]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الذائقة الشعرية والاغنية العربية الحديثة

بواسطة: محمد جواد القيسي  |  بتاريخ: 2012-10-14 ، الوقت: 20:35:01
  • تقييم المقالة:

 

( العراق أبو الدنيا)

 

الذائقة الشعرية والأغنية العربية الحديثة               

  ذات يوم استوقفتني كلمات إحدى أغاني الزمن الرديء هذا. بذلت جهدي بفك رموزها وفهم معناها ولكن، دون جدوى. بصراحة ذكرتني تلك الأغنية بالمرحومة والدتي طيّب الله ثراها وثرى أمواتكم جميعًا،عندما كانت تعلق على  صدري – كما يعلق وسام الاستحقاق العالي - وريقات محفوظة بعناية ومخاطة بقطعة من القماش على شكل مثلث متساوي الزوايا!! هدفها إبعاد عيون الحساد عني وكأن البشرية لم تنجب أحدًا قط غيري!   هذه الوريقات كانت تحوي عبارات مبهمة خفية يصعب على الناطقين بالضاد  معرفتها: طريطوش طهرياشوس طلمطيس .. الوحا .. الوحا .. العجل .. العجل الساعة الساعة ..كل هذه العجلة والسرعة إنما للدفاع وإبعاد شرور الآخرين عني !! 

مقطع من هذه الأغنية جاء فيه ( صديقي باك محفظتي قهرني.. طلع فلوس مابيه وقهرته)   

  سالت صديقي الذي له دراية وخبرة كبيرتين بفك شفرات المورس والألغاز المركبة والمعقدة عن كلمات الأغنية قال بعد جهد: بصراحة لا استطيع ترجمتها من العربية إلى العربية!! ولكنها على أي حال ( ربما ) تعني إن العاشق المتيم الولهان هذا كان يأخذ مصروفه اليومي من والده! وعندما قـُطع الوالد ذلك المصروف عنه لجا إلى (سرقة) محفظة صديقه فوجدها خالية من النقود ولكن تحوي في داخلها رقما  لهاتف !!! انتهت الأغنية!! على الفور تذكرت أغنية المطربة العراقية عفيفة اسكندر – أطال الله عمرها- قيل لي قد تبدلا التي تنسب كلماتها إلى ابن الفراء وآخرين ينسبونها إلى  البهاء زهير، واترك للقاريء العزيز وذائقته الشعرية حرية المفاضلة بين أغاني الزمن الجميل والزمن الرديء:              

 قيلَ لي قد تبدلا                   فـَسلُ  عنه كما سلا

ودع الدمـعَ  فلبكا                   فيك قد صـار للـبـلا 

وأنسى عهداً وصاحباً               من عهودٍِ تحـلـلا 

لك َ سمعٌ وناظرٌ                      وفؤادٌ؟  فقـلـتُ لا 

 قيلَ أترتجي  رضاه                   بعد أن قد تحولا

 قلتُ: لِم ْ لا وعادتي                  أن أطيلَ التحملا 

قيلَ: غال ٍ وصاله ُ                    قلتُ: لمّا غلا حلا 

أيها العاذلُ الذي ِ                     بعذابي توكـلا  

خلـّني في مناحتي                    وسوادي مُجللا 

فلقد قالتْ ألالى                       لا تـُعيّر فتبتلا

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق