]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

لا زال حصار قطاع غزة مستمرا

بواسطة: محمود فنون  |  بتاريخ: 2012-10-15 ، الوقت: 13:24:57
  • تقييم المقالة:

 




لا زال حصار قطاع غزة مستمرا

محمود فنون

15|10|2012م

لا زال حصار قطاع غزة مستمرا

لا زال قصف قطاع غزة مستمرا

بدأ حصار قطاع غزة منذ ما عرف بالانسحاب الاسرائيلي من جانب واحد,و الذي أحكمت حلقاته بعد عملية الفصل بين الضفة والقطاع في حزيران من عام 2007 م .

ومنذ ذلك الوقت وحتى اليوم والفلسطينيين من سكان قطاع غزة يتطلعون لفك الحصار .

ما هو الحصار :هو اغلاق جميع المعابر 1- بين اسرائيل والقطاع تلك التي تستخدم للناس او البضائع ,وهي عبارة عن نقاط تشبه النقاط الحدودية بين الدول ,ولكنها معززة امنيا كما لو كانت ابواب سجن كبير.

ان المرور من هذه المعابر يحمل درجة كبيرة من الاذلال والاهانة للانسان .مع العلم ان المعاملة نوعين:

الاول :يليق بالاجنبي والثاني يستهدف اذلال وتحقير الفلسطيني .

2- بين مصر والقطاع وهو معبر رفح المستخدم لتنقل الانسان .

وفي عهد مبارك تعهدت مصر بتنفيذ الترتيبات الاسرائيلية من جهة معبر رفح.

 وحينما احكم الحصار وفقا للترتيبات التي وضعتها اسرائيل لفتح وغلق المعابر في وجه الانسان والبضائع ,اقدم الفلسطينيون على فتح الانفاق بين القطاع ومصر ,بما يضمن درجة من التعويض عن الحصار الغاشم .

ان فتح هذه المعابر البديلة ما كان ممكنا لولا التغاضي من جانب السلطات المتحكمة في الوضع .

ان الانفاق تقدم بعض التعويض البسيط ولكنها لا تلبي الحاجة لتصدير منتجات قطاع غزة من الخضار والفواكه والازهار وغير ذلك من المنتوجات ,كما لا تلبي الحاجة لاستيراد الكثير من السلع الضرورية من منتجات الضفة الغربية او من الخارج ,كما ان الاغلاق قطع بين الضفة والقطاع وحدّ كثيرا من الحركة بين القطاع ومصر .ان الحصار غاشم .

في عام 2008 م توسطت مصر مبارك من اجل هدنة من جانب الفلسطينيين تبدأ في القطاع وتمتد الى الضفة الغربية ,وادعت الوساطة انها بهذا تضمن وقف اطلاق اتلنار من الجانبين, وانها تضمن فتح المعابركما صرحمحمود الزهار "أن حركته توافقت مع الفصائل الفلسطينية على الشروع في تهدئة مع (إسرائيل) في قطاع غزة، تضمن فتح جميع معابر القطاع وتؤسس لحوار مع حركة فتح في القاهرة."
"وأوضح الدكتور في مؤتمر صحفي في منزلة بمدينة غزة أنه الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي وافقا على المرحلة الأولى من هذه الرؤية المصرية، والمتمثلة في بدء تهدئة متبادلة ومتزامنة في قطاع غزة أولاً، اعتباراً من الساعة السادسة صباح الخميس الموافق يوم 19-6-2008'. 

وأكد أن هذه التهدئة تأتي كثمار لصمود ومقاومة الفصائل الفلسطينية التي توافقت على موقف موحد خلال اجتماعات عقدت في الداخل (غزة) والخارج (دمشق) إزاء التهدئة التي عملت جمهورية مصر العربية على إبرامها منذ عدة أشهر.



وأشار إلى أن التهدئة تضمن فتح جميع المعابر خلال أيام وتؤسس لحوار مباشر بين حركته والفصائل الفلسطينية من جهة وحركة فتح ومؤسسة الرئاسة الفلسطينية في العاصمة المصرية القاهرة."

ولا بد من لفت الانتباه ان الوساطات العربية بين الفلسطينيين والبريطانيين او الامريكيين او الاسرائيلييين ما هي الاّ ضغوط من هذه الوساطات لصالح العدو .ان هؤلاء الوسطاء ليسوا في منزلة الضغط على اسرائيل ولا مخالفة مواقفها وسياساتها .

انهم فقط يطلبون من الفلسطيني ان ينصاع لمصلحة العدو الاسرائيلي .

وعلى ذلك كان الاتفاق يعني ان تتوقف الفصائل الفلسطينية عن اطلاق الصواريخ وان تضمن حماس هذا التوقف ومن جانب واحد .

اما سياسة الحصار و فتح واغلاق المعابر فلم يتغير فيها شيئا المعابر .

ولكن المسؤولين الفلسطينيين ابرزوا اتفاق التهدئة وكأن اسرائيل خضعت للشروط الفلسطينية وهي ستفك الحصار المفروض مقابل تهدئة تستمر ستة شهور .ولكن لا بد وان نتذكر ان القرار السياسي بشأن التهدئة متخذ بشكل سابق على هذه الوساطة وهو ساري المفعول تماما في الضفة الغربية وجميع الجبهات الاخرى ,هذا مع العلم انه ساري المفعول من قبل جميع الفصائل التي كانت تقاوم الاحتلال .

"لكن حسام زكى المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية قال في تصريحات لرويترز: 'الجانبان تعهدا بوقف كافة الأعمال العدائية والعسكرية ضد الطرف الأخر".
هكذا وصف الاتفاق بانه توصل الى وقف كافة الاعمال العدائية! :

لننتبه انه منذ ذلك الوقت لم تتوقف اسرائيل ووفقا لسياستها الامنية عن ملاحقة من تصفهم بالنشطاء وقتلهم وقصف القطاع كلما رأت ذلك مناسبا وحتى يومنا هذا .

ذلك ان الوساطة المصرية توصلت فقط الى التهدئة من جانب واحد هو الجانب الفلسطيني , وهذا ساري المفعول حتى الآن .ان اسرائيل تستثني ما تسميه احتياجاتها الامنية من أي اتفاق وهذا يتم بتساوق الوساطات العربية كما ذكرنا اعلاه ." وقال زكي إن (إسرائيل) وصفت الاتفاق بأنه غير رسمي.."أي انها تؤشر بهذا على عدم الالتزام به وهذا ما حصل فعلا .ان هذا يثير تساؤلا عن صحة الاتفاق المنشور في حينه والذي نصه"


1- الموافقة على الوقف المتبادل لكافة الأعمال العسكرية في قطاع غزة التي توافق على موعدها المحدد في الساعة السادة من فجر الخمس.
تعليق :قال التاريخ كلمته في مسألة الوقف المتبادل .

2-مدة التهدئة ستة أشهر بحسب ما توافقت الفصائل في اجتماعاتها في القاهرة

3 -  يتم تنفيذ التهدئة بالتوافق مع الفصائل الفلسطينية.

4 - فتح جميع معابر قطاع غزة التجارية خلال أيام
تعليق :لم يتم أي شيء من هذا سوى البرنامج المقرر من قبل سياسة الحصار التي فرضتها اسرائيل .وكان على قيادة القطاع ان تقول الحقائق بدون تزيين او زيادة او نقصان

 5 -  إدخال جميع أنواع البضائع والسلع التي يحتاجها أهالي القطاع.

 

 6 -  تعمل مصر لاحقاً على نقلها إلى الضفة الغربية المحتلة.
7 - بعد أسبوع على سريان التهدئة تعمل مصر على جمع حركتي حماس وفتح والاتحاد الأوربي في القاهرة لبحث آليات تشغيل معبر رفح الحدودي.

لم ينفذ بند رقم خمسة لأن المعابر لم تفتح بما يزيد عن سياسة الحصار المقررة من قبل الاحتلال الغاشم .ولأن الوساطة المصرية كما ذكرنا اعلاه لا تطرح ما يتعارض مع مصالح الامن الاسرائيلي وتتفهم الوساطة المصرية الاحتياجات الامنية الاسرائيلية جيدا .

بعد ان تأكد لنا ان الوساطة المصرية كانت عبارة عن بريد ينقل وجهة النظر الاسرائيلية من هناك ووسيلة ضغط وقهر على الجانب الفلسطيني ,بعد ذلك نحن ومن تجربة اكثر من اربع سنوات ندرك ان المعابر لا زالت مغلقة وان الهدنة لا زالت قائمة في الضفة الغربية وان القطاع يتعرض باستمرار الى العمليات الاحترازية التي تعبر عن نفسها بالقصف والاغتيالات  والتوغلات داخل القطاع المحاصر .

ان القيادة الفلسطينية في القطاع لم تكن صريحة فيما يتعلق ببنود الاتفاق.

والآن جاء عهد جديد :هل هو عهد جديد؟

ان الحصار لا زال مستمرا وان معبر رفح لا زال يفتح ويغلق وفقا لذات السياسة الاسرائيلية .ذلك ان حكومة مرسي تلتزم بكل التزامات حكومات مبارك الامنية وغير الامنية ,تلك التي تتعلق بكامب ديفد العام والخاص وبما في ذلك اتفاق معبر رفح .ان مشاركة مصر في الحصار محصورة في معبر رفح فيما يخص المعابر الحدودية ومراقبة الحدود المصرية الفلسطينية  .

ولكن هناك الانفاق !

ان حكومة محمد مرسي وباسم المصلحة الوطنية المصرية العليا قد وجدت ان هذه المصلحة تقتضي اغلاق الانفاق .وتفسير ذلك ان العلاقات الاسرائيلية المصرية اقتضت ذلك .وترجمة ذلك تمثلت باغلاق الانفاق وتقليصها حتى الآن الى الحدود الدنيا .

توسط الملك عبد العزيز آل سعود بين بريطانيا واللجنة العربية العليا .هو ظاهريا توسط .هو ظاهريا كتب على صدره انا واسطة خير .ولكن حقيقة هو كان وزملاءه من الملوك والامراء العرب يتآمرون على الثورة الفلسطينية واضراب عام 1936م من اجل وقف الثورة والاضراب دون ان يتعهدوا بتقديم شيء للفلسطينيين .لقد قالوا للجنة العربية العليا "بالاعتماد على النوايا الطيبة للحكومة البريطانية التي تحقق العدالة .."كانت الوساطة تكذب وكان الجانب الفلسطيني يعرف انهم يكذبون وقبل الواسطة لأنه جزء من الجوقة .

عندما حضرت لجنة التحقيق الملكية لجنة بيل الى فلسطين ,بعد الاضراب الكبير ,قرر الفلسطينيون مقاطعتها وذلك لأن نوايا الحكومة البريطانية في تحقيق العدالة تمثلت اول ما تمثلت في اعطاء اليهود مزيدا من تصاريح الهجرة الى فلسطين بينما كان العنوان الاكبر للثورة والاضراب هو وقف الهجرة المتدفقة الى فلسطين ,لقد كان الامر اكبر من ان يتم التغاضي عنه .ومع ذلك توسط الملك السعودي مرفقا وساطته الحميدة بتهديد بقطع العلاقة مع اللجنة العربية العليا ان لم توافق عل التعامل مع لجنة بيل المذكورة .وهكذا كان وغير ذلك على مر الزمن وحتى اليوم .

وعندما كانت مصر مبارك تتوسط من اجل صلحة فتح وحماس كانت تضغط على حماس للاقتراب من مواقع فتح ,علما ان فتح لا تستطيع ان تخرج عن النهج الاسرائيلي فيما يتعلق بالمصالحة لأن هذا شأن يهم اسرائيل ولها دخل عند تطبيقه .

 


 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق