]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

حسنى مبارك . . وستون عاماً من العطاء لمصر وشعبها .

بواسطة: د. وحيد الفخرانى  |  بتاريخ: 2012-10-16 ، الوقت: 11:15:05
  • تقييم المقالة:
حسنى مبارك . . . وستون عاماً من العطاء لمصر وشعبها . --------------------------------------------------------

قال تعالى فى كتابه العزيز : " ولا تكتموا الشهادة ، ومن يكتمها فإنه آثم قلبه " صدق الله العظيم . . . وقال فى حديثه القدسى " قل يا عبادى ، إنى حرمت الظلم على نفسى وجعلته بينكم محرماً ، فلا تظالموا " صدق رب العزة . .  وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال " من إجتهد وأصاب فله أجران ، ومن إجتهد وأخطأ فله أجر " صدق رسول الله .

بادئ ذى بَدء . . أود أن أؤكد لقرائى الأعزاء ، أننى لست ممن يطلقون على أنفسهم  "أنصار مبارك أو مؤيديه " ، كما أننى لست أخوانياً ولا سلفياً ولا ليبرالياً ولا علمانياً ولا سواهم ، وإنما أنا مصرى وطنى مستقل مثل أغلب المصريين ، وليس لى أى إنتماء سياسى سوى لبلدى مصر . . . ومن هذا المنطلق أبدأ حديثى إليكم ، مُتحرياً الصدق قدر المستطاع ، أمسكت بقلمى محاولاً أن أعطى رجلاً كامل حقه بما يرضى الله ورسوله ، أحسب ما له وما عليه ، رجل عاش بيننا ما يجاوز أربعة وثمانين عاماً ، حتى بلغ من العمر أرذله ، رجل له فى رقابنا حقوق ولنا فى رقبته حقوق ، إبن من أبناء مصرالوطنيين المخلصين  ، لا أحد منا يستطيع أن ينكر وطنيته ومصريته ، مهما إختلفنا معه أو إختلفنا حوله ، رجل أعطى من سنوات عمره ستين عاماً -  شاباً ورجلاً وكهلاً وشيخاً – لوطنه مصر وشعبها الطيب الأصيل الكريم ، أعطى ولم يبخل ، حتى تقدم به العمر فصار شيخاً ، وهاجمه المرض فصار عليلاً ، أصاب فيما أصاب ، وأخطأ فيما أخطأ ، له ما له وعليه ما عليه ، ولكنه فى نهاية الأمر أجتهد قدر إستطاعته ،وظل راعياً لمصلحة هذا الوطن وشعبه من وجهة نظره ، فله فيما أصاب فيه أجران ، وله أيضاً فيما أخطأ أجر واحد ، حسب قول رسولنا الكريم فى حديثه الشريف  . وفى رأيى المتواضع . . أنه لا يصح أن يخرج الرجل بعد كل سنوات عمره التى أعطاها لمصر ولنا نحن المصريين ، وهو خالى اليدين مطأطئ الرأس مُشوه التاريخ منزوع الأوسمة والنياشين  مبخوس الحق وإلا ظلمناه ، إختلفنا معه ؟ نعم ، عارضناه ؟ نعم ، غضبنا منه وعليه ؟ نعم ، ثورنا عليه ؟ نعم ، نحيناه عن الحكم ؟ نعم ، حاسبناه وحاكمناه على أخطائه ؟ نعم ، كل هذا من حقنا لا ريب فى ذلك . . . ولكن أن نظلم الرجل ونهدر حقه علينا ؟ لا ، أن ننكر عليه وطنيته ومصريته ؟ لا ، أن نشوه أو نمحى تاريخه الطويل عسكرياً وسياسياً ؟ لا ، أن ننزع عنه أوسمته ونياشينه التى نالها عن جدارة وإستحقاق ؟ لا ، أن نبالغ ونسرف فى غضبنا عليه وعقابنا له ؟ لا ، ألا نكون كرماء معه جوادين طيبين أصلاء كعادتنا دائماً ؟ لا  . . وإلا نكون قد خالفنا فيه قول الله  عز وجل " ولا تبخسوا الناس أشياءهم ، ولا تعثوا فى الأرض مفسدين " صدق الله العظيم . إن حسنى مبارك – شئنا أم أبينا –  هو بشر مثلنا ، يُخطئ ويصيب ، ورغم كل أخطائه وإخفاقاته ، هو إبن مصر ، إبن هذا الوطن ،إبن هذا الشعب ، جذوره مصرية ،هو واحد منا نحن المصريين ، عرفناه ضابطا وقائداً كفؤاً لقواتنا الجوية ، وبطلاً فى حرب أكتوبر المجيدة ، ثم عايشناه حاكماً  ثلاثين عاماً ، شاركناه أفراحه ، وواسيناه فى أحزانه ، وبكينا معه حفيده ، وإنتفضنا لأجله وقت محاولة إغتياله ، فعلنا كل ذلك لأنه منا ونحن منه . . نعم لنا فى رقبته حقوق قصَر فى بعضها وحاسبناه على تقصيره ، ولكن له فى رقابنا حقوق لن نسلبها منه ولن نبخسه إياها ، تلك طبيعتنا ويجب أن تظل كذلك حتى فى غضبنا وثورتنا  ، لم ولا ولن نكون ظالمين أو جبارين أوطغاة . فيا شعب مصرالعظيم ويا أخوانى المصريين الطيبين . . الرجل الآن فى ذمة التاريخ ، رهين محبسه ومرضه ، لا يملك لنا و لا لنفسه من الأمر شيئاً ، لست أطلب منكم العفو عنه وإن كان يستحق أغلبه ، ولكنى أطلب منكم الحق والعدل والإنصاف . . إرفعوا أقلامكم عن تشويه تاريخ الرجل ، ردوا إليه أوسمته ونياشينه ، حاسبتوه وحاكمتوه وعاقبتوه فكفى ، أذكروا له محاسنه ، أذكروا له وطنيته ، أذكروا له مصريته ، أذكروا له تاريخه العسكرى المشرف ، أذكروا له شيخوخته ومرضه ،وأخيراً أذكروا له ستين عاماً من العطاء لمصر ولكم . .  .                وإلى مقال آخر إن شاء الله .    
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • ياسمين عبد الغفور | 2012-10-18

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته....

    قرأت مقالك من قبل....و ترددت كثيراً قبل كتابة الرد لأنه يحوي فكرة ذكرتها من قبل....

     

    ما أروع أن يكون الإنسان عادلاً و رحيماً....أؤيدك في دعوتك بالتوقف عن السب و الشتم  و الإهانات......و لكن...

     

    لماذا كل هذا التعاطف؟؟؟؟......كل يوم ....بل كل ثانية يتعذب الآلاف من المصريين......

     

    لم نقل أنه يجب أن نكون قساة....و لكن التعاطف الزائد هو أيضاً أمر غير مبرر......

     

    و بالنسبة لآرائك و نصائحك....أنا أتقبلها جميعها بلا استثناء بل و أعتز بها...كيف لا و هي من إنسان مثقف و متعلم  و له خبرة طويلة في الحياة ....و يحترم الناس و يقدرهم.....

     

     

  • سلوى أحمد | 2012-10-16
    كنت علي يقين انني علي صواب عندما ذكرت لك استاذ وحيد ان قلمك هو مكسب كبير جدا لقضية الرئيس مبارك وحقا لا شئ يضاهي كلمة الحق في جمالها فبعد ما يزيد علي العام ونصف العام كان لابد ان يعلو الصوت مدافعا عن رجل افني العمر من اجل مصر وشعبها حربا وسلما رجلا عاش واهبا حياته لوطنه شهد له كل من عرفة الاعداء قبل الاصدقاء بالحكمة والنزاهة والوطنية انه محمد حسني مبارك الذي الذي تسابق الجميع  للفوز بايهم  اكثر كرها له وسبا وشتما لعصره تسابق الجميع بمن يكون له السبق في اتهامه بمزيد من التهم وتشويه سمعته وتاريخه ولكن ولان ما قدمه مبارك لمصر ليس بالقليل فكان لابد ان تظهر كلمة الحق حتي وان غابت لبعض الوقت ولكنها ابدا لا يمكن لها ان تغيب طوال الوقت  -- تحية اعزاز وتقدير لحضرتك استاذ وحيد وجعلك الله دائما عونا للمظلوم وننتظر منك المزيد 
  • طيف امرأه | 2012-10-16

    الكاتب الراقي  وحيد الفخراني

    أعزكم الله ,, لقد قلت كلمات هي جوهر الاسلام ورحمته

    تأمل  اعمال الرسول الحبيب وـحاديثة الشريفة  عليه أفضل الصلوات والتسليم (ارحموا عزيز قوم ذل ) لم يأتي عليه السلام وبيده صولجان الجبروت وسيف يقطع به كل سيرة  وطريق  مهما كان

    الاولى أخوتي ان نقل ما علينا وما لنا ولا نبخس أي شخص حقه  ابدا ,,

    قولك فيه من المرؤة  والفكر والنباهة سيدي  ,,وسعة الاسلام ما فيه , فلسنا طغاة ولا مذليين احد بل علينا ان نكن اكثر حكمة وحلما ونزاهة وعدلا وأمانة , فقد دعانا اسلامنا الى عدم  الفجور في الخصام والعداوة , والا تحولنا الا همج رعاع .

    لكم سيدي انحناءة  تقدير ,,ودعوات لان نبقى في الاسلام ومع الاسلام بروحه  ورحمتة وتسامحة الذي أعزنا في ذات تاريخ

    سلمتم وسلمت مصر من كل سوء

    طيف بخالص التقدير

     

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق