]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

انتخابات المجالس المحلية

بواسطة: محمود فنون  |  بتاريخ: 2012-10-17 ، الوقت: 13:39:12
  • تقييم المقالة:

 

انتخاباتالمجالسالمحلية

محمودفنون

17|10|2012م

المناخ الذي تجري فيه الانتخابات ليس نزيها .

 

كان ولا زال من الضروري اجراء الانتخابات للمجالس البلدية والقروية ,ذلك ان المجالس الموجودة تقادمت وأنها معينة على اساس انها تعيين مؤقت لتسيير الاعمال .وانها بالاجمال شاخت .

ولا بد من اجراء الانتخابات كي ينتهي تعبير تسيير الاعمال الذي بدأ بتسمية الحكومة منذ عام 2007 بحكومة تسيير الاعمال بشكل مؤقت وبقيت من يومها حتى يومنا هذا .

وسميت حكومة قطاع غزة بالحكومة المقالة وظلت تحمل هذا الاسم حتى الآن.

ان سلطاتنا تجيد البقاء واطالة العمر ,ليس عمرها فحسب ,بل كذلك عمر التسميات التي تخترعها .

الاصل في الرئاسة مثلا ,يكون رئيس تسيير الاعمال لمدة ستين يوما ,أي ان هناك سقفا زمنيا لمنصب تسيير الاعمال .

كان الانقسام  هو الذريعة لاطالة العمر ,ولكن لم يكن هناك انقسام حينما ظل المجلس التشريعي الاول حوالي عشر سنوات بدلا من اربعة .

وها هو المجلس التشريعي الحالي يتجاوز السنوات الستة من عمره, وهناك غطاء منطقي مقبول على السلطة هو الانقسام .

قلنا سابقا  في سياق ضرورة تجديد هيئات المجالس البلدية والقروية انه ليس بالضرورة اجرائها متزامنة مع التشريعي او حتى مع بعضها البعض ,بمعنى ان المكان الذي يستكمل الاجراءات يجري الانتخابات حسب الاصول .

ان الدافع الاكبر هو التجديد الديموقراطي للوصول الى هيئات اقرب الى الكمال ,ناتجة عن خيار الجماهير .

وبعد ان قررت السلطة اجراء هذه الانتخابات ,ظهرت على الفور شوائب عديدة ,هي ليست قشة في العين, هي مساسات .

هناك نوع من التحديد للراغبين في الترشح :

عزل وعزوف التيار الاسلامي عن المشاركة

وعزل وعزوف نوعية واسعة من الفعاليات  الجماهيرية النشطة غير الموالية للسلطة عن الترشيح للانتخابات  .

 

ان هذا العزل والعزوف قد نشأ ,عن طبيعة السلطة وعن تجربة الانتخابات السابقة حيث تعرض الفائزون من غير تيار السلطة الى العقاب من قبل سلطة الاحتلال والسلطة الفلسطينية .

مسائلة, وحرمان من التصاريح والسفر, وحتى سجون ,ثم حرمان المجالس الغير موالية للسلطة من النسبة الكبرى من استحقاقاتها من المشاريع والاعانات .

لم تجر اية عملية تطمين بحسن النوايا وخلق مناخات مطمئنة .

لذلك ظهر تراخي كبير جدا وغير مسبوق في تشكيل القوائم والتقدم للانتخابات .وهذا عكس نفسه على الكم الكبير جدا من المجالس التي يفترض قانونيا ان تفوز بالتزكية بسبب انفرادها في مواقعها  دون شريك وهي تبلغ حوالي نصف المجالس .

واذا اضفنا الى ذلك انخراط الاجهزة الامنية في عملية تشكيل القوائم ,ومسائلة نشطاء غير مرغوبين ,وتهديد كادرات محسوبة على فتح  لأنهم رشحوا انفسهم في قوائم اخرى .

ان هذا المناخ الذي تجري فيه الانتخابات هو ليس مناخا ديموقراطيا .

  ولذلك يتوقع ان يكون هناك عزوفا عن المشاركة في التصويت بنسبة ملموسة قد تصل الى خمسين في المئة .

انني قد اهنيء الفائزين ولكنني لا أستطيع ان أصف العملية بأنها تمت في مناخ ديموقراطي نزيه  حتى لو برهنت لجنة الانتخابات عل ى سير العملية بشكل قانوني .

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق