]]>
خواطر :
متعجرفة ، ساكنة جزيرة الأوهام ... حطت بها منذ زمان قافلة آتية من مدينة الظلام...الكائنة على أطرف جزر الخيال...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

لا تهاجموا إيران ...........بن عائشة محمد الأمين.

بواسطة: بن عائشة محمد الأمين  |  بتاريخ: 2012-10-19 ، الوقت: 16:00:49
  • تقييم المقالة:
إن استمرار إيران في برنامجها النووي خلط أوراق الولايات المتحدة الأميركية في المنطقة بالرغم من كل العقوبات المفروضة على إيران،وأدى إلى إلغاء المخططات الأميركية لضرب إيران على غرار ما حصل مع العراق ، إلا أن الوضع في إيران هو أصعب و أكير تعقيدا و في نظرنا الولايات المتحدة الأميركية غير قادرة  على مهاجمة إيران حاليا و ذلك على الأقل للأسباب التالية- من وجهة نظرنا المتواضعة-، أولا غياب أدلة واضحة على وجود تهديد إيراني واضح و صريح، ثانيا أن الهجوم الأميركي على إيران سيتم اعتباره إعلان حرب من طرف واحد و هذا لا يساعد أميركا من الناحية القانونية  داخليا و الشرعية الدولية عالميا مما سيساهم في زيادة العزلة الأميركية على الساحة الدولية، وأي ضربة أميركية على إيران ستزيد من وحدة الجمهورية الإيرانية و دعمها لسياسة أحمدي نجاد، كما أن ردة فعل إيران و حزب الله لن تكون بسيطة و الحرب مع إيران لن تنتهي في أيام بل قد تأخذ سنوات طويلة، كما أن مهاجمة إيران لا تقتصر عليها فقط بل قد تتورط فيها روسيا و الصين نظرا لمحاولتها منع المزيد من الزحف الأميركي في المنطقة ، مما يعني أن الحرب على إيران هي تهديد مباشر و صريح من أميركا إلى روسيا و الصين، كما أن الحرب على إيران ستكلف الولايات المتحدة الأميركية أموال طائلة  و أميركا ليست مستعدة لدفع تكاليف أخرى بعدما أنفقته في العراق و أفغانستان وما تنفقه في الشرق الأوسط. وبناءا على ماسبق  فان أي محاولة أميركية لضرب إيران هي بمثابة بداية لحرب عالمية ثالثة انطلاقا من نظرية توازن القوى، فإذا تحالفت الولايات المتحدة الأميركية مع إسرائيل وبريطانيا وربما اليابان فهذا غير كافي لآن أعداء أميركا هم كثر ، و في الجهة المقابلة ستتحالف إيران مع روسيا و الصين وبعض الدول الأوربية التي تسعى للقضاء على الامبراطوية الأميركية ،مما يعني نهاية أميركا و بداية عهد جديد في العلاقات الدولية ، إن هذا السيناريو قابل للتجسيد في ارض الواقع عاجلا أم أجلا وهو ما يدخل في إطار دورة القوة وكل الدراسات الاستراتيجة و الاستشرافية تؤكد انتقال الثروة و القوة من الغرب إلى الشرق،مثلما أكده Robert kagan  وأكدته مختلف الدراسات الأكاديمية وخصوصا الأميركية. إيران على طريقة ميكيافللي. في التقرير الأخير لمجلس الاستخبارات الأميركي و في وثيقة الاستراجية الأمنية الأميركية لعام 2012 تؤكد في أحد نقاطها على وجود تحالف جيواستراتيجي دبلوماسي عسكري بين الولايات المتحدة الأميركية والهند،هذه الوثيقة التي اعتبرت الهند الشريك الاستراتيجي رقم للولايات المتحدة الأميركية في قارة أسيا وهذا له العديد من الدلالات الاستراتيجة أهمها محاولة حصار المد الصيني بالإضافة إلى حماية إسرائيل خصوصا بعد توقيع الاتفاقية الأميركية - العراقية التي تضمن مصالح الولايات المتحدة الأميركية خصوصا من الجانب الاقتصادي و الطاقوي لكن ما يتناسه الجميع هو أن هذه الاتفاقية هي لصالح إسرائيل خصوصا إذا ما اطّلعنا على محتوى هذه الاتفاقية التي تدوم لتسعة و تسعون 99 سنة ، بالإضافة إلى وجود أكبر سفارة في العالم في العراق التي تصم أكثر من 21 ألف موظف من إداريين و رجال أمن،  بالإضافة إلى الدرع الصاروخي، لكن إيران و بالإرث الفرسي تتبع نصائح ميكيافللي بحذافره فيما يخص سياسة البقاء في نظام الأقوياء والحل يمكن كما قال نيكولو ميكافللي  nicollo michiavelliالاعتماد على القوة الذاتية للبقاء ، هذا من جهة ومن جهة أخرى نجد أن إيران تحاول تطبيق ما تحدث عنه hans morgannthauهانس مورغنثو في كتابه السياسة بين الأممpolitics among nations  سنة 1948 الذي يعتبر الأب المؤسس للواقعية التقليدية في العلاقات الدولية فإيران  تحاول تطبيق سياسة استعراض القوة لإنجاح نظام الهيبة و المكانة الذي تحدث عنه هانس مورغنثو وهو ما تؤكده المناورات العسكرية التي تقوم بها إيران في مضيق هرمز.ميركية أميركية

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق