]]>
خواطر :
الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

انكسار الضوء

بواسطة: اسماء  |  بتاريخ: 2012-10-17 ، الوقت: 13:42:24
  • تقييم المقالة:

 

 انكسار الضوء    احتضار الشمس ما بين كومة من الدماء البنفسجية القانية ..  الظلمة التي تلتهم السماء و زوايا المدينة و أزقتها و حاراتها كالنار بالهشيم .. انكسار الضوء و أشباه البشر التي ندعوها بالظلال .. و ظلال نفسي الاشبه بظلال المدينة مبهمة غامضة متكسرة .. تلك الوحدة القاتلة و الظلمة المحتلة لصدري الاشبه بمقبرة الاحزان بأواخر مدينتنا الغارقة في ظلام دامس .. و أنا أسير وحدي تحت المطر في كفي تلك الواقية الصغيرة السوداء و أمد زراعي بقوة لعلك تهرعين اليه ملتصقة بي بعنفوان كعادتك كلما جمعتنا ليلة مطرية  و اسمعك تدمدمين بصوت مرتجف من خلال اسنانك المصتكة .... يالا رب السماء متي شاء ابكي السماء ... اضحك .. و اضحك  و اعود التصق بك أكثر لا اهتم للامطار ..  لا اهتم سوي لعينيكي السوداوين الاشبه بالفحم المتبل تحت الماء ..  و شعرك المتكسر ..  و جنونك المبعثر عبر أوردتي و شراييني ..     صرخة السماء ( الرعد )  و صفير الريح المدوي  و ارتجافة المساء و الاشجار المتناثرة عبر الطريق  ... كن رفيقات دربي لهذا المساء  يعتصر البرد هامتي فالتحف بآهاتي و بقايا من انفاسك المبعثرة في الأجواء .. و اضيع طريقي ..    و لا اعود أدرك من هذا المساء الا انكسار ضوء و بكاء السماء و شرفات فنية بكف المطر و بعض الظلال .. و أضواء خافته مكسرة علي الطرقات .. و بعض الذكريات  و تهويدات انفاسك الخالدة .. و انشودة حبي المتراقصة عبر رذاذ المطر ...   فهكذا حالي يا صغيرتي منذ رحيلك  انكسار من الضوء و انحصار بين قلاع العمر  بقلم
أسماء جمعة

« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق