]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

بحث في التدخين

بواسطة: Mahfoudh Yahya  |  بتاريخ: 2012-10-19 ، الوقت: 15:44:03
  • تقييم المقالة:

 

للإسلام أدلته النصية وقواعده الكلية ومصادره الشرعية التي تنبثق منها شريعته ويبنى عليها الحلال والحرام.

ومن قواعد الإسلام العامة في المطعم والمشرب أن الله أحل لعباده طيبات الحياة التي يستمتعون بها وتعود عليهم بالنفع ويطيب لهم تناولها ولا يجدون فيها ما يأباه الطبع السليم أو تأنف منه النفس السوية وحرم عليهم ما خبث طعما أو رائحة أو رائحة أو أضرارا وقاعدة ذلك قوله تعالى: (وَيُحَرًمُ عليهم الخبائث) صدق الله العظيم.

ومن قواعد الإسلام العامة أنه لا يجوز للإنسان أن يتناول شيئا يضر بصحته ويهدد سلامته، فإن المسلم لايمتلك نفسه، حتى يتصرف فيها كيف يشاء، ولو كان في هذا التصرف ما يقضي على  حياته إنما هو ملك لله تعالى، وحياته حق لمن وهب له هذه الحياة وصحته من نعم الله عليه، فلا يحل له أن يستهين بها، أو أن يفرط فيها.

ولا فرق بين من يقتل نفسه بوسيلة عاجلة عاجلة ومن يقتل نفسه بسم بطيء فكلاهما يودي بحياته عاجلا أو آجلا، وقاعدة ذلك قوله تعالى (ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما) صدق الله العظيم.

والمال نعمة من نعم الله تستوجب الصيانة والحفظ، فلا ينفقه مسلم إلا في ما أحل الله من وجوه النفقات المتعددة، استمتاعا بطيبات الحيات، وإذا كان الله تعالى قد أباح للإنسان أن يكسب المال من وجوهه المشروعة له فأن حق تصرفه فيه مشروط بمعالم حددها الإسلام وفي مال كل فرد من الأفراد حق عام للأمة حيث جعل الله المال قواما لمعيشة الناس، وفي ضياع مال الفرد ضياع لثروة الأمة، وقاعدة ذلك ماثبت عن النبي(صلى الله عليه وسلم) أنه نهى عن إضاعة المال.

وحفظ النفس، وحفظ المال، وحفظ العقل، من مقاصد الشريعة الإسلامية الضرورية، التي يترتب على الإخلال بها العقوبات الرادعة المنصوص عليها.

ويتفاوت هذا الإخلال، فمنه ما يكون فواتا لها، وهو الذي يحمل عليه العقوبة النصية، ومنه ما يكون دون ذلك مما فيه ضيق وحرج ومشقة، فيكون النهي عنه لأنه يفوت أمرا يتصل بالأمور الضرورية، ومن ذلك ما جاء في الحديث (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كل مسكر ومفتر).

وفي ضوء تلك القواعد والمقاصد نستطيع أن نحكم على التدخين بعد أن نعرف مضاره.

لقد ظهر التدخين في القرن الخامس عشر الميلادي، واستعمله سكان أمريكا الأصليون (الهنود الحمر) بوسائل مختلفة يمضغونه، ويستنشقونه، ويضعونه في لفافات يدخنوها أصبح يطلق عليها اسم (السيجارة) ثم انتقلت عادة التدخين من أمريكا إلى أوروبا، وانتشرت في أنحاء العالم، وأنشئت له المعامل :الآليات التي تصنع في اليوم الواحد ملايين اللفافات، وارتفع معها الاستهلاك ارتفاعا هائلا وأدرك الأطباء خطورته في وقت مبك، ففي سنة1598م ظهرت في إنكلترا أول مقالة توضح الأخطار التي في التدخين، ثم تتابع البحث فيه وكشفت المقالات المتعددة عن أضراره، وكان لهجوم الأطباء على التدخين أثره في كثير من بلاد العالم فحاولت أن تصد منه بفرض الضرائب الناهضة، وحين لم تجد هذه الوسيلة نفعا لجأت بعض الدول إلى سن القوانين التي تمنعه مثل :الدانمرك، وهولندا، والنمسا، ولكن الحكومات رأت أن الضرائب التي تفرضها على الدخان تدر عليها ربحا وفيرا، وترفع من مستوى دخلها، فأغرتها المصلحة المالية، وبدأت معارضتها للتدخين تتلاشى شيئا فشيئا، حتى أصبح وارده المكان الأول لدى بعض البلاد، وتخصص الشركات التي تصنع الدخان في ميزانياتها نصيبا هائلا للدعاية بوسائل الإعلام المرئي منه والمسموع والمقروء، وتشتري هذه الشركات ذمم ضعاف النفوس من الأطباء لكتابة أبحاث تخفف من الأضرار التي تنجم عن التدخين، وساعد على هذا أن نتائج التدخين الكثير لا تظهر لدى الشخص القوي البنية إلا بعد 20 أو30 عاما،

 وسرت عادة التدخين مسرى الداء الدفين بين الشعوب المختلفة في المستويات كلها، من الصبية والبنات، إلى الفتية والفتيات، إلى الرجال والنساء، إلى الشيوخ والعجائز، وإن كانت نسبتها ترتفع بعض الشيء مع المراهقين.

أضراره:

 

يجمع الأطباء على أن التدخين يسبب أضرارا جسمية وبيلة،

يقول أحد الأطباء الإنجليز:إن التدخين يسبب الجنون، والنزف الدماغي، والشلل، والراجفان الدائم، والتهاب الحنجرة، والتهاب القصبات الهوائية، وضيق التنفس، والسل، والاضطرابات الهضمية، والتهاب المعدة، وانثقاب الأمعاء، وتساقط الشعر، والحموضة في المعدة، والإصابات الكبدية، والغارات المعوية، والضعف الجنسي، والحمى الطيفية، وأمراض الجلد وأمراض أخرى منها:

السرطان :

وتسجل الإحصائيات أن نسبة الوفيات بسرطان الرئة عالية جدا بين المدخنين إذا قورنت بنسبة الوفيات بنفس المرض عند المدخنين أو نسبة الوفيات بين الذين تعودوا شهق الدخان إلى الرئتين أعلى نسبة بين الذين لا يشهقون الدخان لداخل الرئتين.

وقد أجرت عدت مراكز في أمريكا وبريطانيا أبحاثا طبية عن نسبة الوفيات بسرطان الرئة، وخرجت بنتيجة واحدة هي :أن حوادث سرطان الرئة تتزايد بازدياد عدد اللفافات (السيجارات) المدخنة يوميا، ولا يزال سرطان الرئة حتى اليوم مرضاً نادراً بين غير المدخنين.

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق