]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

التاريخ لايرحم

بواسطة: عبدالرحمن بن هيبه بلوافي  |  بتاريخ: 2012-10-18 ، الوقت: 21:43:21
  • تقييم المقالة:
في أثناء مطالعتي عناوين الجرائد اليوم السبت 12/10/2012 وقفت عند المقال المعنون ب : ''    الخبر'' في ضيافة مناضل ''نجم شمال إفريقيا'' ومؤسس ''الترجي القالمي'' المجاهد عيساني عمار وعندما كنت أقرأ المقال أدهشني أحد عناوينه الفرعية المعنون ب :فرحات عباس وجمعية العلماء شكّكوا في فكرة ''الوطنية والاستقلال''وقد أستدل ضيف جريد الخبرعلى تشكيك المجاهد المرحوم فرحات عباس على قضية الاستقلال الوطني بما قاله فرحات عباس في مقال له سنة 1936والذي نصه  : (لو كنت قد اكتشفت أمة جزائرية لكنت وطنيا و لم أخجل من جريمتي ، فلن أموتمن أجل الوطن الجزائري ، لأن هذا الوطن غير موجود ، لقد بحثت عنه فيالتاريخ فلم أجده و سألت عنه الأحياء و الأموات و زرت المقابر دون جدوى ) . إن المجاهد عيساني عمار ربما ليس علم بأن فرحات عباس قد تراجع عن مقاله ذلك وفي أفريل 1956 حل فرحات عباس حزبه و انضم إلى صفوف جبهة التحرير الوطني في القاهرة . أماحمعية العلماء المسلمين الجزائريين ورئيسها عبدالحميد بن باديس فلم نسمع أو نطالع يوما أنها شككت في الاستقلال الوطني ، بل هي المحرض الاول بأعضائها ورئيسها على الجهاد والاستقلال وذلك واضح من خلال ما قاله الشيخ بن باديس في قصيدتة التي نصها:   شَعْـبُ الجـزائرِ مُـسْـلِـمٌ*** وَإلىَ الـعُـروبةِ يَـنتَـسِـبْمَنْ قَــالَ حَـادَ عَنْ أصْلِـهِ*** أَوْ قَــالَ مَـاتَ فَقَدْ كَـذبْ
أَوْ رَامَ إدمَــاجًــا لَــهُ*** رَامَ الـمُحَـال من الطَّـلَـبْيَانَشءُ أَنْـتَ رَجَــاؤُنَــا*** وَبِـكَ الصَّبـاحُ قَـدِ اقْـتَربْ
خُـذْ لِلحَـيـاةِ سِلاَحَـهـا*** وَخُـضِ الخْـطُـوبَ وَلاَ تَهبْوَاْرفعْ مَـنـارَ الْـعَـدْلِ وَالإ*** حْـسـانِ وَاصْـدُمْ مَـن غَصَبْ
وَاقلَعْ جُـذورَ الخَـــائـنينَ*** فَـمـنْـهُـم كُلُّ الْـعَـطَـبْوَأَذِقْ نفُوسَ الظَّــالـمِـينَ*** سُـمًّـا يُـمْـزَج بالـرَّهَـبْوَاهْـزُزْ نـفـوسَ الجَـامِدينَ*** فَرُبَّـمَـا حَـيّ الْـخَـشَـبْمَنْ كَــان يَبْغـي وَدَّنَــا*** فَعَلَى الْكَــرَامَــةِ وَالـرّحبْأوْ كَـــانَ يَبْغـي ذُلَّـنـَا*** فَلَهُ الـمـَهَـانَـةُ والـحَـرَبْهَـذَا نِـظـامُ حَـيَـاتِـنَـا*** بالـنُّـورِ خُــطَّ وَبِاللَّـهَـبْ
حتَّى يَعودَ لـقَــومــنَـا*** من مَجِــدِهم مَــا قَدْ ذَهَبْهَــذا لكُمْ عَـهْــدِي بِـهِ*** حَتَّى أوَسَّــدَ في الـتُّـرَبْ
فَــإذَا هَلَكْتُ فَصَيْـحـتـي*** تَحيـَا الجَـزائـرُ وَ الْـعـرَبْ أيشكك الشيخ بن باديس في الاستقلال؟ وهو الذي قال أيضا : "إن الأمة الجزائرية ليست هي فرنسا، ولا يمكن أنتكون فرنسا، ولا تريد أن تصير فرنسا، ولا تستطيع أن تصير فرنسا لوأرادت، بل هي أمة بعيدة عن فرنسا كل البعد...، في لغتها، وفي أخلاقها،وعنصرها، وفي دينها، لا تريد أن تندمج ولها وطن معين هو الوطنالجزائري". من يقرأ المقال ولايعرف هذه الحقائق عن فرحات عباس وجمعية العلماءالمسلمين ورئيسها عبد الحميد بن باديس فإنه سوف  يسجل في ذاكرته ماكتب في المقال ، وفي ذلك إساءة للمرحوم المجاهد فرحات عباس وللجمعية العلماء المسلمين الجزائريين ورئيسها بن باديس وإعضائها . كان على صاحب المقال ، أن يعقب بعد كتابته ما ماجاء على لسان ضيفهم ، وكان عليه أن يذكر له أن ماكان من فرحات عباس قد تراجع عنه ، وربما أن المجاهد قد وصلته تلك الاخبار عن أبان الثورة من أعداء الجمعية ، الذي كانوا يسيرون الشكوك ضدها ويطعنون في مصدقيتها ويحاربون عملها ، وبقيت راسخت في ذاكرته ، علينا عندما نريد أن نكتب مقال أو موضوع ،  أن ننتقي الكلمات حتى لانسيئ إلى الاخرين وإلى أنفسنا فيمابعد بما نكتب عندما يعرف أن ماكتبناه خطأ. في أثناء مطالعتي عناوين الجرائد اليوم السبت 12/10/2012 وقفت عند المقال المعنون ب : ''    الخبر'' في ضيافة مناضل ''نجم شمال إفريقيا'' ومؤسس ''الترجي القالمي'' المجاهد عيساني عمار وعندما كنت أقرأ المقال أدهشني أحد عناوينه الفرعية المعنون ب : فرحات عباس وجمعية العلماء شكّكوا في فكرة ''الوطنية والاستقلال'' وقد أستدل ضيف جريد الخبرعلى تشكيك المجاهد المرحوم فرحات عباس على قضية الاستقلال الوطني بما قاله فرحات عباس في مقال له سنة 1936والذي نصه  : (لو كنت قد اكتشفت أمة جزائرية لكنت وطنيا و لم أخجل من جريمتي ، فلن أموت من أجل الوطن الجزائري ، لأن هذا الوطن غير موجود ، لقد بحثت عنه في التاريخ فلم أجده و سألت عنه الأحياء و الأموات و زرت المقابر دون جدوى ) . إن المجاهد عيساني عمار ربما ليس علم بأن فرحات عباس قد تراجع عن مقاله ذلك وفي أفريل 1956 حل فرحات عباس حزبه و انضم إلى صفوف جبهة التحرير الوطني في القاهرة . أماحمعية العلماء المسلمين الجزائريين ورئيسها عبدالحميد بن باديس فلم نسمع أو نطالع يوما أنها شككت في الاستقلال الوطني ، بل هي المحرض الاول بأعضائها ورئيسها على الجهاد والاستقلال وذلك واضح من خلال ما قاله الشيخ بن باديس في قصيدتة التي نصها:   شَعْـبُ الجـزائرِ مُـسْـلِـمٌ *** وَإلىَ الـعُـروبةِ يَـنتَـسِـبْ
مَنْ قَــالَ حَـادَ عَنْ أصْلِـهِ *** أَوْ قَــالَ مَـاتَ فَقَدْ كَـذبْ
أَوْ رَامَ إدمَــاجًــا لَــهُ *** رَامَ الـمُحَـال من الطَّـلَـبْ
يَانَشءُ أَنْـتَ رَجَــاؤُنَــا *** وَبِـكَ الصَّبـاحُ قَـدِ اقْـتَربْ
خُـذْ لِلحَـيـاةِ سِلاَحَـهـا *** وَخُـضِ الخْـطُـوبَ وَلاَ تَهبْ
وَاْرفعْ مَـنـارَ الْـعَـدْلِ وَالإ *** حْـسـانِ وَاصْـدُمْ مَـن غَصَبْ
وَاقلَعْ جُـذورَ الخَـــائـنينَ *** فَـمـنْـهُـم كُلُّ الْـعَـطَـبْ
وَأَذِقْ نفُوسَ الظَّــالـمِـينَ *** سُـمًّـا يُـمْـزَج بالـرَّهَـبْ
وَاهْـزُزْ نـفـوسَ الجَـامِدينَ *** فَرُبَّـمَـا حَـيّ الْـخَـشَـبْ
مَنْ كَــان يَبْغـي وَدَّنَــا *** فَعَلَى الْكَــرَامَــةِ وَالـرّحبْ
أوْ كَـــانَ يَبْغـي ذُلَّـنـَا *** فَلَهُ الـمـَهَـانَـةُ والـحَـرَبْ
هَـذَا نِـظـامُ حَـيَـاتِـنَـا *** بالـنُّـورِ خُــطَّ وَبِاللَّـهَـبْ
حتَّى يَعودَ لـقَــومــنَـا *** من مَجِــدِهم مَــا قَدْ ذَهَبْ
هَــذا لكُمْ عَـهْــدِي بِـهِ *** حَتَّى أوَسَّــدَ في الـتُّـرَبْ
فَــإذَا هَلَكْتُ فَصَيْـحـتـي *** تَحيـَا الجَـزائـرُ وَ الْـعـرَبْ أيشكك الشيخ بن باديس في الاستقلال؟ وهو الذي قال أيضا : "إن الأمة الجزائرية ليست هي فرنسا، ولا يمكن أن تكون فرنسا، ولا تريد أن تصير فرنسا، ولا تستطيع أن تصير فرنسا لو أرادت، بل هي أمة بعيدة عن فرنسا كل البعد...، في لغتها، وفي أخلاقها، وعنصرها، وفي دينها، لا تريد أن تندمج ولها وطن معين هو الوطن الجزائري". من يقرأ المقال ولايعرف هذه الحقائق عن فرحات عباس وجمعية العلماءالمسلمين ورئيسها عبد الحميد بن باديس فإنه سوف  يسجل في ذاكرته ماكتب في المقال ، وفي ذلك إساءة للمرحوم المجاهد فرحات عباس وللجمعية العلماء المسلمين الجزائريين ورئيسها بن باديس وإعضائها . كان على صاحب المقال ، أن يعقب بعد كتابته ما ماجاء على لسان ضيفهم ، وكان عليه أن يذكر له أن ماكان من فرحات عباس قد تراجع عنه ، وربما أن المجاهد قد وصلته تلك الاخبار عن أبان الثورة من أعداء الجمعية ، الذي كانوا يسيرون الشكوك ضدها ويطعنون في مصدقيتها ويحاربون عملها ، وبقيت راسخت في ذاكرته ، علينا عندما نريد أن نكتب مقال أو موضوع ،  أن ننتقي الكلمات حتى لانسيئ إلى الاخرين وإلى أنفسنا فيمابعد بما نكتب عندما يعرف أن ماكتبناه خطأ.
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق