]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

متهمون في محكمة التاريخ

بواسطة: Abdelhadi Yousef Shnaikat  |  بتاريخ: 2012-10-16 ، الوقت: 19:00:25
  • تقييم المقالة:

نفتخر باننا جديرون بالاحترام ويصل هذا الافتخار الى حد تصبح فيه الحقيقة قابعة في مرسى المساومة بين امواج المصلحة ويابسة الخلاص, وتشكوا من أصواتنا الخائنة افواه جياع وأقلام مسجونة وعقول مبدعة, تصرخ الحقيقة مدوية في احلامنا فنشكوا من سوء الطالع وحقد المارين وحسد المقربين, وتدنو ابتساماتنا الصفراء من رجل كرسي وباب مصلحة يُغلقُ بلا ادنى احترام في وجوهنا. كيف نُجَمل الاخطاء ونُصرُ على أن أحكامنا الهشة هي الطريق الى النجاة , كيف نؤيد فكرة بلا هدف ورجل بلا مبدأ وامرأة بلا حياء! كيف نُقبَل أرجُل الاقوياء ونركل بأرجلنا افواه الضعفاء , كيف قبلنا الاهانة بسبب الفقر في حين أوصلنا الغنى الى الذل! كيف نكون أقوياء عندما نحاسب بعضنا البعض ونكون هزلاء عندما نقابل عدونا! كيف نلوم السلف على بضع اخطاء وها نحن نمارس الاف اخطاءهم يوما بعد يوم!, أن الخوف الذي استعمرقلوبنا من اجل لقمة العيش اسقط تاريخنا,دمرحضاراتنا وأنتزع مكارم الاخلاق منا. ماذا نقول للقادم من الاجيال ؟ ماذا سيكتب التاريخ عنا غير خيبة تجر اذيال, الى متى نبقى مثل هاروت وماروت معلقين بين الارض والسماء! نعم نحن نفتخر بأننا كنا عرب, نحن نفتخربان تاريخ مجيد لنا قد مضى, نحن نفتخر بأن بيننا ساسة مخضرمون يعطوننا قبل أن نطلب ويخدموننا قبل ان نتعب ويرسمون لنا مستقبلنا قبل أن ننجبّ!, نحن متهمون بأننا  اغتلنا تاريخ عظيم ولن ترحمنا محكمة الايام القادمة  ....نحن لا نعترف بالحقيقة ولا نريد للحقيقة ان تعترف بنا.

بقلمي عبدالهادي يوسف شنيكات


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق