]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الصهيو ـ مسيحية تحضر لحرب نووية في هرمجدون (الجزء الثالث )

بواسطة: Abdelfatah Benammar  |  بتاريخ: 2012-10-15 ، الوقت: 18:41:10
  • تقييم المقالة:

 

يقول الباحثان (لآرى جونز) و (أندرو لانغ) في المعهد المسيحي الإنجيلي في مدينة واشنطن: " إن دراساتهما تقنعهما بأن ريغان قبِلَ في الماضي تفسيرا توراتيا لنبوءة تقول: بأن هرمجدون نووية هي أمر لا يمكن تجنبه وأنه ".[1]

 

وتقول غريس هالسل: " كان (رونالد ريغان) واحدا من الذين قرأوا كتاب ( آخر أعظم كرة أرضية)، فهل هو مثل ( هول لندسي) يؤمن بأن الله قد قضى على هذا الجيل بالتحديد، الذي يعيش في الوقت الحاضر، أن يدمر الكرة الأرضية؟ وهل بدأنا عملية العد العكسي للقضاء على أنفسنا؟ ". [2]

 

والمعلوم أن هذا الرجل قبل أن يصل إلى رئاسة الولايات المتحدة كان قد تولى منصب حاكم ولاية كاليفورنيا، وهي ولاية توجد فيها حركات دينية متطرفة من أمثال حركة " بوابة السماء " التي ادعى اتباعها سنة 1997أن ساعة نهاية العالم قد دقت، فقاموا وقتها بانتحار جماعي، ومنها " الكنيسة العلمية" التي تعد أكبر كنيسة في أمريكا، وكنيسة " المسيح الدولية". وفي احصاءات أمريكية تم تسجيل نحو ألفيي حركة دينية، حيث بلغ عددها في بريطانيا وحدها 1600 حركة. وفي ظل تنامي هذه الحركات الدينية المتطرفة بدأت حماية أمن المجتمعات في هذه البلدان تضيق، وأصبحت الولايات المتحدة التي تتهم المسلمين بالإرهاب ينبوعا للحركات الأصولية الداعية إلى حرب تستخدم فيها الأسلحة النووية، ولا شك أن هذه الحركات تتمتع بنفوذ قوي ولها تأثير مباشر في صناعة القرار السياسي الأمريكي، وبالأخص تجاه سياسة الشرق الأوسط. ويبدو أن عملها إلى جانب السلطة لا يقتصر على مجرد تقديم تفسيرات دينية معينة، ولكنها تريد أن تسيطر على صياغة القرارات من الصراع العربي الإسرائيلي، وتصنعه بنفسها. ولذك فإن الكثير من القرارات الأمريكية بشأن الشرق الأوسط على عهد بعض الرؤساء أملتها المعتقدات الدينية الأصولية لهذه الحركات، ونظرا لتأثيرها على أصحاب القرارات بات من الضروري أن تتجاوب السياسة الأمريكية مع تلك المعتقدات وتلتزم بها كمعطى إلهي مقدس.

 

ومن منطلق تلك المعتقدات أصبحت عودة المسيح الشغل الشاغل اليوم لدى الأمريكيين،  رغم أنهم يرونها مشروطة بقيام دولة صهيون الكبرى وبحرب هرمجدون النووية، وبالتالي وجب على اليهود الهجرة من أنحاء أقطار العالم إلى فلسطين لاستفاء شروط عودة المسيح. وقد لعبت سياسة الاعتقاد بأن اليهود هم شعب الله المختار دورا أساسيا في إعفاء إسرائيل من الامتثال إلى القوانين والمواثيق الدولية. وعلى هذا الأساس أصبح منطق الصهيو ـ مسيحية يلتقي مع الصهيونية في الغايات والأهداف.

 

تقول (غريس هالسل): " يؤمن المسيحيون في مدينتي أيضا بأن عمر الكون هو 6 آلاف سنة ... وأن اليهود هم شعب الله المختار، وأن الله أعطى الأرض المقدسة إلى شعبه المختار اليهود".[3]

 

كتبت صحيفة واشنطن بوست الصادرة بتاريخ 3 فيفري 1986 مقالا بينت حجم المخزون النووي الذي قيل أنه سوف يستخدم في الحرب القادمة، تقول الصحيفة: " إن القدرة التدميرية الإجمالية للقوة النووية في العالم اليوم ( كما قال وزير الدفاع السابق كلارك كليفورد أمام نادي الصحافة الوطني في واشنطن) هي مليون مرة أكبر من القنبلة التي أسقطت على هيروشيما. ومع ذلك تساءل كليفورد عن ماذا يجب علينا أن نفعل؟ وأجاب: نحن نمضي قدما في صناعة المزيد "؟؟!![4]

 

ومن بين ما يذيعه قساوسة الحركات الإنجيلية والتوراتية يوميا عبر عدد من محطات تليفزيونية من خلال برامج مخصصة لعودة المسيح، تأكيدهم على أن حرب هرمجدون قادمة لا محالة، وأنه لا سلام على الإطلاق في منطقة الشرق الأوسط من دون عودة المسيح المنتظر، وأن أي دعوة للسلام قبل مجيئه سفاهة، وكفر وضد كلمة الله والمسيح، وهذا النوع الخطابي يلقى رواجا وقبولا واستحسانا مذهلا من قبل قطاعات واسعة متتبعة للمحطات المروجة للحرب النووية القادمة في هرمجدون. ولذا أصبحت غالبية المجتمع الأمريكي تؤمن بحرب هرمجدون وتعتبرها حقيقة وقدر، ويقدرون عدد قتلاها بما يفوق 3 مليار نسمة، ولكن هذا العدد من الأموات ليس له قيمة كما يقولون في سبيل عودة المسيح المخلص من الشر والخطيئة.

 

نشاط الحركة الصهيومسيحية أنشأت أجيالا متطرفة لا تؤمن إلا بالطغيان وسحق الآخرين ولها مواقف عدائية اتجاه المسلمين، وهي تقف أمام كل مشروع سلام في منطقة الشرق الأوسط، ولها من السلطة والنفوذ في المؤسسات الرسمية ما يجعل أروقة القرار المختلفة واقعة تحت سيطرتها. يقول الأب الروحي (إيرفين كريستول): إن الولايات المتحدة الأمريكية دولة خلقت لتكون إمبراطورية. وهو ما يعكس مواقفها في إفشال كل قرار ينص على إدانة إسرائيل، وتلزم الدول الضعيفة بتنفيذ القرارات الأممية، وهي لا تلتزم بأي قرار، بل هي من تقرر وتعاقب وتنفذ القرار.   

 

[1]النبوءة والسياسة الإنجيليون العسكريون في الطريق إلى الحرب النووية لجريس هالسل

 

[2]النبوءة والسياسة الإنجيليون العسكريون في الطريق إلى الحرب النووية لغريس هالسل

 

[3]النبوءة والسياسة الإنجيليون العسكريون في الطريق إلى الحرب النووية لجريس هالسل

 

[4]النبوءة والسياسة الإنجيليون العسكريون في الطريق إلى الحرب النووية لجريس هالسل

 

عبد الفتاح بن عمار

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق