]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

حكايتي كطالب ثانوي

بواسطة: Mahfoudh Yahya  |  بتاريخ: 2012-10-19 ، الوقت: 16:33:01
  • تقييم المقالة:

تقديم:

 


لو مررت من أحد الشوارع الرئيسية فوجدت مقهى استهواك منظره وما يقدم من خدمات، عوجت عليه وتعطشت للتنقل بين صفحات أحد المواقع الإخبارية، - بعدما لعبت أصابعك بلوحة المفاتيح- فاخترت منها ما يجلي الغبار عن شكوكك من أخبار بلدك، فانتقيت منها الصفحة التي غطت مظاهرة قمت بها مع زملائك في الدراسة احتجاً على الأساليب التعسفية التي استخدمتها الوزارة مروراً بالسلم الإداري في حقك إقصاء لك كطالب، هضما لحقوقك حينما تلبس ثوب العز والوقار والإحترام، وحينما تتأبط بأسلوب طالب العلم النبيل، كل ذلك من أجل انتهاز من محتال .. رأى فرصة أثناء غفلة، للإنقضاض على فريسته، ولا يخفي عليك عزيز القارئ من المفترس ومن الضحية...
فوجئت بعنوان المقال الذي يتعلق بالقضية والذي أعده أحد الواشين(المراسلين) بينما كان يتنقل وسط المظاهرة.. التقط الصور التي بني عليها وشايته (سبق صحفي) وكان مما زاد غيظك رؤية العنوان حيث كان يقول: مظاهرة طلابية تهتف بترهات يرددها الطلاب تنديدا للقمع الذي لاقوه من إدارتهم.
هنا يفقد الطالب الأمل مرتين بعد أن كانت الأولى حدثت له مع الساسة والإداريين حيث كان إذا غضت-الجهة المعنية بالنسبة له- رأسها والتي كانت من المفترض أن تؤازره في محنته لا أن تصب الزيت على النار.
ينعكس عليك الأمر ولكن لا يزال بصيص من الأمل يحذوك اتجاه لإعلام، دراية منك أن مهنة الإعلاميين هي كشف الحقيقة أمام الناس فمن هنا يأخذ العلام معنى كلمته ومنبع استمداده..
تأتي الكارثة الأخرى فتسد الطريق أمام وجهك فيتجلى التقصير المفرط من جهة الإعلام تدرك بعد ذلك أن ما جرى من  التقصير إنما كان من باب القصد تظل هائما يشيب رأسك من كثرة التفكير.. كيف يكون ذلك ؟ وسط بلد يعيش فترة من النهوض في العولمة ووسائلها.. تتراكم في ذهنك كم من عبارات "كيف؟" ما تفتأ تتبعها "لماذا؟" تغير عليهما صاحبتهما فتفرض وجودها "مالسبب؟"
يخبرك الواقع عن ما شاهد تطلع في طياته مما غاب عنك ولا يزيل عن البعض :إنه مهمى  تتعدت الأسباب فالمقصود شيء واحد ألا وهو حب الفرد للمصلحة الشخصية تدرك أن العبارات :"لمذا؟..كيف؟.. مالسبب؟." لم تفارق ذهنك.. لماذا؟؟؟!!!
إنها لحظة مرت عليك وأنت تكل أمرك لغيرك كالراعي أودع غنمه الذئب والسبب أنه ولا للحظة واحدة لم يشاهد في الحياة من يأكل الوديعة أحرى...
إنها حقيقة الطالب الذي سكت عن حقوقه فتركها للإدارة تتصرف على أنها المدبر بامتلاكها صلاحيات التصرف.. ولكن من يديرها يبقى فردا قيد نفسه بأحبال المصلحة الشخصية، فهناك تتجلى الحقيقة مستلة جذور الخلل الذي سار في الأمة مسرى الداء الدفين .. تدرك الحقيقة ولكن بعد فوات الأوان.
لكنك الآن تطالب باسترجاع ما صار ضحية لداء عضال ربما لا تسلم منه كيف؟؟
تقطع خطوات قليلة بحثا عن يد المساعدة، يد تشدها على إحدى يديك بعدما شلت الأخرى وصارت من تعد في من الضحايا، "سقطت يداك ولكن بقي لسانك" تلتفت عن يدك اليمنى قصد اليسار إذا بباب من الخشب قد شاخت جسوره يخرج منه رجال ذوو رداء أخضر هم إلى الطلاب أميل منهم إلى غيرهم، ولعل ما أدخلك الشك هو حالهم الذي يرثى له هو الآخر.. لسان حالهم يقول:نحن شباب الاتحاد، نضالنا فيه السداد، نريد خيراً للبلاد، وللطلاب أجمعين....إلخ
يحرمك فقدان الثقة الذي اعتدت عليه من فرحتك بلقياك ضالتك..
يلابسك شك دائم ؛كيف لجماعة قليلو العدد لا سلاح لهم إلا ما تذرفه أقلامهم من مدادٍ ناشف بل بدمع منهمر من منهمك أن يمدوا يد العون؟؟!! كيف ولا زالوا طلابا ؟؟ وكيف لهم بحل مشكلة أعاقت مسار أمة بأكملها لفترة من الزمن ليست بالمحدودة؟؟؟
لكن العبرة ليست بزخرفة القصور فما هي إلا جدران أصلها من تراب خشن زين مظهرها لمن يراها عن كثب لذة لناظرين فلهذا جعلت.. ولكنها تحكي حقيقة مرة لمن دخلها أعمت عيون الناظرين......................إلخ.................يتواصل إن شاء الله..على مدونتي على الرابطwww.ma7fou8.blogspot.com        


www.ma7fou8.blogspot.com


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق