]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

القبول بالخطأ... خطأ اكبر (عن احكام البرائة في موقعة الجمل)

بواسطة: علاء لاشين  |  بتاريخ: 2012-10-14 ، الوقت: 23:51:20
  • تقييم المقالة:
في البداية وحتى يتم تحكيم العقل قبل كل شيء... اردت ان اعيد على الجميع تعريف معنى الثورة ووجهة نظر القضاء والقانون من مفهوم الثورة حتى استطيع توصيل هذه المقالة والتدوينة الى عقول كل من يقرأها والى عقلي ايضاً الذي لا يزال يعاني من كثرة التفكير من كل الامور المتضاربة التي تحدث من حولة.   تعريف الثورة: هي انقلاب شعبي على نظام سياسي حاكم او مستعمر للقضاء على فساد موجود واقامة حياة جديدة تخلو من هذا الفساد ومن بقاء رموز هذا النظام الفاسد في مناصبهم القيادية نتيجة فساد ملموس وظلم موجود وقوي الم بهذا الشعب.   وان كان هذا هو تعريف الثورة فهو من وجهة نظر الشعب القائم بهذه الثورة ولكنه من وجهة نظر القانون انقلاب على النظام الحاكم ويعد جريمة قد تصل عقوباتها الى السجن والاعدام في بعض الاحيان.   وبالتحدث بشكل خاص عن الثورة المصرية نجد قمة العجب والتناقض الذي قبلة الجميع باحتكام الثورة المصرية للقضاء في محاكمة رموز النظام السابق وكل من افسد الحياة سواء السياسية او الاقتصادية او الاجتماعية في مصر قبل الثورة الشعبية التي حدثت العام الماضي.   كيف احتكم لقضاء يرى الثورة حسب مواد القانون الذي لم يتغير منذ مئات السنين بانها انقلاب على النظام وتعد في القانون جناية يحاسب مرتكبيها؟!   وان كانت هذه هي رؤية القانون للثورة فهناك ما هو اكثر عجباً وغرابة ومثار للسخرية عندما نعلم جميعا ان القانون المصري وهو بالطبع ليس مصريا بالاساس بل ترجع اصولة للقانون الفرنسي والبلجيكي منذ اكثر من مائة عام وفي ظل هذه المدة التي فاقت القرن من الزمان لم يطرأ على القانون اي تعديل او تغيير في اي بند من بنودة في مختلف اجزائة سواء المدنية او الجنائية وغيرها... بل والادعى من ذلك قصر وعجز هذا القانون على ادلة قد يسهل في كثير من الاحيان طمسها واتلافها كما حدث في جميع القضايا المهمة التي يكون فيها المسؤول الكبير في الدولة هو نفسة الجاني المسؤول عن هذه الجريمة!   واذا كانت وجهة نظر القانون للثورة التي اراد منفذيها الاحتكام للقانون ذاتة وليس قانون استثنائي للثورة... واذا كان القانون كما اسردنا قديم وعاجز ومستند لادلة من السهل اتلافها او التلاعب فيها... فما هو اكثر غرابة ومثار لاكبر سخرية من الممكن ان تدعونا جميعا هو:- كيف نحاسب رموز النظام الفاسد على جريمة قد ارتكبت ابان الثورة المصرية وهم بالاساس قد ثار الشعب ضدهم نتيجة لعقود من الفساد في شتى المجالات قد ارتكبوه او ساعدوا في ارتكابة؟!   هل كان مبارك الرئيس السابق والمثار ضدة من شعب مصر مدان فقط بقتل المتظاهرين ابان الثورة؟!... هل كانت الثورة علية بسبب قتلة للمتظاهرين فيها؟!... هل كان يعلم الثوار او بالاخص الشهداء منهم انهم سيموتون غدرا وظلما اثناء الثورة فلهذا قاموا بها سلفاً؟!!!!!!   هل كان رموز النظام السابق واحد اهم اركان الفساد في مصر طيلة العقود السابقة واحد اهم اسباب قيام الثورة شرفاء طيلة العقود الماضية وكل ما ارتكبوه من جريمة هي موقعة الجميل حتى تتم محاسبتهم فقط عليها؟!... كيف وهذه الموقعة حدثت اثناء الثورة وبعد قيام الثوار بالتظاهر لاسقاط كل هؤلاء نتيجة لعقود من الفساد الذي اصبح في عنان السماء؟!   اليس كل هذا مثار للسخرية والتعجب؟!... ولماذا نصرخ الان ونثور من اجل حكم ببرائة هؤلاء الفاسدين من موقعة الجمل او برائة الظباط الغير شرفاء الذين قاموا بقتل المتظاهرين او غيرها من احكام قضاء عاجز بقانون غير عادل وضعيف؟!   هل كنا كثوار ننتظر محاكمة رموز النظام الفاسد على جريمة موقعة الجميل وهما قد ارتكبوا من الجرائم مالا يعد ولا يحصى طيلة اكثر من ثلاثين عاما من الفساد؟!   هل كان يرضينا الحكم بالحبس عدد ضئيل من السنوات نتيجة التدبير لموقعة الجمل ولم يكن يرضينا انا نرى محاكمات عادلة في كل قضايا الفساد التي ارتكبها هؤلاء الفاسدين طيلة عقود طويلة؟!   لماذا قبلنا بان يتم تلخيص قضايا الفساد لكل هؤلاء في قضايا حدثت اثناء الثورة ولم نتحرك حتى تتم محاكمتهم على كل ما اقترفوه من فساد في السابق وكان سببا في ان قمنا جميعا بثورة ضدهم؟!   حقاً القبول بالخطأ ينتج عنه خطأ اكبر ويتحول الحق الى باطل والباطل الى حق ويصبح الفساد بريء ويتحول البريء الى متهم... في غياب القانون العادل وفي غياب شرعية الثورة التي احتكمت للقضاء الذي لا يرى في الثورة اي شرعية او قانون حتى يصدر احكاما تساند الثورة على الاكتمال!!  

وفي ملخص سريع للاحداث التي تحدث الاونة الاخيرة واخرها برائة كبار رموز النظام الفاسد من تهمة الاشتراك في موقعة الجمل وغيرها من احكام بالبرائة لعلاء وجمال مبارك نجلي الرئيس السابق المثار ضدة تثبت كل هذه الاحداث وغيرها ان من يقوم بثورة ولا يكملها فعليه ان يتحمل تبعات اكبر خطأ من الممكن ان يخطأه شعب ثائر في حق وطنة.


http://alaalasheen82.blogspot.com/2012/10/blog-post_9568.html


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق