]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

Mana / الميلانيز / السلطة الأدبية

بواسطة: Akid Bendahou  |  بتاريخ: 2012-10-16 ، الوقت: 09:30:17
  • تقييم المقالة:

 

لقد جاءت بما يسمى ب manaالسلطة الأدبية بسلطة للأدب عوضا عن السلطة المدنية او السياسية المفقودة ,ولما كانت قوة النص,تستمد من قوة الأدب عموما ,بوجود قوة ساحرة آسرة غيبية ,قوة تأثير عليا في الشيئ او في الشخص الذي يملكها,جاء الأدب على هذا المنوال ليضفي طابع التلوين على ما هو طبيعي بفعالية ما هو خارق للطبيعي.عموما الأدب ليس محاكاة للواقع ,بل هو الواقع مع الفارق.وبالتالي قوة الأدب من قوة المحيط,وعظمة الشخصيات الأدبية من عظمة الشخصيات الواقعية ,وما الديب الا صورة الفنان الذي يلقط صوره بتركيز وعناية ,حتى تبدو متجلية وقريبة أكثر من الواقع ,بل أكثر واقعية من الواقع ذاته.قوة الأدب وحسب الميلازيون  هم أول من أدركو هذه السلطة القوية التي تفوق ضمنيا جميع السلطات التي لايطالها الزمن.تاريخيا الأدب تفوق على الملوك والرؤساء ,وهذا (فولتير) الشاعر الفرنسي مع ملك فرنسا (إلويس العاشر),الذي كان يحب الأدب والأدباء,كانا في رحلة إستجمام بيخت ملكي عرض البحر ,ولما أضطرب البحر,سارعا الى الشاطئ,فما كان على الشاعر فولتير أن قفز أولا,قال الملك :أتظن حياتك فولتير أغلى من حياة الملك؟فال فولتير:عفوك سيدي الملك,يوجد كثير من الملوك في هذا العالم لكن لايوجد إلا شاعر واحد.يوجد كثير من السلطات إلا أن سلطة الأدب تفوقت  على الجميع,الواقع يقول كم من أديب صار رئيسا,ولم وصل وجد لاشيئ يعلو فوق سطوة الأدب,والعكس . لذا الأدبالء هما ملح هذه الأرض وإكسير الحياة ,عندما تصل جميع السلطات الى الضيق ولا يبقى إلا  صورة الأدب واقعا ومحاكاة .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق