]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

من المخطئ

بواسطة: د/ فاطمة الزهراء الحسيني  |  بتاريخ: 2012-10-16 ، الوقت: 20:55:25
  • تقييم المقالة:

على سبيل المزاح ابتدأ كلامه


فلفت انتباه الجميع

بحضوره المتميز

و 
بحركات جسده التي كانت تتمايل مع كلامته

 


الكلمات تعطيك رسالة


و الحركات تعطي الكلمات قوة


أي موهبة يملك ؟


و أي قصة حملته الى هذا المكان ؟


من هذا ؟


يبدو غريبا عن هذه المدينة


فهو لا يتكلم بنفس لكنتنا


و لا يرتدي نفس طراز ملابسنا


أسئلة كثيرة تدور داخل أذهان الجميع


حول هذا الغريب

 


رأى الفضول في أعينهم,,
فزاد من غموضه
حتى لا يفقد الانصات الذي وهبوه اياه

لم يكن شحاذا يستجدي الناس
و لا شاعرا يمتع الناس
و لا حكيما يعظ الناس
و لا شيخا و لا امام جامع
لقد كان طبيبا !

نعم طبيب يسعـى لأجل الناس


كان غريبا عن المدينة ,,


و كانت تصل له حكايات عن أهلها الذين طرق الموت أبواب أغلب اسرها


ليس مرضا نادرا


و لكن المدينة  بعيدة عن اي مشفي

و جميع المرضى يحتاجون الى وقت طويل ليصلوا اليها
 

و لكن الموت كان اقرب اليهم


لذلك أتى اليهم راجيا ,, متبرعا


ليشرف هو و مجموعة من الاطباء معه


على تجهيز مكان اشبه بأن يكون مشفى
لينقذ أرواحا
و يحمي أسرا من التشتت


طلب منهم ان يتبرعوا  بمنزل
و يجمعوا بعض المـال لتجهيز مشفى و امداده بالمعدات

لم يمتنع سكان المدينة الصغيرة


عن بذل جهد و مـال كيف لا ؟

و الموت قد تركت بصماته على جدران المدينة

و بعد أن جُمعت الأموال


التي امتزجت بكد و عناء


هذا جهاز عروس


و هذا مال ادخرناه لأجل شراء ارض


و هذه اموال كنا نجمعها لأي طارئ

و في يوم بِدأ العمل في المشفى الخيري

كانت المفاجأة

اختفى الطبيب و من معـه
ليترك رسالـة لأهل المدينة
أحببت كرمكم
و طيب قلوبكم
و أسعدنـي تعاونكـم


امضاء ,, طبيب نصاب


... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق