]]>
خواطر :
ماخطرتش على بالك يوم تسأل عنى ... وعنيه مجافيها النوم يا مسهرنى...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

فكر الأخوان المسلمين . . . ومقاربة لم أقبلها ! !

بواسطة: د. وحيد الفخرانى  |  بتاريخ: 2012-10-18 ، الوقت: 17:33:08
  • تقييم المقالة:

فكر الأخوان المسلمين . . . ومقاربة لم أقبلها ! !

---------------------------------------------

بالأمس قرأت مقالاً بعنوان " د . مرسى وحروب الردة على الدولة العميقة . . نوح وسفينته وسخرية قومه "  للكاتب المحترم / أشرف أبو النور ، أجرى فيه مقاربة غريبة بين قصة سيدنا نوح وأنصاره من المؤمنين الصالحين فى مواجهة بقية قومه من الظالمين غير المؤمنين ، وبين قصة الدكتور / محمد مرسى وأنصاره من الأخوان المسلمين فى مواجهة بقية المصريين من غير الأخوان عل إختلاف إنتماءاتهم . . . وللحق أقول : أننى لم أتقبل مطلقاً هذه المقاربة بين قصة نبى معصوم وقصة بشر خطاء ، كما أننى لم أتقبل أن يستمر حال المصريين على هذا النحو من الإستقطاب والإختلاف والتشرذ م والتفتت إلى شيع ومذاهب . . وعلى الفور أمسكت بقلمى ، وكتبت عليقاً على المقال ، أود أن أعرضه على قرائى الأعزاء وأشركهم معى كى يدلى كل منهم بدلوه فى المقال المنشور على صفحة الكاتب المحترم / أشرف أبو النور وكذا فى التعليق عليه ، مع التأكيد على كل الإحترام والتقدير للكاتب أشرف أبو النور ورأيه , وإلى حضراتكم تعليقى على المقال :

سيدى المحترم كابتن / أشرف أبو النور  . . طالعت بإهتمام وتحليل مقالكالمُميز المكون من شقين ، الشق الأول يحوى واقعة تاريخية قديمة هى قصةسيدنا نوح عليه السلام وبناء سفينة النجاة وموقف قومه منه ، والشق الثانىيحوى واقعة تاريخية حديثة هى قصة الدكتور محمد مرسى رئيس الجمهوريةومحاولته إعادة بناء سفينة النجاة مرة ثانية وموقف نصف الشعب المصرى منه ،أما الشق الثالث الخفى من المقال ، فهو محاولة جيدة منكم لإعمال القاعدةالقانونية التاريخية الثابتة وهى قصة سيدنا نوح عليه السلام على الوقائعحديثة العهد وهى قصة الدكتور محمد مرسى وإنزالها محل التطبيق ، وأنا كباحثقانونى أعمل فى مجال القانون ثلاثين عاماً كاملة ، وأزعم أننى ممن يتناولونالسياسة بالفكر والتحليل ، أحترم هذه المحاولة ، ولكننى أختلف مع سيادتكمبعض الإختلاف ، وأرجو ألا يُفسد الإختلاف فى الرأى للود قضية كما يقولون. . . أولاً : فى البداية لتحديد الهوية والإنتماء أحيط سيادتكم علماً بأننىلست من أنصار مبارك ومؤيديه ، كما أننى لستُ أخوانياً - ولكن عندما أزفتالآزفة إخترت الدكتور محمد مرسى رئيساً بطريق الإستبعاد لأحمد شفيق وليسبطريق الإقتناع بالدكتور محمد مرسى - و لا سلفياً ولا ليبرالياً ولا علمانياً و لا يسارياً ولا ثورياً ولا أى شئ آخر ، ولكننى مصرياً وطنياً مستقلاً - مثل أغلبالمصريين - ولا أنتمى لأى تيار سياسى أو حزب أو جماعة أياً كانت  ، لأننىومنذ سنوات طويلة أؤمن إيماناً راسخاً عميقاً لم ولا ولن يتزعزع أبداً ،بأن الأنظمة والحكومات فى عالمنا العربى هى من تصنع آلام ومعاناة وأزماتالشعوب ، وأن الأحزاب والتيارات والجماعات هى من تجيد اللعب على الشعوبوإستغلال هذه الآلام وتلك المعاناة من أجل الوصول إلى سُدة الحكم بأى طريقةكانت - وهى غاية مشروعة ولكن من خلال وسيلة غير مشروعة - ثم تتغير وتتبدللغة الحديث مع الشعوب بعد الوصول إلى الحكم ، وللأسف الشديد هذه هى القاعدةالتى تلتزم بها كل الأحزاب والتبارات والجماعات فى مصر ، ولا ينكر ذلك إلاغافل عن أحوال السياسة فى بلدنا مصر أو مراوغ أو مناور أو مخادع لنفسهولغيره ، و أنصحه بأن يقرأ التاريخ السياسى المصرى قراءة متعمقة ومتأنيةوتحليلية ليجد أسباباً للحاضر الذى نحياه وليستكشف المستقبل الذى ينتظرنا. . . وثانياً : أراك تحاول من خلال المقاربة بين قصة سيدنا نوح عليه السلام- وهو من الأنبياء - ومعه المؤمنين الصالحين وفى المقابل منهم بقية قومنوح من الظالمين غير المؤمنين ، وبين قصة الدكتور محمد مرسى - وهو ليس منالأنبياء - ومعه المؤمنين الصالحين من الأخوان المسلمين وفى المقابل منهمبقية المصريين المنتمين منهم سياسياً وغير المنتمين ، هكذا تبدو الصورة ياسيدى ، وهو - مع إحترامى وتقديرى - ما أرفضه رفضاً قاطعاً لا شك فيه ، فمصرليست فى حاجة إلى المزيد من الإستقطاب ولا المزيد من التشرذم أو التحزب أو التفتت شيعاً ومذاهباً، مصر فى حاجة إلى التوحدوالتآلف لا سيما فى المرحلة الراهنة ، وبالأمس نشرت مقالاً لى بعنوان" أيها المصريون . . إذا الشعب يوماً أراد الحياة " وجهت فيه مناشدتى لكلالمصريين بإختلاف مشاربهم ومنهم الأخوان وغير الأخوان بالتوحد والعمل من أجل مصر، أرجو من سيادتكمالتكرم بمطالعته . . . وثالثاً : لم يمض على جلوس الدكتور محمد مرسى علىكرسى حكم مصر سوى ثلاثة شهور ونصف ، مازال الرجل يتحسس طريقة ، ونحنكمصريين حقيقيين نسير وراءه ومن خلفه ، ندعو له بالتوفيق والنجاح ، لا منأجله ولا من أجل الأخوان المسلمين ، ولا من أجل أى فصيل سياسى آخر ، ولكنمن أجل مصر فقط ولا شئ سواها ، مصر عندنا - نحن المصريين -  فوق الجميعوسوف تظل فوق الجميع وقبل الجميع وبعد الجميع أبد الدهر ، نقف خلف الرجلنسانده ونعضده ونصوب له أخطاءه ، فهو لا يزال حديث العهد بالحكم ، ومصردولة جذورها ضاربة فى أعماق التاريخ ، لايسوعبها أى تيار سياسى ولا دينىولا ليبرالى ولا علمانى ولا خلافهم ، وأعود مرة أخرى وأكرر ، عودوا إلىالتاريخ ، فحِصوا فيه ومحِصوا لتدركوا أين ستضعون أقدامكم ، ومنذ يومينكتبت مقالاً بعنوان " مؤسسة الرئاسة . . بين هيئة المستشارين واليدالمرتعشة " ناشدت فيه الرئيس محمد مرسى أن يعيد النظر فى مستشاريه ، وألايدع يده ترتعش وهو يحكم مصر ، مصر قوية وشعبها فرعونى الجذور عَصىّ على أىحاكم ضعيف مهتز يده مرتعشة ، ناشدته أن يكون رئيساً لكل المصريين وأن يخلععنه عباءة الأخوان المسلمين ليصير زعيماً وقائداً لهذا الشعب العظيم ،الرجل يحمل بين طيات صدره وجنباته الخير الكثير لمصر ، تقبلناه وندعولمصرنا بالنهوض على يديه . . ولكننى أدعو مَن خلفه من الأخوان وغيرهم وأقوللهم ، دعوا الرجل يعمل وسط شعبه ، دعوه يتآلف معهم ، و إرفعوا أيديكم عنه ،لا تكونوا عبئاً على كاهله ، العهد عهده والعصر عصره والحكم حكمه من بعدحكم الله ، سيحاسبه التاريخ بشدة كما حاسب مَن سبقوه ، ولن يتهاون معهالمصريون الذين إختاروه من غيركم وما كان يصل للحكم بكم وحدكم  ، المصريونبعد مبارك لن يقدر عليهم أحد ، وأنتم تشاهدون بأعينكم وتسمعون بآذانكم مايجرى وما يحدث فى الشارع السياسى المصرى ، مصر الآن فى حاجة إلى زعيم يلملمأطرافها بعد أن تشتت ، إن كنتم تحبونه وتحبون مصر عاونوه على أن يكون هوذلك الزعيم ، ومنذ أسبوعين نشرت مقالاً بعنوان " مصر الأن . . تبحث عنالزعيم "  فليكن محمد مرسى هو الزعيم ، و صدقونى . . لن يحدث ذلك إلا إذارفعتم أيديكم عنه ولم تقفوا حائلاً بينه وبين شعبه . . .  وأخيراً : أعتذرللإطالة ، ولكن القضية خطيرة لا علاقة لها بمقاربة قصة سيدنا نوح عليهالسلام وقومه من قصة محمد مرسى والمصريين . شتان الفرق بينهما ، فلا محمدمرسى هو سيدنا نوح عليه السلام ، ولا المؤمنين بنوح هم أخوان محمد مرسى ،ولا المصريين هم قوم نوح الظالمين ، ولا مصر تحتمل تلك المقارنات أوالمقاربات فى هذا التوقيت بالذات . . .                مع تحياتى وتقديرى.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • د. وحيد الفخرانى | 2012-10-19
    الأخ العزيز / الأمير الشهابى . . أشكر لك مطالعتك مقالى هذا ، وكلماتك الطيبة ، داعياً المولى عز وجل أن يوفقنا جميعاً إلى طريق الصواب . . أما بخصوص الأخوان المسلمين فى مصر ، فهم مما لا شك فيه أنهم فصيل من الشعب المصرى ، ولهم تواجد حقيقى فى الشارع السياسى المصرى لا يستطيع أحد تجاهله ، و المشكلة التى تعانى منها مصر حالياً ليست فى وجود الأخوان على الساحة ، ولكن المشكلة هى فى عدم وجود غيرهم ، وهو ما عبرت عنه أنت فى نهاية تعليقك بالقول " فى ظل غياب قوى حقيقية تقود مصر لبر الأمان "  هذا هو المأزق الذى تعيشه مصر حالياً ، ومنذ حوالى شهرين كتبت مقالاً أحذر فيه من هذا الخطر القادم أسميته " هيمنة الحزب الواحد . . قدر مصر المحتوم " حذرت فيه من إنفراد جماعة الأخوان المسلمين وحزبهم ( حزب الحرية والعدالة ) بالساحة السياسية ، فى ظل وجود أحزاب كرتونية هشة ليس لها وجود حقيقى فى الشارع السياسى ، وهو الأمر الذى سوف يكرس حتماً لديكتاتورية جديدة ربما هى أشد وطأة من ديكتاتورية الحزب الوطنى السابق بالنظر إلى أن جماعة الإخوان تتحرك من خلال أيدلوجية وعقيدة ثابتة سوف تسعى جاهدة لتكريسها على أرض الواقع وسوف يكون من الصعب إن لم يكن من المستحيل إزاحتها ولو قيد أنملة من الشارع السياسى المصرى ، ولكننى أعود فأقرر بأن المشكلة ليست فى تواجد الإخوان بقدر ما هى فى غياب القوى الحقيقية التى تحدث التوازن مع الإخوان . . وفى وقت سابق كتبت مقالاً بعنوان " السياسة فى الفضائيات والقاعات المغلقة " طالبت فيه رؤساء الأحزاب والسياسيين بالنزول إلى الشارع وممارسة السياسة على أرض الواقع بدلاً من الحديث ثم الحديث أمام الكاميرات وفى القاعات المغلقة للتفاعل مع الجماهير ، ولكن لا فائدة ولا جدوى . . وكان الله فى عون مصر والمصريين . .     مع تحياتى .
  • الامير الشهابي | 2012-10-18
    الاستاذ وحيد الفخراني ..دوما تحليلك راق برقي فكرك متابع لك مهتم بكتاباتك العميقه ونظرتك في تحليل الموقف الراهن ..ولكن أخي  سبق وقلت أن ألأخوان
    حزب لا يصلح للحكم لمصر ولاغير مصر ..ففمافيا السلطه بلبوس الدين قد إنتهى دورها وجاءت اللحظه التي إنكشف الغطاء ..المزايدات التي كانت تمارس في البوق
    الأعلامي الأخواني قد فضحت على حقيقتها ..
           بدا أن الأخوان يرديون من حلم الدولة الأخوانيه أن يتحقق حتى لو تحالفوا مع القوى الصهيو أمريكيه
           والأدلة ليست بحاجة لتوضيح ..لم يعد الجهاد (وأعدوا ) فلمن يعدوا الأن العده لغير محاربة وسحق كل من يرفض نهجم بأخونة الدوله وتهميش القوى الوطنيه
    وطعن المؤسسة العسكريه الشريفه التي حافظت على مصر وإنحازت للشعب في أروع عبور سجلته وكررت ملحمة يوليو المجيده ثورة بلا دماء
            أخي موضوع مصر شائك ومستقبل مصر في خطر لأن بداية هدم مصر الدوله والكيان والهويه والسلم الأهلي كان مخططا له ان يقفز الأخوان للسلطه
    في ظل غياب قوى حقيقيه تقود مصر لبر الأمان .

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق