]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

كونى واثقه

بواسطة: د.هاله محمد البيلى  |  بتاريخ: 2012-10-16 ، الوقت: 04:56:26
  • تقييم المقالة:

هل كانت تريد منه أن يقف بجانبها فى حل مشاكلها  أو كانت تنتظر نظرة شفقه منه أم كانت تعتقد بأنه سوف يحبها عندما تشكى له ؟ كل هذا لم يكن فى حسبانها وقت أن تحدثت ما كانت تريد حينئذ إلا أن تزيح همومها بالفضفضه. .فقد عانت تلك الفتاه من الحياه القاسيه ومن المعامله الجافه من قبل الجميع من الأهل والأقارب والجيران وغيرهم كثير, كانت دائما ما تبرر هذه المعامله بأن تقنع نفسها بأن فى تعاملها مع الآخرين ما يدعو إلى ذلك ..إلى أن جاء لها هذا الشاب وخطبها، فما كان بعد ذلك إلا أن ألقت بكل همومها عليه وبدأت تفضى إليه ما كان سيئا فى حياتها حتى إذا جد جديد كانت تحكيه أيضا وقد كان منصتا لها مهتما بل إنه كان يشعرها دائما بأنها ضحيه لهؤلاء الناس وأن ليس فى تعاملها معهم إلا الحكمه والخلق فكانت ثقته بها هو ما يشجعها على التحمل فقد وجدت من يثق بها ..ولكن لم يستمر الحال كثيرا, فكأى شاب وفتاه فى فترة الخطوبه تحدث لهما عقبات وكلا الطرفين يحاول أن يتخطاها حتى يتم الزواج ,وهذا ما كانت تتوقعه هى ولكنه على خلاف ذلك  فقد وجد فى هذه العقبات الفرصه بأن يلاعبها على طريقته فحديثها له قد كون لها صوره فى ذهنه فهى تتمتع  بنقاط ضعف فى شخصيتها من عدم الثقه بالنفس وبالآخرين ,دائما ما تلوم نفسها وتشعر دوما أنها الخاطئه .وهذا ما حمله على إلقاء اللوم عليها فى أى موقف وبدأ يشعرها بأنه متحمل ويعانى من الصعوبات معها ما يحمل أى شخص فى وضعه على عدم الإستمرار ولكن لا يبقيه معها إلا حبه لها فحول حبها إليه إلى محاوله للحفاظ عليه ,فأصبحت تعانى من معاملة الآخرين ومن نفسها فهى التى تحمل غيرها على الإبتعاد وعلى التصرف معها بما لا يليق ,لم يكن يعرف وقتها أنه قد بدأ فى القضاء عليها واستمر يعاملها على هذا النحو ثم شعر بالملل من هذه الفتاه التى لا تناقش ولا تجادل ولا ترفض وأصبحت بالنسبة له ماده جديده لم يرى مثلها حتى اقتنع فى قرارته أنها لا تصلح أن تكون زوجه فتركها دون أى مبرر.. وأكسبها صفه جديده وهى توقع الغدر بلا سبب .

فيا من تترك نفسها لتعامل الناس وتتوقع الخير منهم فاعلمى أن إلاه الناس عزوجل هو خالقك ورازقك ومعينك وأن من أحبه الله أحبه الناس وأن رضا الله هو الذى يسوق إليكى رضا الناس فاطلبى العون من الله عزوجل ولا تحملى نفسك ما لا طاقة لكى به  وأنه هو الذى يرزقك بمن يجد فيكى الزوجه الصالحه .

 عن عائشة –رضي الله عنها- أن النبي –صلى الله عليه وسلم- قال: "من التمس رضا الله بسخط الناس،رضي الله عنه وأرضى عنه الناس، ومن التمس رضا الناس بسخط الله، سخط الله عليه وأسخط عليه الناس" صحيح الترغيب والترهيب- الألباني


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق