفتوحة وباب موصد كابواب قلبي الذي يتراقص كما تتراقص  ستائر نافذتي عندما تنصدم بها نسمات الهواء العليلة  اجلس على سريري  الواسع  واركز راسي على وسادتي الناعمة الملونة  واسمع اغاني فيروز لاجول بذاكرتي فأقف  بطرق قد مضت واتمنى ان تعود واهرب من طرق  واتمنى لو  لم تكن او لو ان ذاكرتي تتصمها  ولكن يالها من ذكريات عنيدة لا تأبى الزوال  وتعود بي دوامت الماضي الى طفولتي  الى ضحكاتي التي تتعالى من غير توقف الى اللعب بالحديقة الى دق الحشيش لاصنع الطعام كأمي الى لعبتي الجميلة الى خوف امي علي عندما امرض الى عنادي الى بكائي عند الذهاب للمدرسة  الى شجاري مع اخواتي  الى روضتي الى صديقاتي الى ابي الذي انتظره على حافة الطريق لاخذ ما جلبه لي من حاجات ولكن لتلك الطفولة هفوات قد غيرتني بالحاضر قد حطمت قلبي مرات ومرات قد جعلتني اخذ قرارات مجبرة عليها اه من تلك الطفولة لو اعود اليها لاطمس تلك الهفوات ولكن ماذنب طفلة صغيرة لا تفرق بين الصح والخطأ لا يهمها سوى اللعب لا تعلم شيء عن الحياة اود العودة الى الطفولة ولكن من يعود.............  امي تقول:" اليوم الذي يذهب لا يعود" فكيف سوف اعود الى خمسة عشر عاما الى سن الخامسة من العمر لكي اصحح بعض من حياتي ولكن ان عدت هل اضمن ان لا اخطأ او انه القدر الذي سوف يتشبث بي مرة اخرة ليقول لي انا قدرك لا اريد هذا القدر اريد الهروب من حياتي اريد تقمص قدر  اخر لا اريد الموت بسبب طفولتي  لا اريد الموت بهفوات الطفولة ولكني الان لا املك سوى الانتظار وياله من انتظار انتظار الموت لا يعلم به سوى من انتظره حقا اني لست مريضة لانتظره ولكن هفوتي اصابتني بعلة افقدتني لذة الطفولة اود الهروب اود حلا لا اطيق الانتظار مكتوفة اليد وكل ذنبي جهلي والطفولة اما لألم  الطفولة من زوال ااااه يا ذاكرتي لماذا لا تنسين لماذا لاتزولين لماذا لاتموتين قبل ان يأتيك الموت  .  وتتمرجح بي ذكرياتي فأهرب منها لاعود للحاضر الى نافذتي والى جدران غرفتي والى بابي الموصد الذي حكم على  قلبي ان يوصد مثله حتى الموت  وكل ذلك من تلك الطفولة لعنة عليكي ايتها الطفولة  . انا الان في سن الواحد والعشرون ادرس في الجامعة وهي السنة الاخيرة لي اذهب للجامعة كل صباح وفي كل صباح انتظر الحافلة كما ينتظرها الكثير الكثير من الطلبة وعندما تأتي الحافلة ترقص قلوبنا فرحن لقدومها فهي تأتي بعد مدة من الزمن وعددنا اكثر بكثير من حجم الحافلة فننقض عليها كما ينقض الاسد على فريسته وفي اغلب الاحيان لا تتسع الحافلة لي للجلوس فأقف مدة من الزمن في الباص حتى اصل للجامعة وبوصلنا الجامعة تتسارع خطواتنا لنصل الى محاضراتنا فنصل للمحاضرة متأخرين منهكين ونجلس لنرتاح من زحمة الطريق وتنقضي تلك المحاضرة لنذهب الى اخره واخره حتى يأتي وقت فراغنا نذهب للكفتيريا لنشتري الحاجات وهنا ايضاً نقف مزدحمين ننتظر الطعام والعاملون يتصببون عرقا ليلحقو طلباتنا   وبعد معاناتنا  أخذ طعامي واجلس مع صديقاتي لتتعالى صوت ضحكاتنا ولكن لكل منا خلف تلك الضحكات قصة حزينة لا يستطيع  ان يخبر بها احدا فيستبدل دموعه ضحكاً وبوجودي معهم اكن ولا اكون اجلس واتحدث واضحك ولكن ذاكرتي  تجعلني افكر بما سيحدث لي من ذلك الماضي اين سأصل الى متى سأصمد وبعد ذلك تذهب كل واحدة منا لتتابع دراستها وفي المحاضرة تسوح عيني لتنظر الى الطلاب والطالبات فأجد في عيونهم قصص وحكايات اتمنى لو استطيع قرائتها فتجد معظمهم يجلس جسد وروحه تتطاير في عالم اخر ويعم السكون تلك القاعة لا تسمع بها صوت سوى الدكتور الذي تود لو يصمت لتبقى شارد الذهن نهز برؤوسنا وكأننا معه وبين حين واخر نستيقض من احلامنا لنجد الدكتور يتابع شرح حكاية ليست بحكيتنا قضية ليست بقضيتنا نجده بعالم وكل واحد منا بعالم اخر ننظر الى تلك الساعة التي لاتنقضي وكأنها دهر على ذلك المقعد القاسي كقسوة الايام  وبنقضاء تلك  الساعة نركض لنركب تلك الحافلة التي اسمينها "بحافلة الاحلام" الاقوى هو من يركبها ويجلس على كرسي وتمتلئ تلك الحافلة  بالطلاب حتى تكاد تنخنق الحافلة من انفاسنا  واخيرا وصلت للبيت وصلت الى سريري الناعم الى وسادتي فأرمي بجثتي المنهكة على ذلك السرير فأحضن سريري كما تحضن الام طفلها بشوق وادخل في غيبوبة النوم وما اجملها من غيبوبة بعد عناء يوم طويل وتمر الساعة تلو الساعة  لتتفتح عيوني واستيقظ من جديد على كابوس الماضي على كابوس الطفولة اود التخلص من تلك الذكريات فأذهب الى المطبخ واضع اغاني وابدأ بغسل الاطباق وكأني اود غسل طفولتي ابكي وانين واجفف دموعي ولكن دون ان يسمعني احد اود لو ان تلك الاطباق المتسخة لا تنتهي حتى ابقى الهي نفسي عن الماضي اود لو امسك بتلك الاطباق واحطمها لاسمع كل من  بالبيت صوت قلبي المنكسر وتأتي والدتي وتنظر الي وتقول "الذي يغسل الاطباق كثيراً يحب ان يسرح كثيرا "فأود لو ارمي نفسي بحضنها واقل لها انقذيني انقذيني من كوابيس الطفولة اود لو ارجع الى حضنها ابكي كطفلة صغيرة  واذهب بأثقال قلبي لتساعدني بحلها ولكنني اكتفي بالأجابة "الدنيا تستحق ان نسرح بها" .  اااااااااااااااااااااااه يا اماه لو انك تتدرين ما بي لو انك تعلمين ماجرى لطفلتكي البريئة  اااااااااااااااااااااااااااه يااماه لو انك تستطيعي ان تفهميني من عيني انا كأي فتاة تود ان تعيش مع شخص اخر تتمنى ان تشعر بحضنن دافئ بالامان اود ان احمل واشعر بألم الولادة اود ان اضم طفلي الصغير الى صدري اود ان احميه من الدنيا اريد ان يكون لي بيتي الصغير وغرفتي التي اعيش بها قصة جميلة مع شخص اشعر معه بالحنان اود ان اكون كأي فتاة بعمري ولكن تلك الطفولة تمزق احلامي وتجعلني اقف بعيدة  عن الناس ان لااثق بأحد ان اكن قاسية ولكن خلف ذلك الجدار الذي وضعت به نفسي اقف اريد الخروج لأمرح واضحك واخاطب الناس وأكن على ثقة بنفسي  وارجع الى سريري  واوصد الباب كالعادة واهرب باحلامي لانسى ماضٍ اليم وواقع لايحتمل ابني لنفسي بيتا وازرع به شجرا واسمع به صوت العصافير تدوي واصنع القهوة لزوجي وارضع طفلي وكلما تحركة الستائر بنسمات الهواء تتحرك مخيلتي اكثر فأكثر حتى اكن بعالم اخر عالم صنعته بنفسي  وابقى هكذا حتى تغمض عيني على احلامي واستيقض لاعيد يوما دراسي جديد وهكذا يمضي الاسبوع الا ان يأتي الجمعة والسبت وهم يوم العطلة لدينا  ولكني اكره تلك الايام لانها تسيطر علي ذاكرتي وكأنها تستوطنني اود الصراخ اود الخروج من الفراغ حتى لا افكر بشيء  ولكن لامفر انه يوم العطلة انه اول ايام العطلة استيقظ متأخرة كالعادة على صوت أختي الاء وهي تقول :"استيقظوا والدي بالبيت اليوم " أكره صوتها الذي يوقضني من غيبوبتي المحبوبة  فأقوم بخطوات متثاقلة مجهدة وادخل الى الحمام فأغسل وجهي وامشط شعري واخرج  الى الحديقة  أجمل حديقة  لنشرب الشاي ونجلس على الفطور ولا بد على ذلك الفطور ان نتناقش بكمية المصاريف فالحياة كل يوم تزداد غلاء ولا يوجد معيل لنا سوى والدي ونحن ستة بنات وولدين أخي الكبير تزوج مبكراً  قبل ان ينهي دراسته الجامعية  واختي سماح انهت تعليمها الجامعي الهندسة وارتبطت مباشرة وانا الثالثة واسمي اه اسمي ااذكر للورق اسمي ااثق بهذه الاوراق واكتب عليها قصتي ماذا دهاني لماذا اكتب ولكني اشعر بالراحة ولكن هل هذه الاوراق ستتحمل مدى المي وما ذنبها اعتذر منك ايتها الاوراق سوف الوثكي بقصصي انا نــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــداء اسمي نداء نعم فأن حياتي تحتاج للنداء يقولون لكل منا جزء من اسمه في حياتة انا اسمي عنوان حياتي عندما حملة بي والدتي كانت تريد ان تسميني دانا ولكن عند الولادة نطقت بأسمي نداء وكأن الرحمن انطقها بعنوان روايتي  اود تغير عنوان تلك الرواية فربما تتغير كل الرواية   وادخل بدوامة هفوات الطفولة الى سن الخامسة من العمر عندما كنت العب عند دار سيدي كنت طفلة صغيرة  لاافهم شيئا عن الحياة كنا نلعب الغميضة انا وخواتي وخالي وكان يكبرني من العمر بسنتين فجاء لي وانا مختبئ خلف جدار حتى لا تجدني اختي جاء يقول لي اتتزوجينني نظرة اليه بستغراب فالتصق جسمه بجسمي شعرت بشعور جميل اخرس شفتاي عن الكلام  وكأنني اصبت بشلل وفي كل اسبوع كنا نذهب وننام عندهم الى السبت وفي الاسبوع التالي كنت العب كالعادة فأخذني وختبئنا في طابق ارضي مهجور  لا يمكن لاحد ان يجدنا به ولم يكتفي باللتصاق بي فقط وانما خلع ملابسه  واجبرني على خلعها ورماني على الارض ونام فوقي  واصبح يقبلني ويحرك بجسمه على جسمي ويرتفع وينخفض ادمنت هذا الشعور انه اجمل شعور ولكن لم اكن اعلم انه هو الشعور الذي سيدمر حياتي  ويجعلني اتمنى لو اعود واطمسه وتمر الايام وتمضي ولا احد يراقبنا ولا احد يلتفت الينا اين عيون والدتي عني اين البشر لماذا لم يمنعوني ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ وتمر الايام وتمضي  السنين وانا اتعلق به اكثر فأكثر لجهل الطفولة حتى اصبحت بالصف السابع تخيلوا  اني دخلت الصف السابع وانا لا اميز الصح من الخطأ وبدئت معالم جسمي تنضج واصبحت في سن البلوغ فجاء خالي لزيارتنا وصعدنا على السطح لكي نلعب بالمرجوحة ولكنه طلب مني ان انم على صدره ترددت قليلا ثم نمت ثم طلب مني خلع ملابسي ولكني رفضت فقال :مابك ؟؟؟؟؟؟؟؟ قلت :لا شيء ولكني لا اريد اااااااااااااه لو اني قلتها من اول مرة التصق بي فأجبرني على ان امسك به من تحت وان اضغط على عضوه الذكري حتى خرج منه سأل ابيض حارررررررر وكنت كلما ارفض يغضب ويجبرني على القيام بذلك أكره تلك الحكاية لانها ان كشفت ستحطم مستقبل خواتي ستدمر ابي الحنون الذي شقي بحياته ليسعدنا  اينك  يا امي ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ اين عينيك عني لماذا تركتني   الم تتعبي بي وانت تلدينني الم تحمليني تسعة اشهر الم ترضعيني من صدرك  الدافئ اود الرجوع لاختبأ برحمك لا اود الخروج الى هذه الحياة الم  تقدري ان تراقبيني لتمنعيني من هفوات الطفولة اكرهك ايتها الطفولة  . وتنتهي عطلة  نهاية الاسبوع لنعود الى الجامعة وحرب الركوب في باص الاحلام والجلوس على مقاعد  قاسية انا في عادتي هادئة امشي بخطوات سريعة نظري يبقى مصبب نحو الارض اجلس ولا اتحدث مع من بجانبي فتكفيني همومي لا اود سماع المزيد العب بهاتفي حتى تنتهي المحاضرة  ولكن  قدماي دائما تأخذني الا  قدراً سيء فزميلاتي التي تحدثت معهم لا يحببن بعضهم عند تذهب واحدة يشرعن بالتحدث عنها  لبسهن غير محتشم لا ادري كيف يدخل فيهن ذلك البنطال الذي يود ان يتمزق مع قمصان شفافة تعكس ما خلفها ويلبسن منديل ههههههههههه انه شيئاً يضحكني اهذا هو الاسلام اهذه تعاليم ديننا اهذا ما جاء به محمد اهذا ما عذب به  محمد اهذا ما اختاره محمد على ملك القيصر والروم على ملك الشمس والقمر اااااااااااااااااااااه يا رسول الله لو تعلم  اين امتك وصلت اود الصراخ عسى ان يستيقظ احد من تلك الامة استيقظــــــــــــــــــوا ياعباد الله  انها الدنيا الزائلة لماذا تصنعون بأنفسكم ذلك  ويبقى صوتي  يدوي داخلي وصوت ضحكاتهم تتعالى مع شباب ليسوا بشباب اين اهلنا عنا لماذا يرموننا بعد عناء السنا أمانة عندهم لماذا لا يتابعوننا و غيرهم يتمنى طفلا صغير وهم يلدوننا بالعشرات ويرموننا على حافة طريق وفي النهاية يأتو ليلقوا اللوم علينا اذا وقعنا عن حافة ذلك الطريق  اود البكاء في حضن رسول الله عسى ان يجد لهفوتي حلا  وتبقى تلك امنيات لاتتحقق لحظة لماذا لم افكر من قبل لماذا لم افكر بكلمة ابي بكر "من كان يعبد محمد فأن محمد قد مات ومن كان يعبد الله فأن الله حي لا يموت " اجل انه الله هو الوحيد الذي سوف يجد لي حلا انه احن علي من امي هو الوحيد من سيرعاني انا اثق بالله انا اثق بك يالله فساعــــــــــــــــدني .     كتبت تلك الحكاية لتجدو لي حلا ولتتذكروا الله ولتنتبهو لاطفالكم لكي لا يقعوا بهفوات الطفولة  

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق