]]>
خواطر :
“كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

صراعات الماضي واعادة تشكيلها لحاظر ليبيا المؤلم, ورفله ومصراته

بواسطة: محمد اسديره  |  بتاريخ: 2012-10-16 ، الوقت: 01:23:38
  • تقييم المقالة:

تعيش ليبيا هذه الفترة من تاريخها مثقلة بسيل من الأفكار والتجاذبات السياسية منها والفكرية والعسكرية , تعيش أعادة لتاريخ ظن الكثير ان الليبيين قد نسوه او تناسوه ولكنه لا يزال مترسخا في الأذهان ومتعطشا لواقع دسم مليئ بالأسقاطات التاريخية الجذاذبة للأحداث تاريخية سابقة , 

لا أدري من اين أبدأ فليبيا مادة دسمة للكلام الكثير والكثير 

الصراعات الواقعة حاليا في ليبيا سواء بين الفرقاء السياسيين والأحزاب أو مابين المليشيات المسلحة المتنازعة على نفود متوزع على جميع الأراضي الليبية , هي مرد لأرشيف تاريخي مترسخ حانت اعادة تجديده خصوصا والظروف الآنية تكاد تكون نفسها تماما الظروف في تلك الحقبة , أقصد هنا حقبة العشرينيات الثلاثينيات من القرن الماضي, حربا أهلية تحت سقف ودعم احتلال جاثم على الأرض وقبائل متنازعة متفارقة في الفكر والعقيدة الوطنية  والنفود على الأرض لا يجمعها سوى رابط الدم الأجتماعي 

نأخد هنا مثالا , ورفله ومصراته

نبدأ من العشرينات حين كان هناك رمضان السويحلي القائد لمصراته , كان له جيش قوي وكانت علاقته مع الطليان جيدة بل ممتازة في بعض الأحيان, شارك مع الجيش اليطالي في معركة القرضابية المشهورة ضد المجاهدين من جميع أنحاء ليبيا, وحين رجحت الكفة للمجاهدين أتفت على الطليان مظهرا أنه مع المجاهدين وغانما كمية كبيرة من السلاح مؤسسا جيش قوي وبدأ يغزو القبائل المجاورة كعادة القبائل في التاريخ , وبتفويض من الأحتلال الايطالي حاول غزو بني وليد الموطن الأم لقبائل ورفله , ولكنه لم يفلح وقتل وتم اسر جيشه على يد قائد المجاهدين في بني وليد وهو عبدالنبي بالخير, المطلوب حين ذاك من الأحتلال الأيطالي لمشاركته وقيادته للثورة ضد الحكم الأيطالي والحامية العسكرية التي أسرت وقتلت على يد المجاهدين , وظل الطليان يحاولون اجتياح بني وليد حتى معركة وادي دينار سنة 1923م, حين صمد المجاهدين الى ان سقطت بني وليد في يد الطليان  المدعومين من الليبيين وجنود من الحبشة.

وظل الحقد المتبادل بين ورفله ومصراته منذ ذاك الوقت الى أن تولى الحكم في ليبيا العقيد الراحل معمر القذافي, شارك جميع الليبيين في الحكم مع أفضلية طبعا للقذاذفة , وأيضا في مصراته الطفل المدلل للقذافي نظرا للعلاقة القديمة في صغره ولأعتقاده أن مصراته هي المحرك الأقتصادي لليبيا, دعمها دعما ملحوظا ,

الى سنة1993م, انتفضت مدينة بني وليد ضد القذافي بعد انقلاب فاشل من ضباط في الجيش كانت اليد الطوله فيه لضباط من قبيلة ورفله, أعدم هؤلاء الضباط ولم يكتفي القذافي بذلك بل ضغط على أهالي بني وليد للتبرئ من الضباط وطرد أهلهم , ورفض بالطبع أهالي بني وليد واتفضو وحوصرو عامين, المهم هنا أن من حاصر وذل بني وليد نيابة عن القذافي هي مصراته التي كانت تهتف حينها جميعا "مصراته هي مصراته تحمي الفاتح وانجازاته" , ولم يقف أي من الليبيين مع هذه الأنتفاضة بل بالعكس دعمو القذافي ضد بني وليد بتعصب كبير وكأنهم كانو ينتظرون الفرصة للأنقضاض عليها.

وبعد أن وضع القذافي بني وليد تحت ادارة مصراته فترة من الزمن نالو فيها اهاليها الويل في التعقيدات الأدراية, الى أ، جاءت اتفاضة 17فبراير, وكانت مصراتة من المتفضين رغم أن القذافي جعل من مصراته دولة داخل دولة كناية عن الأمكانيات التي كانت في المدينة , في البدايو أهل بني وليد أخدو الحياد بالأغلبية وحكمو صوت العقل خوف دخول ليبيا في فتنة سوداء, الا أن بعض الشباب قررو الوقوف مع القذافي انتقاما من مصراته والليبيين الذين لم يقفو بجانبهم في انتفاضة 1993م, النفوس داخل اهالي بني وليد كانت تقول بأن نجعلهم يقاتلون بعض ولن نشترك في ذلك القتال , والبعض حقد على الليبيين لعدم مناصرة ورفله في93م, وتمنو أن ينجح القذافي في سحق التمرد, الى تدخل الناتو الصليبي, حينها صارت حربا حقيقية وكان لزاما على أهالي بني وليد أخد موقف حقيقي منها والذي كان بمناصرة القذافي لا لأجلاسه في الحكم من جديد بل لعدم اعطاء فرصه للغرب للسيطرة على ثروات ليبيا والتي كانت مطلب الغرب أولا وأخيرا, ومن تم وضع نظام جدبد ديمقراطي واستبعاد القذافي عن الساحة استبعاد مشرفا, ولكن أخدت الأمور منحا أخر وهزم القذافي من الناتو , وانتهت الحرب في شهر10 .

بعدها صارت ليبيا تحت حكم المليشيات المسلحة التي تدعي الثورية  ومنها مليشيات مصراتة , التي كانت تصول وتجول في ليبيا دون رقيب ولا حسيب , سرقة ونهب وقتل على العيان, دمرو مدينة تاورغاء وقتلو شبابها واعتقلو نساءها ومسحت المدينة من على وجه الأرض ونجا من نجا الى بني وليد والشرق الليبي والجنوب,

دامت تلك الأحداث الى وصلت ايادي مصراته الى أبناء بني وليد صارت تعتقل على الهوية الورفلية في كل مكان, وهذا لم يمر مرور الكرام على أهل ورفله المعروفين برد الضيم, كونو قوة عسكرية بالمستطاع وقررو الدفاع عن أنفسهم وخطف أفراد المليشيات وذلك لمبادلتهم بأبناءهم المسجونين في مصراته دون سبب ولا تهمة , وما أدراك ما سجون مصراتة المعروفة بسجون القرون الوسطى , تم ذلك فعلا الى أن كان من بعض الأسرى الذين حاولو مهاجمة بني وليد كان منهم المدعو عمران شعبان الذي طبل له بأنه من قتل أو أسر القذافي , الكل يعلم كيف قبض على القذافي وقتل, ليس موضوعنا الآن , المهم أصيب واعتنيا به في مستشفى بني وليد , واتهمت بني وليد بعذيبه ومن معه اتهاما باطلا وبالدليل واعترافات الأسرى أنفسهم بعد أن أطلق سراحهم حين زار السيد محمد المقريف بني وليد واطلق سراح الأسرى بحسن نية من ورفله دون مقابل يذكر, وبدل ن يبادلو مصراته بالمثل , استصدرو قرار من المؤتمر الوطني استصدارا باطلا دون أي شرعية , وهاجمو بني وليد في الأول من أكتوبر 2012م, معولين ن الليبيين سيشاركون الحرب معهم ضد بني وليد, ولكن رفض الليبيين ذلك لأنهم يعون أن الحرب هي قبلية انتقامية بين بني وليد ومصراتة نظرا للحقد المتبادل منذ مقتل رمضان السويحلي على يد اهالي بني وليد, دافع اهل بني وليد عن انفسهم واهلهم واستماتو لأنهم يعلمون ان الحرب ليست للمطالبة بما يسمى مطلوبين أو أزلام وما الى ذلك بل جاءت لتدمير بني وليد ونهبها ومسحها واخضاعها لحكم المليشيات, فشلو عسكريا فشلا ذريعا وذلك لنصرة الله أولا لأهل بني وليد لأنهم مظلومين في ديارهم وتعرضو للمجازر من القصف العشوائي الطويل المدى لأن المليشيات تعلم ان اي اقتراب لبني وليد يعني الموت السريع, تدخل بعد ذلك حكماء ليبيا من المنطقة الشرقية ولأن أبناء ورفله في كل مكان في ليبيا وسيحولون الحرب لحرب شاملة تطال كل ماهو مصراتي , 

أحس الليبيين بخطر يدق على ليبيا والسبب هو سذاجة وطغيان مصراتة التي ستحول ليبيا لبلد حروب أهلية شعواء, 

الى كتابتي لهذا المقال لا زالت القضية قائمة الا أن بشائر السلم تلوح بتدخل حكماء ليبيا لأتفاق سلم يرضي الطرفين 

ولكن تدخل حكماء ليبيا لم يتي نصرة لبني وليد المظلومين فحسب, بل جاء لأبطال مخطط يمس وحدة ليبيا وأمنها كانت مصراته طرفا فاعلا فيه والممول طبعا هي قطر وتركيا كلا له أغراضه , 

ولكن كانت ولا زالت قبائل ورفله والقبائل الشريفة في ليبيا سد منيعا ضد الأحتلال الخارجي ومخططاته الدنيئة وان كانت من الليبيين أنفسهم, 

حفظ الله ليبيا من كل شر ووحدها ضد اعدائها

عاشت ليبيا وعاش الشعب والله أكبر من اي كبير

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق