]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الصهيو ـ مسيحية تحضر لحرب نووية في هرمجدون (الجزء السادس )

بواسطة: Abdelfatah Benammar  |  بتاريخ: 2012-10-15 ، الوقت: 18:54:01
  • تقييم المقالة:

 

ذكرت إحدى الجرائد الأمريكية أن جامعة كولومبيا بكارولينا الجنوبية تخرج منها العديد من المبشرين الذين تدربوا على أساليب مختلفة في التبشير، أهمها كيفية تصفية الإسلام من العالم وكيفية استغلال أوضاع الناس المزرية وشراء ذممهم والتشكيك في دينهم وغرس فكرة أن الإسلام دين إرهاب وتخلف في نفوسهم، ولعل انتشار ظاهرة البرمجة اللغوية العصبية والتنويم المغناطيسي تصب في هذا الاتجاه، إذ من ضمن ما يعتبرونه سيئا دين المسلم،  وبالتالي وجب أن يمسحوا من عقله كل ما هو سيء واستبداله بعقيدة وحدة الأديان لخدمة مصلحة الإنجيليين وعبدة الشيطان.

 

وما قاله ( بوش ) يوم صرح بشن حرب صليبية على الإسلام لم يكن زلة لسان. ويوم صرح أنه يجب على أمريكا أن تحكم العالم كذلك لم تكن زلة لسان، وإنما عبر عن رغبة حقيقة راسخة في عقيدة الإنجيليين. وهم القائلون: " إن الله جعل الأمريكيين سادة العالم، وهم من يحق لهم أن ينظموه، من أجل إقامة النظام عندما تسود الفوضى ". وإذا كان هذا هو اعتقادهم الصحيح فإن نواياهم تعمل في تجاه تحويل العالم إلى قطب واحد يسوده دين واحد. لكن لا شك أن المسلمين بدأوا يدركون خطورة المشاريع التي يقدمها هؤلاء لهم في صور زائفة. وقد يستطيع الإنجيليون الجدد أن يحولوا شعوب بلدانهم إلى إنجيليين يؤمنون بفكرة المصير المحتوم، ولكن من الصعب عليهم أن يخرجوا مسلما واحدا يعرف دينه، والذين اعتنقوا النصرانية الجديدة في بلاد الإسلام، هم أصلا لم يكن لهم دين، ولا يعرفون عن الإسلام شيئا. وكل هذه الحملات العسكرية والدعايات تدخل في إطار مساعي يبذلها الغرب من أجل تعبئة الناس للحرب القادمة بين جيوش (الخير والشر) في (هرمجدون).

 

وقصارى القول فإن نهاية العالم حسب اعتقاد هذا التيار ليست مدعاة للقلق مقارنة بما سيكون بعد هذا الحدث الكبير، إنما يبدو الأمر صعبا في كيفية التعامل مع موجة الأحداث التي تسبقها، وعلامات الأزمنة التي تبشر بقدوم المسيح الثاني، منها: عودة اليهودجميعا إلى فلسطين، وإعادة بناء الهيكل وقيام دولة إسرائيل على هذه الأرض وظهورالمسيح الدجال ومشروع استخدام السلاح النووي لتحقيق مقاصد الله في ملحمة هرمجدون .

 

تقول الكاتبة هيلينه كوبان: " قرأنا جميعا التحليلات الإخبارية التي تشير إلىأن أقوى دعم سياسي حصل عليه الرئيس الإسرائيلي في الولايات المتحدة الأميركية لم يكن من الطائفة اليهودية الأميركية، ولكن من الجمعيات القوية لليمين المسيحي". وهذا يفسر أن ما تقوم به الطائفة اليمينية المسيحية المتطرفة من دعم مالي وسياسي لإسرائيل أكثر بكثير مما يقدمه اليهود لدولتهم، وهي طائفة تتمتع بنفوذ في كل المؤسسات الحكومية وتطغى على مستويات السلطة وأن رئيسها أكثر افتتانا بالرؤية الصهيونية المسيحية التي تسعى إلى ضرب العيش المشترك بين المسلمين والمسيحيين في كل مكان، كما أن الصهيونية تستغل الخلاف المسيحي مسيحي لتمرير مشاريعها والهيمنة على منطقة الشرق الأوسط، وهي لا تكترث بمسألة نزول المسيح أو عدم نزوله لأنها لا تؤمن بهذه الفكرة من بدايتها.

 

وقد يوجد من يقول: إذا كانت هذه قناعة الأغلبية من المجتمع الأمريكي بضرورة حرب هرمجدون وهي المذكورة في التوراة فما دخل الشيطان في هذه المسألة باعتبار الحرب قدرا محتوما؟ ولعل كتبهم المقدسة هي من تجيب على السؤال ، فقد ذكر سفر الرؤياأن الشياطين هي من تقوم بتعبئة جيوش العالم ـ شرقية أو غربية ـ ثم تزج بها في معركة فانية من خلال تعبئة الحركات الداعية إلى الحرب يكون مركزها أرض فلسطين: "وجمعت الأرواح الشيطانية جيوش العالم كلها في مكان سمي هرمجدون".[1] هذا السفر  يشير بصريح العبارة أن معركة هرمجدون هي معركة الشيطان وتحضر لها الشياطين ولكن ضحاياها ملايين البشر.

 

ولذلك فإن ما تنتجه أفلام هوليود الأمريكيةحاليا يعبر بشكل ما عن حقيقة معتقدات المجاذيب الجدد ورؤية هذا الشعب الدينية للحرب القادمة وكيف يجعلون من أنفسهم طائفة ناجية تغادر الأرض قبل بدأ الحرب الفتاكة إلى كوكب آخر يؤمن حياتهم ويضمن لهم اللقاء المباشر مع المسيح ثم يعودون (جيش القديسين) برفقة المسيح على أمل أن يجدوا الأرض قد تخلصت من أعداء الله، ولم يبق فيها إلا أتباعهم الذين يستقبلونهم استقبال المنتصرين الفاتحين الأبطال. ومن أمثلة تلك الأفلام المروجة للحرب القادمة التي تدعو إلى دعم إسرائيل فيلم "إسرائيل مفتاح أمريكا إلى النجاة " وفيلم " القدس .د.س" والذين شاهدوا هذا النوع من الأفلام أجمعوا على أنها تبعث برسائل واضحة مفادها: " اشكروا الله، أرسلوا الذخيرة"!!

 

واستجابة لتنبؤات المنجمين تخوض أمريكا اليوم حربا ضد بعض دول الشرق بغية فرض هيمنتها على مناطق الحروب المستقبلية لتكون حاضرة عسكريا قبل حلول يوم الحسم، وهي لا تريد من هذه الدول أن تكون حليفة بقدر ما تريد منها أن تكون من الموالاة والتوابع، وقد جاءت الجيوش الأمريكية والغربية بحجة محاربة الإرهاب غير أنها نسيت أن الحركات الإرهابية التي تعمل على أراضيها وتقدم لها الدعم المالي والمعنوي هي أخطر على السلم في العالم من جميع الحركات الأخرى، بل هي من تدفع صناع القرار في أمريكا إلى مزيد من الحروب.

 

لهذه الأسباب فإن مجلس  الكنائس المسيحية الشرقية حذرت من خطورة المخططات الكنيسة الإنجيلية الخاضعة للأفكار الصهيونية، وأعلن عليها وعلى ( السفارة المسيحية الدولية) حربا. وللوقوف على حقيقة ما تهدف إليه هذه السفارة نذكر ما صرح به مؤسسها ومديرها الهولندي (جان فان هوفين)، الذي قال: " إننا صهاينة أكثر من الإسرائيليين أنفسهم، وإن القدس هي المدينة الوحيدة التي تحظى باهتمام الله، وأن الله قد أعطى هذه الأرض لإسرائيل إلى الأبد".

 

وفي تصريح مماثل قال (أورل روبيتسون) صاحب كتاب دراما نهايةالزمن: "كل شيئ سيمضي في بضع سنوات فستقع المعركة العالمية الكبرى معركةهرمجدون أو معركة سهل مجيدو".

 

وقال القس الأمريكي الشهير (جينيس وجرت): "كنت أود أن أستطيعالقول بأننا ننتظر السلام أو سنحقق السلام، ولكنني أؤمن بأن معركة هرمجدون قادمهوسيخاض غمارها في وادي مجيدو في فلسطين". ما يعني أن الأمريكان يحضرون للحرب ولا يفكرون في شيء اسمه السلام، والسياسة التي تمارسها الإدارة الأمريكية على الشعوب الشرقية تثبت أنه لا يوجد بصيص أمل في السلام.

 

[1] سفر الرؤيا 16/16

 

عبد الفتاح بن عمار

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق