]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الصناعات الحرفيه عبر العصور

بواسطة: د.هاله محمد البيلى  |  بتاريخ: 2012-10-14 ، الوقت: 20:56:00
  • تقييم المقالة:

قال الله تعالى (وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ وَمِنَ الْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَمَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ * يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوابِ وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ اعْمَلُوا آلَ دَاوُدَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ) {سبإ 12-13}.

قال الله تعالى(وَيَصْنَعُ الْفُلْكَ وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلَأٌ مِنْ قَوْمِهِ سَخِرُوا مِنْهُ قَالَ إِنْ تَسْخَرُوا مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنْكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَ)[هود:38]

كانت الأنبياء عليهم السلام يمتهنون الصناعات الحرفيه فالنبي نوح عليه السلام كان (نجارا) والنبي إدريس عليه السلام كان (خياطا) والنبي داود عليه السلام كان يصنع المكاتل (سلال الخوص)وصناعة السيوف والدروع .  وكانت شبه الجزيره العربيه قبل الإسلام تشتهر بمثل هذه الصناعات من صناعة الأوانى وثقل السيوف .ثم جاء الإسلام ولم تندثر هذه الصناعات بل نشطت وازدهرت فقدجاء عن الخليفة عمررضى الله عنه) "أني لأرى الرجل فيعجبني فأقول هل له حرفة؟ فإن قالوا لاسقط منعيني."

والصناع الحرفيون كانوا العماد الثانى لبناء ونشأة الطبقة العاملة المصرية، وقد بلغ عدد الطوائف في القاهرة في بداية القرن التاسع عشر (64) طائفة تمثل مختلف الحرف.وفى عهد محمد علىفقد استمر نفس الحرفيين بمهنهم البدائية في عملهم، لكن محمد علي كان يزودهم بالمواد الأولية التي يعيدونها إليه بعد تصنيعها مقابل أجور تدفع لهم،..وفى عهد جمال عبد الناصر كان مهتما بتطوير الصناعه والإنتاج وتم بناء السد العالى...وفى مصر الآن يقول علاء عبد الصادق نقييب الحرفيين (أن هناك أكثر من 105 حِرَف فى مصر لا تجد من يلتفت إليها ويدافع عن حقوقهاأو يحل مشكلات عمالهاوأن الحرفة فى مصر تتراجع.. وتم غلق الكثير منها فى الفترة الأخيرة وأن البازارات الآن أصبحت سوقاً مفتوحاً لا يوجد فيها بائعون ولا حرفيون يتفهمون الصناعة، ولكن كل منتج يحمل سعره، ويقوم السائح بالتسوق وكأنه فى سوبر ماركت دون معرفة حقيقة هذا المنتج،وأن الصناعة اليوم تعتمد على العلم، على سبيل المثال، فى منطقة البر الغربى، عبارة عن فئة من الصعايدة المحترفين فنياً وهم ورثة الفراعنة فى الحرفة التراثية، يستطيع الحرفى بأدوات بدائية، أزميل وشاكوش ومبرد صناعة تماثيل رائعة، كذلك حجر العمر يستخرج منه بودرة «تلك» البيبى، وتستطيع النساء من خلال السكين العادى صناعة قط فرعونى ويقومون ببيعه للمصانع، فماذا لو تم تدريب هؤلاء وغيرهم، ووضعهم فى هيكل قانونى.. مما لا شك فيه سيرتفع شأن الصناعة فى مصر.

 

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق