]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

*حَتمّيةُ الـأحلامِ اختفاء!! *بقلمي

بواسطة: طيف امرأه  |  بتاريخ: 2012-10-16 ، الوقت: 11:40:31
  • تقييم المقالة:




 

حَتمّيةُ الـأحلامِ اختفاء

 

 

 

عَزَمتُ يوما ، أن ألِجَ آفاقَ الحُلْم

 

أُميطَ لِثامَ فَجرِ القيلولَةَ عَنه ،،

 

وبالتَدّريجِ أُنعِشُ بعضاً من بقايا ,,خيال

 

كجسدٍ مُنهكٍ بدا لي التَصَور حينها،،

 

 والصّوتُ آتٍ من بعيدٍ رِكْزا.

 

اجتزتُ بداخلي ، مَتاريسَ النوم،،

 

وتناوبتُ الحراسةَ على حدودِ اليقظة.

 

ما عَهِدتَني ،،

 

ضَجِرةً تَنتابُني تَعلُلات الإستِكانة،

 

كيفَما تَذَبذَبَتُ تَنشِطُ  صيوانات،

 

 التحسُّس.

 

لا أكاد أعثرُ على شروقِ أجوبَةٍ ؛

 

 حتى تُباغتُني أسئلةٌ مُحيرة..ً

 

قلَّما تُغادِرُني لفترةِ استراحة..

 

تَشتعِلُ دوافِنَ نفسي ؛

 

كَما زَهرةُ الجَمرٍ رويداً ، رويدا،،

 

يَجعَلُني الإندْهاشُ أعتَدِلُ ولو بشيءٍ خَفي..

 

مُضيفةً لأَرقامي الدَّاخلية،،

 

رمزاً سرّياً ميزَته،،

 

اختراقُ عوالمَ المَجاهيلِ المُفترَضة،،

 

لِيَستَفتِحَ جسوراً سمتيةً مُتأرجِحَة ؛

 

فَتَنْزَلِقُ عليها صَمتُ المُحدّدات

 

بكل أريحية.

 

ليست الأحلامُ مُجردَ افْتِعالٍ

 

بل ميلاداً،، وتَكويناً ،،ثُمّ حَتّميَة اختِفاء

 

واستتاراً داخلياً ،، مُقابِلَ واقعُنا المُقعد.

 

بقلمي

 

طيف امرأه

 

14/10/2012م

 

 

 

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • أحمد الأخرس | 2012-10-25
    رائعة من الشعر الحداثي تلعب وبكل براعة دور اللوح الزجاجي الملون
    الذي ننظر إليه لنرى خلفه أفقاً من الروعة يمتد بلا انتهاء
    أختي طيف
    لا نجيد نحن الكتابة إلا بالقلم
    ولكنكِ أعتقد بأنكِ تكتبين بأداة أخرى
    لم تُخترع بعد في عالمنا نحن
    رعى الله حرفكِ
  • خالد اسماعيل احمدالسيكاني | 2012-10-25
    مقال رائع وخيال خصب  وابداع متناهي سلمت يداك وجزيت خيرا
  • أحمد عكاش | 2012-10-18

    الأخت (طيف)السلام عليكم:

    إنّه قدرُنا يا سيّدتي، قدرنا الذي لا مفرَّ منه، قدرنا الذي يلازمنا، كما يلازمُنا ظلُّنا أو أكثر،

    فقد يزايلنا الظلّ إذا توارت الشمس خلفَ حاجزٍ أو أُفُق،

    أمّا أقدارنا فأين منها المهرب؟!

    أحلامنا كانت ملاذنا الحنون، نأوي إلى أفيائها فنجد الأمن والأمان، نجد الربيع الذي نثر لنا الأزهار ألواناً،

    نجد عليل النسائم تُنعش أرواحنا، نجد الأريج الذي نهوى ..

    أحلامنا كانت الأمل الذي نرجو ونسعى ونطلب ..

    أحلامنا كانت النَّفَسَ الذي يَهبنا القدرة على الحياة ..

    أحلامنا كانت نبض القلب والمُحرِّكَ ، نُسْغَ الحياة في عُروقنا ،،

    لو رُحتُ أتحدّث عن قيمة الحلمِ في حياتنا نحن شباب الأمس،

    عشّاقُ الأرض والحرّيَّة والرّيادة، والمُتطلّعون إلى المعالي، الواثقون بسواعدهم وعقولهم وإراداتهم ..

    السائرون على الدرب بخطا كنّا نثق بثباتها، وعيوننا لا تُغادر الأُفقَ ..

    لو رحت أتحدّث عن أحلام الماضي، أحلام الشباب .. أحلام الأمال أحلام الطموحات ..

    لطال بي الحديث وتشعّب، ولاحتاج الأمر إلى أسفار ..

    ثمَّ يُقبلُ إلينا ذلك (الوحشُ المُحْبِطُ)، تلك الأشواك الواخزة الطّاعنة، تلك التي نسمّيها (الواقع) ...

    قولي: الصخرة الصمّاء التي لا تبضُّ بقطرة ماءٍ أو قطرة ندًى ..

    الواقع الذي يتطلّب منّي الكثير من الكتابة،، الكثير من الآهات .. الكثير من الشكوى .. الكثير من تذكُرِ الجراح ، الكثير من تذكُّرِ الإحباطاتِ ..

    لقد كان الواقع -من السعة والاندياحٍ - لا يقلُّ عن أحلامنا المنصرمة ...

    تكسّرت أحلامنا وانهزمت، تقهقرت، مكلومة نازفةً مهيضةً ..

    تلحُّ الأن عليّ صورة أمواج البحر، تأتي من الأعماق عاليةً هادرةً قويّةً ..

    وحين تدنو من الشاطئ تتصدّى لها صخورٌ حادّة صلدة .. فتتكسّر الأمواج على تلك الصخور،

    ولا يُسمعُ لها إلاَّ تلك التأَوُّهات المُنتحبةُ،

    وما أدري فلعلّ ما نسمّيه نحن (زبداً) ما هو في حقيقته إلاَّ دموع تلك الموجات المقهورة،

    وتتقهر الموجات مُمَزَّعةً جريحة

    هكذا أرى أحلامنا، وهكذا أرى (واقعنا) في تلك االأيّام الخوالي..

    آه يا سيّدتي لقد نكأتِ لي جُرحاً لمّا يندملْ بعدُ.

    ليست العُتبى لك، فأنت مثلي طعينة الأحلام، العتبى لتلك الأحلام (لماذا كانت بمثل ذاك الفضاء الرحب؟)..

    العتبى لذلك (الواقع)، [ لماذا كان وحشيّاً لتلك الدرجة المُقزِّزة ؟!].

    أمّا وقت شارف الطريق إلى نهايته .. لا يسعني إلاَّ أن أهمس في خُفوتٍ وألمٍ:

    سقياً لتلك الأحلام، وسقياً لشمس جاهدنا في جعلها تشرق في أفقنا .. وصدقنا الجهادَ ،،

    لكنّ صخور الشاطئ كانت أقوى.

  • Mokhtar Sfari | 2012-10-18
    اروع ما فى الخيال و الشىء من ماتاه لا بستغرب ادعو لك بمزيد التالق و النجاح دمت دخر لنا لتعلمنا ما لم نعلم من لطف العبارات و دقة الوصف و ايصال المعانى الراقية
  • ثروه الشوبكي | 2012-10-17
    رائعة أنت ,, وعذبة كــ سلسلبيل ,,..
  • hassan98 | 2012-10-16
     من منا لا يحلم؟ من منا مستعد للتنازل عن واحد من أحلامه؟ ومن منا يود العيش بدون أحلام. أليست الأحلام فرصتنا للتحليق عالياً أو الغوص في الأعماق؟ الأحلام بانتظارنا كل مساء مع حلول كل ليل. و الأحلام انعكاس لعالمنا الذي لا تعيش. الأحلام ذواتنا الحقيقية بدون رتوش أو ادعاء.
    تحية للجميع
  • نورالدين عفان | 2012-10-16
    الأحلام المرئية في منامنا هي واقعا أكثر وضوحا من واقعنا الذي نعيشه حقيقة ........فكل الذي نخجل من قوله لأنفسنا تخبرنا به أحلامنا ....دمتي متألقة أختي طيف ..عذرا فأنا أحسن الإستمتاع بما تكتبين أكثر من إجادتي فن النقد الذي هو ليس من  إختصاصي ....
  • لطيفة خالد | 2012-10-16

    هي احلامنا ولو كانت تملك حتمية الاختفاء الا انها تنعش  الخيال وترطب النفس وترسل الى العمر الأمنيات ولو انها في كثير من الاحيان لا تتحقق...

    أحلامنا تسيرنا الى ابعد مكان وتأخذنا الى أروع زمان ...وتلون أيامنا وتزخرفها بأشكال وأحجام  ...يا طيق لقد وحدت ألوانه وصار اللون ابيض كالثلج...ولولا الاحلام لما نعمنا بقليل من الرّاحة والاستجمام. ومن أحلامي لقاء حرفك ملكة قصر الاحلام

  • كاتي | 2012-10-16
    راااااااااااااااااااااااااااائع دمتِ وسلمتِ
  • الخضر التهامي الورياشي | 2012-10-16

    لو اجتمعت الإنس والجن على أن تصور هذا المعنى المعجز ما استطاعت :

    تشتعل دوافن نفسي كما زهرة الجمر رويدا ، رويدا ...

    لأول مرة أمـرُّ في قراءاتي المتنوعة بهذه الصورة الشاعرية البديعة ، والغريبة ، والعجيبة : ( زهرة الجمر ) !! 

    تعليقي كله يتلخص في كلمة واحة : مـدهـش !!


» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق